السفير التركي يستجدي الباعة العراقيين لشراء البيض التركي

أثار السفير التركي في العراق فاتح يلدز، سخرية، عندما تجول في أسواق العاصمة بغداد، مطالباً الباعة باستيراد بيض المائدة من بلاده، بعد منع العراق استيراد البيض من تركيا والتي تسببت بخسارة كبيرة لحقول الدواجن التركية.

منعت العراق في إطار سياسة دعم المنتج المحلي، استيراد العديد من المواد، ليفسح المجال أمام مثيلتها المحلية تنتشر في السوق. ومن بين تلك المواد البيض التركي، الذي تسبب بخسائر كبيرة لحقول الدواجن المنتجة للبيض في تركيا بحسب ما نقلته وسائل الإعلام التركية.

وبحسب صحيفة العرب، فإن أصحاب حقول دواجن أتراك أتلفوا كميات هائلة من البيض الذي كان معداً للتصدير إلى العراق، كما قاموا بذبح أكثر من مليون دجاجة بياضة حتى الآن، بسبب انعدام فرص تسويق ما تنتجه مزارعهم.

وحاول السفير التركي في العراق فالح يلدز، التدخل لدى الحكومة العراقية، وطلب من وزير الزراعة العراقي صالح الحسني رفع حظر الاستيراد عن البيض.

ولكن الوزير العراقي أكد “استمرار منع استيراد الدواجن وبيض المائدة. وأبلغ الحسني يلدز، بأن “منع استيراد الدواجن وبيض المائدة سيستمر، لوفرة المنتج المحلي في الأسواق”.

وأشار إلى أن “قرار منع الاستيراد جاء بتوجيه من الأمانة العامة لمجلس الوزراء وحسب وفرة المنتج الوطني”، فيما أوضح أن “الوزارة أصدرت قرار المنع بعد مراقبة السوق المحلية لإيجاد توازن بين السلع المستوردة والمحلية”.

وخلال لقائه بالسفير التركي، شدد الحسني على “ضرورة اعتماد إجازات الاستيراد الصادرة من الحكومة المركزية”، في إشارة إلى أن الحكومة ستلاحق المنتجات التركية المهربة، مشيراً إلى أن “الاستيراد الخاص بالمنتجات الزراعية يتوقف على توازن السوق، فضلاً عن اعتماد الروزنامة الزراعية بهذا الخصوص”.

ولكن السفير التركي، لم يكتف بهذا الإيضاح الحكومي الذي سمعه بأذنه، وفي تطور شكّل مصدر استفزاز سياسي وشعبي، وأحرج الخارجية العراقية، ظهر السفير التركي بنفسه وسط باعة البيض في بغداد، مطالباً إياهم باستيراد هذا المنتج من بلاده.

واضطرت وزارة الزراعة إلى التعليق بغضب على تحركات السفير التركي. وقالت إنها “غير معنية بحركة السفراء في البلاد”، معتبرة أن زيارة يلدز لأسواق بيع البيض في بغداد “أمر مستهجن”.

وأضافت وزارة الزراعة العراقية، أن “ما قام به السفير التركي لا يؤثر على قرارات الوزارة بشأن حماية المنتج المحلي رغم كل الضغوط التي مورست أو تمارس الآن من أجل ثني الوزارة عن قرارها”، مؤكدةً أنها “لم ولن تفتح الاستيراد لبيض المائدة لوجود زيادات واضحة في إنتاج البيض” المحلي.

وأكدت الوزارة أنها “ماضية في برامجها الداعمة لزيادة الإنتاج الزراعي بشقيه الحيواني والنباتي”.

ويقول المتحدث باسم وزارة الزراعة حميد النايف إن “إنتاج بيض المائدة المحلي قبل قرار منع الاستيراد كان يقدر بأربعة ملايين بيضة”، مشيرا إلى أن هذا الرقم تضاعف “بسبب دعم وزارة الزراعة لمربي الدواجن”.

(آ س)


إقرأ أيضاً