السلطات الروسية تقمع مئات المتظاهرين والاتحاد الأوروبي يندد

أوقفت السلطات الروسية نحو 1400 شخص بعد تجمعهم في موسكو السبت للمطالبة بانتخابات حرة، فيما أدان الاتحاد الأوروبي هذه الإجراءات ووصفها بـ"إساءة بالغة إلى حريات التعبير".

شارك نحو 3500 روسي في تظاهرة يوم أمس السبت، وفق الأرقام الرسمية، التي جاءت تنديداً بحظر السلطات لمرشحين بارزين من المعارضة من الترشح للانتخابات المحلية في موسكو.

وجاء هذا التجمع بعد أسبوع من مشاركة 22 ألف شخص في تظاهرة دعوا فيها السلطات إلى العدول عن قرارها قبل الانتخابات.

واستخدمت الشرطة الهراوات ضد المتظاهرين فيما كانوا يحاولون التجمع خارج مقر البلدية السبت، بحسب مراسلين لوكالة فرانس برس في المكان شاهدوا متظاهرين مصابين بجروح.

واعتقل بعض المرشحين المستبعدين قبل وخلال التجمع السبت, ومن بينهم إيليا ياشين الذي دعا لتظاهرة أخرى خلال عطلة نهاية الأسبوع المقبلة.

وأفادت منظمة "أو في دي -اينفو" التي ترصد التظاهرات الأحد عن توقيف 1373 شخصاً. وقالت إنه أكبر عدد من الموقوفين منذ التظاهرات الكبرى في 2012، عندما عشرات الآلاف ضد عودة الرئيس فلاديمير بوتين إلى الكرملين بعدما تولى رئاسة الوزراء لأربع سنوات.

وجاءت التظاهرات الجديدة مع تصاعد الغضب العام من انحدار مستوى المعيشة الذي أضرّ بنسب تأييد بوتين.

ومن المقرر أن تعقد الانتخابات لمجلس نواب موسكو الذي يضمّ 45 مقعداً، والذي يسيطر عليه الحزب المؤيد للكرملين "روسيا الموحدة"، في أيلول/سبتمبر المقبل.

ويتمتع مرشحو هذا الحزب بدعم الكرملين، لكن المرشحين المستقلين أجبروا على المرور بمراحل كثيرة ليتمكنوا من الترشح لانتخابات المدينة.

وفي هذا السياق انتقد الاتحاد الاوروبي في بيان ليل السبت الأحد، توقيف الشرطة الروسية لأكثر من ألف شخص في تظاهرة للمعارضة كانت تطالب بانتخابات حرة.

وقالت المتحدثة باسم وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني إن "هذه التوقيفات والاعتماد غير الملائم للقوة ضد متظاهرين مسالمين (...) توجه مرة أخرى إساءة بالغة الى حريات التعبير الأساسية وتشكيل الجمعيات وعقد الاجتماعات".

وأكدت المتحدثة مايا كوسيانسيتش في البيان، أن "هذه الحقوق الاساسية مدرجة في الدستور الروسي وننتظر ان تجرى حمايتها".

وقالت المتحدثة إن الاتحاد الاوروبي يشدد على "توفير الظروف الملائمة" لكل القوى السياسية في الانتخابات المحلية المقبلة في أيلول/سبتمبر.

وأضافت في بيانها "ننتظر من سلطات الاتحاد الروسي أن تحترم التزاماتها حيال منظمة الأمن والتعاون في اوروبا والالتزامات الدولية الأخرى عندما ستنظم الانتخابات المحلية المقبلة".

(ي ح)


إقرأ أيضاً