الحسكة.. إيثار المجتمع يخفف معاناة النزوح عن أهالي سري كانيه

في ظروف تحاصرها الإمكانيات الضعيفة يقدم أهالي الحسكة والإدارة الذاتية المعونات للنازحين القادمين من ناحية سري كانيه جراء الاحتلال التركي، ورغم كل المصاعب لم يفقد النازحون الأمل بتحرير موطنهم والعودة إليه مجدداً.

ومع الهجوم الوحشي لدولة الاحتلال التركي ومرتزقة جبهة النصر وداعش على شمال وشرق سوريا في الـ 9 من تشرين الاول/أكتوبر، تعرضت ناحية سري كانيه كبقية المناطق لقصف مدفعي وجوي عنيف هدم المنازل فوق رؤوس قاطنيه، ما أجبر مئات الألاف على النزوح عن مناطقهم واللجوء إلى مناطق أخرى بحثاً عن مأوى.

مدينة الحسكة التي يقطنها نحو 700 نسمة، تستضيف حاليا ما يقرب من 300 ألف نازح. ويستقر غالبية النازحين في 53 مدرسة ما اضطر الإدارة لتعليق عملية التدريس في حين يبلغ إجمالي عدد الطلاب المحرومين من التدريس جراء الهجوم التركي 86 ألف.

ويقطن في كل مدرسة نحو 300 نازح وتحرس قوى الأمن  الداخلي تلك المدارس، ويشرف نحو 5ألاف عامل في الإدارة الذاتية على النازحين.

بالمقابل، لم يتوان أهالي الحسكة في استضافة النازحين، حيث يستضيف كل منزل تقريباً عائلتين إلى ثلاث عوائل.

نقص في الأدوية يهدد بتفشي الأمراض

وبين هؤلاء النازحين 584 رضيعا/ة و362 امرأة حامل. وفي وقت تكثر فيه امراض مثل داء السكري ومرضى الضغط والقل، تزداد المخاوف من انتشار الأمراض تزامناً مع قدوم الشتاء وما يرافقه من إصابات بالزكام ومعاناة لمرضى الجهاز التنفسي في منطقة تحيط بها الرمال.

ومع كل تلك الظروف الصعبة، يصر النازحون على البقاء في الحسكة أملاً بالعودة إلى سري كانيه.

مع بدء الهجوم التركي على شمال وشرق سوريا، أخلت الكثير من المنظمات الأممية والدولية نقاطها، ما ترك الإدارة المدنية وحدها تواجه ملف النازحين.

وتقدم الإدارة ما تقدر عليه من مساعدات للنازحين من فراش ولباس وأدوية.

من جهتهم، نازحو سري كانيه لا ينتظرون طعاماً من منظمة بل ينصب كامل اهتمامهم على العودة إلى موطنهم.

'المنظمات الأممية لا تؤد دورها'

وفيما يتعلق بأوضاع النازحين، قال الرئيس المشترك لمكتب شؤون المنظمات الإنسانية في إقليم الجزيرة، خالد إبراهيم " لم يساعدنا أحد سوى أهالي باشور ولم تقدم أي دولة مساعدات لنا". وأضاف"  المؤسسات الخارجية لم تقدم اية مساعدة وفرت من المنطقة المؤسسات المتبقية هي فقط التي تتبع الإدارة الذاتية، تلك المؤسسات والشعب فقط يقدمون المساعدات للنازحين".

تابع إبراهيم "هدفنا الرئيس هو الوصول إلى كل النازحين رغم كل المصاعب. الدولة التركية دمرت محطة الضخ الرئيسة في قرية علوك وهذا ما زاد من صعوبة توفير مياه صالحة للشرب".

ومع قدوم فصل الشتاء تزداد المصاعب، وواصل إبراهيم " الشتاء سيزيد الأمور تعقيداً ويؤثر سلباً على النازحين. هناك حاجة ملحة لتقديم مساعدات للنازحين. هناك شح في الأدوية وحليب الأطفال ونقص في الخبز والأطقم الطبية. هناك اضطرابات نفسية لدى الاطفال جراء الهجوم التركي".

من جهته، قال الرئيس المشترك لمقاطعة الحسكة في إقليم الجزيرة " تركيا تريد إفراغ شمال وشرق سوريا من سكانها الأصليين، وهناك موجة نزوح كبيرة من المناطق المستهدفة في الهجوم التركي".

وأضاف" رغم ذلك نقدم يد العون للنازحين الذين يأملون في عودة سريعة إلى منطقتهم".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً