السعودية تنفي المزاعم الإيرانية بإرسال وسطاء إليها

نفت السعودية مزاعم إيران بإرسال وسطاء إليها بحثاً عن تهدئة التوتر القائم بين البلدين، وأكّدت أن "دولاً شقيقة" هي التي بادرت بذلك.

ونقلت صحيفة الإندبندنت البريطانية في نسختها العربية عن وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودية عادل الجبير قوله إن "ما ذكره متحدث النظام الإيراني من أن المملكة وجّهت رسائل إلى النظام الإيراني هو أمر غير دقيق، ما حدث هو أن دولاً شقيقة سعت للتهدئة، وأبلغناهم بأن موقف المملكة يسعى دائماً للأمن والاستقرار في المنطقة، وبأن التهدئة يجب أن تأتي من الطرف الذي يُصعّد وينشر الفوضى عبر أعماله العدائية في المنطقة، ونقلنا لهم موقفنا تجاه النظام الإيراني الذي نعلنه دائماً، وبشكل واضح في المحافل كلها، وآخرها خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة".

وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي أعلن، الثلاثاء، 1 أكتوبر/ تشرين الأول، أن الرئيس حسن روحاني تلقى رسالة من السعودية، سلمها له رئيس إحدى الدول، لكنه لم يقدم أي معلومات عن محتوى الرسالة بينما ترددت أنباء بأن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي الذي زار في نهاية الأسبوع الماضي الرياض والتقى العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، كان الذي طرح وساطة على السعودية للتهدئة مع إيران والتباحث معها لإيقاف الحرب في اليمن. وأعلن رئيس وزراء باكستان عمران خان، ووزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، بذلهما جهوداً في سياق تخفيف التوتر في الخليج، بعد اتهام طهران بالوقوف خلف الهجمات التي استهدفت معملين لشركة أرامكو شرقي السعودية، في 14 سبتمبر (أيلول) الماضي، وألحقت بهما أضراراً كبيرة.

ورداً على كلام مُتحدث النظام الإيراني في شأن التهدئة في اليمن، غرّد الجبير على تويتر بأن "المملكة لم ولن تتحدث عن اليمن مع النظام الإيراني، فاليمن شأن اليمنيين بكافة مُكوناتهم، وسبب أزمة اليمن هو الدور الإيراني المزعزع لاستقراره والمُعطل للجهود السياسية فيه".

وأضاف "إن كان النظام الإيراني يريد السلام والتهدئة في اليمن، فلماذا لم يقدم عبر تاريخه أي مساعدات تنموية أو إنسانية للشعب اليمني الشقيق بدلاً من الدمار الذي تجلبه الأسلحة والصواريخ الباليستية"؟

ورحّب رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، في تصريحات صحفية، برغبة السعودية في حل الخلافات بالحوار، مشيراً إلى أن أبواب إيران مفتوحة لذلك، وأن "حواراً سعودياً إيرانياً يُمكنه حل الكثير من المشاكل الأمنية والسياسية في المنطقة".

وأكّد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، أن بلاده مُستعدة لخفض التوتر مع السعودية، إذا كان الطرف الآخر مستعداً.

(م ش)


إقرأ أيضاً