التناقض الروسي التركي يشعل "منزوعة السلاح", وواشنطن تحشد لوارسو

شهدت المناطق المسماة منزوعة السلاح تصعيداً ملحوظاَ عقب محادثات روسية تركية وسط حديث عن خلاف بين الدولتين حول مخرج الوضع في إدلب, فيما وجهت أوساط عراقية أصابع الاتهام لتركيا بمحاولة إشعال فتنة عرقية في كركوك, هذا وتحشد واشنطن حلفائها في وارسو غداً ضد النفوذ الإيراني في المنطقة.

مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية هذا الصباح إلى التطورات في مناطق منزوعة السلاح والتحركات الروسية والتركية, بالإضافة للوضع في العراق ولبنان, وإلى تحضيرات واشنطن لمؤتمر وارسو.

الشرق الأوسط: انفجار يهز معبراً حدودياً سورياً وتصعيد غير مسبوق على مناطق الهدنة

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أهمها الوضع في المناطق المسماة منزوعة السلاح حيث قالت صحيفة الشرق الأوسط "شهدت منطقة الراعي بشمال شرقي حلب القريبة من الحدود السورية تفجيراً عنيفاً بدراجة مفخخة «يقودها انتحاري» استهدف حاجزاً للفصائل الموالية لتركيا وقال السكان أن سيارة ملغومة انفجرت عند نقطة تفتيش على مشارف بلدة الراعي السورية قرب الحدود التركية أمس الثلاثاء".

 وأضافت الصحيفة "إلى ذلك، تشهد مناطق الهدنة الروسية التركية في المحافظات الأربع، خروقات جديدة بشكل متصاعد بعنف، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قصفاً صاروخياً ومدفعياً مكثفاً من قبل قوات النظام على مناطق سريان الهدنة واتفاق الرئيسين بوتين وأردوغان، تمثل في استهداف صاروخي ومدفعي بأكثر من 130 قذيفة صاروخية ومدفعية".

الحياة: تضارب حول صفقة روسية - تركية لمقايضة إدلب بمنبج السوريتين

وفي سياق متصل قالت صحيفة الحياة "وسط تضارب في توقعات المعارضة حول توافق روسيا وتركيا على «إجراءات حاسمة» لبسط الاستقرار في إدلب، حذّر مصدر قيادي في «الجيش السوري الحر» من «صفقة إدلب – منبج شرق الفرات»، في حين رفض مصدر قيادي في فصائل الشمال أي حديث عن «مقايضات» أو موافقة تركيا على عملية عسكرية في إدلب".

ونقلت الصحيفة عن أحد قياديي المرتزقة المدعو فاتح حسون أن اللقاءات المكثفة الروسية - التركية تتمحور حول إدلب بين الرئيسين التركي والروسي، وبخاصة ما يتعلق بالتنظيمات المتطرفة الموجودة فيها»، مشيراً إلى أن «روسيا ترى أن تركيا أخذت وقتاً طويلاً لتنفيذ ما تم التفاهم عليه حول المنطقة المنزوعة السلاح وفتح الطرقات الدولية وحل هذه التنظيمات".

وأوضح حسون أن «نقطة الخلاف الأساسية هي طريقة معالجة وضع إدلب، فروسيا ترغب باستخدام القوة، وتركيا تصر على الحل الأمني".

ومع تأكيده «وجود ملفات أخرى ساخنة تحتاج إلى تفاهمات مشتركة بين تركيا وروسيا تتعلق بمنبج وشرق الفرات والمنطقة الآمنة وإعادة الإعمار»، لفت حسون إلى أن «هذه الملفات ليست في يد روسيا ولا إيران، بل تتشارك فيها الولايات المتحدة إلى جانب تركيا»، وخلص إلى أنه «لا توجد مقايضات مع روسيا وإيران حول هذه الملفات مجتمعة".

وبدوره قال عضو مجلس الرئاسة في «مجلس سورية الديمقراطية» (مسد) سيهانوك ديبو، إن السؤال الأهم هو: هل الدول تقبل حدوث فوضى كبيرة شرق الفرات في حال انسحاب سريع لواشنطن وعموم التحالف من هذه المنطقة؟ محذراً من أن «أي موقف ارتجالي لا يراعي الإدارة الذاتية المُتأسسة منذ خمس سنين من قبل مكونات شمال سورية وشرق الفرات، ما يعني أن فرص التصادم بين القوى المتدخلة تكون كبيرة لأنها وصلت أساساً إلى حد التداخل».

الشرق الأوسط: شاناهان في بغداد لتهدئة مخاوف الوجود الأميركي

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط" وصل باتريك شاناهان، وزير الدفاع الأميركي بالوكالة، إلى بغداد، أمس، في زيارة مفاجئة. وطبقاً لما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية، فإن الزيارة «تهدف إلى تأكيد أهمية سيادة العراق وبحث مستقبل القوات الأميركية هناك» ، ونقلت وكالة «رويترز» عن شاناهان قوله للصحافيين المسافرين برفقته: «نحن في العراق بدعوة من الحكومة، ومن مصلحتنا بناء قدرات الأمن العراقية». وأضاف: «أريد أن أسمع منهم بنفسي عن مخاوفهم والعوامل السياسية التي تواجههم ثم سنأخذ ذلك في الاعتبار بوضوح في تخطيطنا»".

العرب: دسائس تركية تعيد التوتر العرقي إلى كركوك

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب "تُوجّه أوساط سياسية عراقية أصابع الاتهام نحو تركيا في افتعال ضجّة حول كركوك عنوانها أنّ قوات البيشمركة الكردية عائدة بتواطؤ بين بغداد وإربيل إلى المحافظة، التي طُردت منها سنة 2017 على يد الجيش العراقي، بعد الاستفتاء الذي أجراه أكراد العراق على استقلال إقليمهم".

وأوضحت "اتهم مصدر سياسي كردي عراقي تركيا بأنّ لها مطامع تاريخية في كركوك قائلاً “إنّ أنقرة تتصرّف تحت تأثير عدائها المستحكم لأكراد المنطقة ككل، وإنّ اهتمامها بكركوك هو من منطلق طمعها في السيطرة على أحد أهمّ منابع النفط في العراق” وأضاف ذات المصدر متحدّثا من إربيل مركز إقليم كردستان العراق طالباً عدم الكشف عن هويته، إن “تركيا إذ لا تتوقّع بسط سيطرة مباشرة على كركوك، فإنها تريد أن تبقي إدارتها بأيدي جهات تثق بها بعيداً عن أيدي الأكراد حتى تضمن مستقبلاً تواصل تدفّق نفطها صوب ميناء جيهان على البحر الأبيض المتوسّط”.

وأضافت الصحيفة "تقول مصادر عراقية إنّ تركيا تحاول استخدام تركمان العراق جسراً للتدخّل في قضية كركوك، وذلك استنادا إلى تصريحات واضحة لمسؤولين حزبيين وحكوميين أتراك من بينهم زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي، الذي سبق له القول إن الأقلية التركمانية العراقية التي تربطها صلات عرقية بتركيا لن تترك لحالها في كركوك"

الحياة: أولى جلسات مناقشة البيان الوزاري: هادئة صباحاً... وصاخبة ليلاً

و في الشأن اللبناني قالت صحيفة الحياة "كسر الرد المقتضب والناري، لعضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي عمار، على عضو تكتل "لبنان القوي" النائب ميشال معوض، الأجواء الهادئة التي بلغت حد الرتابة، في الجولة الصباحية من اليوم الأول لجلسات منح الحكومة اللبنانية الجديدة الثقة، مضافاً إليه السقف العالي الذي تحدّث به عضو الكتلة ذاتها النائب حسن فضل الله، حيال ملفات الفساد، مورداً أرقاما ووقائع، كسرت المواقف "التقليدية"، حين أشار إلى "مستندات ووثائق لو تم الكشف عنها لأودت برؤوس كبيرة إلى السجن"، ما يشي إلى الأولوية التي سيوليها "حزب الله" لهذا الملف في المرحلة المقبلة".

العرب: ليونة غريفيث مع الحوثيين تغضب الحكومة اليمنية

وفي الشأن اليمني تطرقت صحيفة العرب في ملف  مباحثات السلام بين الحوثيين والحكومة اليمنية، وقالت الصحيفة "التقى المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، الثلاثاء، في العاصمة السعودية الرياض، قيادة الحكومة اليمنية، في أعقاب زيارة مماثلة قام بها إلى صنعاء، في مساع جديدة لإنقاذ اتفاقات السويد الموقعة بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين، وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ”العرب” إن أجندة غريفيث في جولته الأخيرة تركزت حول إيجاد تفاهمات في الجانب الإنساني لتجاوز ملامح الفشل التي باتت تحيط بتنفيذ اتفاقات ستوكهولم".

الحياة: الفصائل الفلسطينية تتبنى «إعلان موسكو» لمنح روسيا قوة لمواجهة المخططات الأميركية

أما فلسطينياً فقالت صحيفة الحياة "في أول محادثات منذ نحو عام ضمت حركتي «فتح» و«حماس»، تبنت الفصائل الفلسطينية «إعلان موسكو» في ختام مشاورات استمرت يومين في العاصمة الروسية، وأكد نائب الأمين العام لـ «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» فهد سليمان أهمية «إعلان موسكو»، موضحاً في اتصال مع «الحياة» أن «الإعلان يكرّس المكانة التمثيلية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ويقوّض أي مساعٍ للمس بالحقوق الفلسطينية، مع تأكيده على الثوابت من حدود الدولة إلى عاصمتها وعودة اللاجئين، كما يؤكد على الأهمية الفائقة للوحدة الفلسطينية»".

الحياة: واشنطن تحشد حلفاء في وارسو لتكثيف ضغوطها على طهران

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة الحياة "تحشد الولايات المتحدة دولاً حليفة في وارسو اليوم، خلال مؤتمر تسعى من خلاله إلى ممارسة أقصى ضغط على إيران، على رغم غياب لأطراف أوروبيين فاعلين".

وأوضحت "بعد يومين على إحياء إيران الذكرى الأربعين للثورة، ترعى الولايات المتحدة في بولندا، اليوم وغداً، مؤتمراً أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أنه سيشهد التعامل مع ملف «النفوذ المزعزع للاستقرار» لطهران في الشرق الأوسط".

وأضافت "سيلقي نائب الرئيس الأميركي مايك بنس خطاباً أمام المؤتمر، لكن الدول الأوروبية الكبرى خفّضت تمثيلها فيه، باستثناء بريطانيا التي ستوفد وزير الخارجية جيريمي هانت. وبرّرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني امتناعها عن الحضور، بارتباطها بالتزامات مسبقة، مستدركة أنها ستلتقي بومبيو في بروكسيل وهو في طريقه إلى الولايات المتحدة".


إقرأ أيضاً