الجيش الإسرائيلي يهدم أكثر من100 شقة فلسطينية بالقدس والفصائل الفلسطينية تهدد

شرع الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الاثنين، بهدم أكثر من  100 شقة سكنية فلسطينية، وطرد عائلاتها، بحي "وادي حمص" في البلدة الفلسطينية "صور باهر" في مدينة القدس، بعد أن أعلن عن البلدة "منطقة عسكرية مغلقة يحظر الدخول إليها"، فيما وصفت الحكومة الفلسطينية أعمال الهدم بأنها "عملية تطهير عرقي تستهدف إزاحة السكان الفلسطينيين".

نقل مراسلنا عن مصادر فلسطينية قولها إن الجيش الإسرائيلي معززاً بوحدات خاصة، اقتحم صباح اليوم الحي وحاصره، وقام بإخلاء المئات من الأهالي وزرع ديناميت بمنازلهم وتفجيرها.

وأضافت المصادر: "إن الجيش، أجبر الأهالي على مغادرة 16 بناية، تضم أكثر من  100 شقة سكنية، تمهيداً لهدمها". مشيرةً إلى أن الجيش أجبر السكان على إخلاء المباني بالقوة بعد رفضهم مغادرة منازلهم، وافترشوا الأرض دون أن يتمكنوا من إخراج أي شيء من احتياجاتهم الشخصية، وتعرضوا للضرب من قبل الجنود.

وقال الإعلام الإسرائيلي إن: "تفجير المنازل وإخلاء أصحابها، جاء بعد أن قضت المحكمة العليا الإسرائيلية، بهدم مباني الحي، لأنها تشكل خطراً أمنياً على التجمعات الإسرائيلية القريبة".

وأشار مراسلنا إلى أن حي "وادي الحمص" منطقة فلسطينية ويخضع للسيادة الفلسطينية، حسب اتفاقية السلام المعروفة بـ "أوسلو".

ووصفت الحكومة الفلسطينية، أعمال الهدم بأنها "عملية تطهير عرقي تستهدف إزاحة السكان الفلسطينيين في منطقة مصنفة "أ" – يعني ضمن سيادة الفلسطينيين- في حين قالت الفصائل الفلسطينية إنها "نتيجة التطبيع المتصاعد بين حكومات عربية وإسرائيل".

وأكد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان، أن العملية ستتواصل حتى هدم جميع الأبنية السكنية المقرر هدمها في الحي، مبيناً أن 300 شرطي و200 جندي يشاركون في هذه العملية، بعد أن رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية يوم أمس الالتماس الذي قدمه أصحاب الأبنية السكنية لوقف هدمها.

وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم، إن الهدم يهدف "لفصل القدس عن محافظة بيت لحم"، معتبراً أن "العملية" مُستفزة لكل المشاعر الإنسانية، وتستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لتوفير الحماية للشعب، ووقف التوغل الاسرائيلي الذي يستهدف تغيير المعالم والسيطرة على الأراضي.

وأضاف: "إن إسرائيل تستغل الانحياز الأمريكي للانقضاض على الحقوق الفلسطينية، وقتل حل الدولتين".

من جانبها، قالت حركة حماس، إن هذه "الجريمة وزيادة الجرائم بحق القدس ناتجة عن الدعم الأمريكي المطلق لسلوك الاحتلال العنصري، وبعد ورشة البحرين التي حذرنا من تداعياتها".

وأضافت "خيار الانتفاضة الشاملة هو القادر على مواجهة هذه السياسة وإفشالها".

فيما اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي الهدم "نتيجة مباشرة لصفقة ترامب والتطبيع المستمر مع الاحتلال"، مؤكّدة أن سياسة الصمت العربي "لن تُجدي نفعاً أمام العدوان والفاشية الصهيونية".

وأضافت "الاحتلال يتصرف دونما اكتراث بالعالم ومنظماته، لأن هذه المنظمات تقاعست وتواطأت وصمّت آذانها عن العدوان الصهيوني".

ودعت حركة الجهاد لمواجهة هذا "العدوان وتصعيد الانتفاضة والمواجهة الشاملة"، مشددة أن "هذه الجريمة لن تمر دون رد".

من جانبها، أكدت حركة فتح، أن الغطاء الأمريكي وتصريحات سفيرها في "تل أبيب" فريدمان ومستشار رئيسها غرنيبلات، شجعت الحكومة الإسرائيلية على هذه "الجريمة النكراء"، مؤكدة أن ما يجري "أوضح جريمة تطهير عرقي".

وقالت فتح إن: "الصمت العربي أيضاً وهرولة العرب نحو التطبيع واستقبال الوفود الإسرائيلية بالأحضان في عواصم عربية، شجع أيضاً على هذه الجرائم"، مستغربة "هذا التطبيع الذي يتزامن مع تهويد القدس والعدوان الاستيطاني والتطهير العرقي ضد الفلسطينيين".

وحمّلت فتح "المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، فالصمت عن هذه الجرائم هو دليلٌ على القبول بها، أو التواطؤ معها".

وأكدت أنها والشعب الفلسطيني و"قيادته الوطنية الشرعية" برئاسة محمود عباس، "سيبقون صامدين على أرضهم، يرفضون بصلابة كل المحاولات والمخططات لتصفية قضيتهم ووجودهم الوطني".

وتُبرر إسرائيل عمليات الهدم بـ "أن هذه الأبنية قريبة من السياج الذي يفصل بين الضفة الغربية والقدس، وأن الفلسطينيين يستغلون هذه المنطقة في التسلل إلى القدس، ووجود الأبنية يعيق نشاط قوات الجيش في البحث عن المتسللين، وقد قررت منع البناء".

(ع م)


إقرأ أيضاً