الخارجية الأميركية: تركيا تستخدم قانون إرهاب فضفاض لقمع آلاف المواطنين

أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن السلطات التركية استخدمت قانون الإرهاب بشكل فضفاض من أجل قمع آلاف المواطنين, وهو ما دفع النظام في تركيا إلى اتخاذ إجراءات أحادية طالت عشرات الآلاف من المواطنين.

اعتبر تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن السلطات التركية استخدمت قانون الإرهاب من أجل قمع آلاف المواطنين.

وأوضح التقرير السنوي الصادر عن الوزارة والذي يتطرق إلى شؤون الإرهاب للعام 2018، أن السلطات التركية صنفت جماعة فتح الله غولن التركية منظمة إرهابية، بينما لم تصنفها الولايات المتحدة الأميركية كذلك، وهو ما دفع النظام في تركيا إلى اتخاذ إجراءات أحادية طالت عشرات الآلاف من المواطنين بتهمة الاشتباه بالانضمام إلى تلك المنظمة أو ووجود علاقات بها.

كما اعتبر أن لدى تركيا قانوناً فضفاضاَ يتعلق بدعم الإرهاب، وقد استخدمته السلطات التركية لقمع حرية الرأي والتعبير.

وفي التفاصيل، أفاد التقرير المذكور أنه في أعقاب محاولة الانقلاب التي وقعت في يوليو 2016، صنفت الحكومة التركية حركة رجل الدين المنفي فتح الله غولن "منظمة إرهابية "، وقد أدى هذا التصنيف إلى استمرار عمليات الاعتقال والاحتجاز للمواطنين الأتراك وكذلك المواطنين الأجانب المقيمين في تركيا، بمن فيهم المواطنون الأميركيون والموظفون المحليون في البعثة الأميركية إلى تركيا، بسبب علاقات مزعومة أو وجود روابط بحركة فتح الله غولن.

إلى ذلك، اتهم التقرير السلطات التركية باعتقال الناس على أساس أدلة ضئيلة، مضيفاً أن المحتجزين يفتقدون للحد الأدنى من الإجراءات القانونية الواجبة.

وأضاف: "وفقًا لرئاسة الجمهورية التركية احتجزت الحكومة التركية 47778 شخصًا بحلول 11 ديسمبر. بالإضافة إلى ذلك، استمرت الحكومة في طرد الموظفين العسكريين والأمنيين والمدنيين من الوظائف العامة في 2018.

وبحلول نهاية العام، كانت الحكومة قد طردت أو أوقفت أكثر من 130،000 مدني من الوظائف العامة. كما ألقت القبض وسجنت أكثر من 80،000 مواطن، وأغلقت أكثر من 1500 منظمة غير حكومية بسبب صلات مزعومة بجماعة فتح الله غولن منذ محاولة الانقلاب عام 2016".

إلى ذلك، شدد التقرير على أن لدى تركيا تعريفاً واسعاً للإرهاب يتضمن جرائم ضد النظام الدستوري والأمن الداخلي والخارجي للدولة، تستخدمه الحكومة بانتظام لتجريم الممارسة المشروعة لحرية التعبير والتجمع.

وأوضح أنه وفقًا لأرقام وزارة الداخلية التركية، فقد أحالت السلطات أكثر من 7000 حساب على مواقع التواصل الاجتماعي إلى السلطات القضائية بسبب الدعاية المتعلقة بالإرهاب في إشارة إلى الدعاية ضد النظام.

كما تطرق التقرير إلى الجدار الذي تبنيه تركيا على الحدود مع سوريا، قائلاً: "واصلت تركيا بناء الجدران الأمنية على طول حدودها البرية مع سوريا وإيران. وبحلول شهر أكتوبر، كان قد تم الانتهاء من 91 من أصل 144 كيلومتراً من الجدران على الحدود الإيرانية، و805 من 828 كيلومتراً من الجدران المخطط لها على طول الحدود السورية".

كما اعتقلت السلطات التركية العشرات من منتقدي ومعارضي الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا.

(ي ح)


إقرأ أيضاً