الدستورية لن تحل الأزمة السورية وبيونغ يانغ وبكين تتحديان واشنطن

تطرّقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الأربعاء للعقبات التي ستُواجه الأزمة السورية بعد تشكيل اللجنة الدستورية، وكذلك الاحتجاجات في العراق، والاتفاق على استئناف المفاوضات بين واشنطن وبيونغ يانغ على إطلاق الأخيرة صواريخ بالستية، وكذلك انزعاج العسكريين الأمريكيين من القوى العسكرية الصينية.

طريق طويل أمام "اللجنة الدستورية السورية"

نشرت صحيفة العرب نيوز السعودية مقالاً تحدثت فيه عن الآمال الفارغة التي تدور حول اللجنة الدستورية التي تسمى جُزافاً "سورية".

ولفت المقال إلى أن الأمر استغرق ما يقرب من عامين من المفاوضات الشاقة للاتفاق على تشكيل "اللجنة الدستورية السورية"، والتي أعلن عنها رسمياً الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الأسبوع الماضي على الرغم من أن هذه الخطوة تعتبر الأولى لإشراك الأطراف في عملية سياسية تهدف إلى تقديم دستور جديد، ولكن في نهاية المطاف ستدخل اللجنة قريباً إلى منطقة مجهولة، وستجد الأطراف نفسها تناقش قضايا خلافية مثل إعادة اللاجئين، وجرائم الحرب، واللامركزية، لا سيما بالنسبة للكرد، والوجود الأجنبي على الأراضي السورية.

ستمثل هذه العملية فرصة لجميع الأطراف للادعاء بأن الحل السياسي قيد المناقشة بالنسبة للنظام، سيُرسل رسالة مهمة إلى العالم مفادها أنه يتم إعادة تأهيله بعد سنوات من العزلة، أما بالنسبة للمعارضة التي عانت من الانقسامات والافتقار إلى القيادة فهي شكل من أشكال الاعتراف من قبل النظام، لكن أولئك الذين يعتقدون أن العملية ستُقدم حلاً سياسياً سيخيب أملهم.

وسيستمر الصراع بين القوى الإقليمية والعالمية على سورية، فروسيا ستستمر في الاستثمار في سورية وكذلك إيران، التي تخوض صراعاً قوياً على السلطة في المنطقة خاصة مع الولايات المتحدة، من خلال وكلائها بالنسبة لتركيا، فإن أهدافها تتعارض مع أهداف حلفائها، وكما هي الحال اليوم، فهي الدولة الوحيدة التي تواصل دعم المرتزقة سياسياً وعسكرياً.

قد يكون من المُضلل وصف عملية جنيف بأنها إطلاق حوار سوري- سوري. مصير سوريا يكمن، للأسف، ليس في أيدي السوريين ولكن في مكان ما وراء الأبواب المغلقة في موسكو وطهران وأنقرة وواشنطن.

بعد ساعات من الاتفاق على استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، كوريا الشمالية تُطلق الصواريخ

فيما أفادت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية بأن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً باليستياً واحداً على الأقل باتجاه المياه بالقرب من اليابان في وقت مبكر من يوم الأربعاء، بعد ساعات فقط من إعلانها أنها وافقت على استئناف المحادثات المتوقفة منذ فترة طويلة مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها للأسلحة النووية.

وقال الجيش الكوري الجنوبي في بيان إن الصاروخ أُطلق من مياه قرب مدينة ونسان شرقي بيونغ يانغ عاصمة كوريا الشمالية. وقالت إن الصاروخ، وهو نسخة من صاروخ باليوكسونج الباليستي الشمالي، طار على بعد 280 ميلاً إلى الشرق، بينما وصل ارتفاعه إلى 565 ميلاً.

إلى جانب صواريخها الباليستية العابرة للقارات، تُشكل برامج الصواريخ الباليستية التي تُطلقها غواصات كوريا الشمالية واحدة من أكبر التهديدات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين لأنها تستطيع تمديد مدى الصواريخ النووية لكوريا الشمالية، كما أن الصواريخ التي تُطلق من الغواصة هي أيضاً من الصعب الكشف عنها مسبقاً.

عرض الصين العسكري يُزعج  البنتاغون

يُشير تقرير لصحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية إلى أنه في الوقت الذي راقب فيه العالم البذخ والخطابات في الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس الصين يوم أمس، إلا أن المُحللين العسكريين الأمريكيين كانت عيونهم شاخصة تجاه مشهد آخر في قلب بكين: ترسانة الأسلحة المتطورة القادرة على تحدي القوة العسكرية الأمريكية لعقود قادمة.

حاولت بكين يوم أمس أن تستغل هذه المناسبة لعرض صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت، وطائرات بدون طيار، والدبابات، وقاذفات قنابل الشبح، والغواصات غير المأهولة تحت الماء، وطائرات هليكوبتر تنافس صقور بلاك هوك الأمريكية، ومجموعة من التكنولوجيا العسكرية الأخرى التي تُسلط الضوء على ميزانية الدفاع المتزايدة في البلاد وخطتها طويلة الأجل لتقليص التفوق الأمريكي في آسيا وخارجها.

ووصف المحللون العرض بأنه تحذير واضح للغرب وإشارة إلى أن التقدم العسكري للصين بالفعل في النقطة التي من المحتمل أن تكون فيها بكين قادرة على المضي قدماً على التنافس مع الولايات المتحدة في المحيط الهادئ .

ويقول مسؤولو البنتاغون إن استراتيجيتهم لمواجهة الصين غير واضحة، ولربما أن التفوق العسكري الأمريكي العالمي قد يكون مشكوكاً فيه في المستقبل القريب.

(م-ش)


إقرأ أيضاً