الشبيبة الثورية يجددون العهد بمواصلة النضال  

جدّد أعضاء حركة الشبيبة الثورية السورية في مقاطعة الشهباء العهد بالنضال خلال تظاهرة نُظمت، اليوم، في مركز بلدة تل رفعت تزامناً مع الذكرى السنوية الثانية لبدء الهجمات التركية على عفرين.

شارك في التظاهرة أعضاء حركة الشبيبة الثورية السورية، حركة الطلبة الديمقراطيين، مجلس بلدة تل رفعت، والمجالس، والمؤسسات المدنية.

بدأت التظاهرة من وسط بلدة تل رفعت، وجابت الشوارع الرئيسية، وتوقفت عند مدخل بلدة تل رفعت.

وقف المتظاهرون دقيقة صمت، بعدها قرأ عضو حركة الشبيبة الثورية البيان باللغة العربية، وعضوة حركة الطلبة الديمقراطيين ريكاز حمو باللغة الكردية، وجاء في نصه:

"إن الأزمة في سوريا ومهندسوها من الإمبريالية، والرأسمالية أفضت عن مشاريع قوموية، وإخوانية بغية الوصول لمجتمع إقتتالي، ولفتنة طائفية عن طريق شرطي الناتو المتربع على حكومة AKP التي تتزعم مشروع إخوان العثماني بإيديولوجية المذهب السني، ومع تلاقي الصفقات والمصالح أفرزت أيضاً الخط الثاني بإيديولوجية المذهب الشيعي ، إلا أن معطيات الفلسفة، والعمق التاريخي لمجتمع أخذ من جذوره التاريخية أساساً له ومن الروح الثورية شعاراً".

عفرين الزيتون وعفرين السلام هي عفرين التاريخ، المدينة التي حضنت كل شعوب المنطقة الهاربة من آلة الحرب، والتي حَمت مكتسبات شعبها بصخورها وجبالها، المدينة التي قدّمت نموذجاً من الفكر والفلسفة الديمقراطية مستلهمة أفكارها من وقائع المجتمعات، وخصوصياتهم ومن لغتهم وثقافتهم، فأمام تلك المعطيات والحقائق ومن ترسيخ المبادئ، والقيم الاجتماعية، والإنسانية كنقد للرأسمالية السلطوية متأتية من ذهنية المجتمع العربي أخذت الحكومة الضوء الأخضر من الجانب الروسي باتفاقية عفنة هجّرت الآلاف من سكان المنطقة ودمّرت البنى التحتية، وقتلت الأطفال، وما لحق من تلك حرب من تغيير ديمغرافي، وسرقة للآثار التي عمرها مئات السنين.

الحرب في عفرين هي إبادة جماعية بحق شعبها، وتراثها، وتاريخها أمام مرأى ومسمع كل المحافل السياسية، والمنظمات الدولية، فالصمت الدولي أمام مجازر الأطفال، وأمام مقاومة القديسة بارين كوباني ما هو إلا وصمة عار على جبينهم، وفي شخصيتهم إلا أننا لم ولن نقبل بأن يكون المرتزقة بديلاً للديمقراطية، وأن يكون التعصب بديلاً عن الأخلاق والثقافة، وانطلاقاً من مبدأ الحماية الذاتية، ومن مفهومنا لحرب الشعب الثوري أخذ شعبنا حق الدفاع عن أنفسهم، وأرضهم، وثقافتهم، ووجودهم، وتحدى كل الاتفاقيات والسياسات الهشة بإيديولوجية المقاومة الشاملة أمام ذهنية الإبادة الجماعية بعد مقاومة أكثر من 58 يوماً.

نحن، اليوم، وبذكرى الثانية من العدوان الشوفيني على أرض السلام والزيتون نُجدّد عهدنا بالمواصلة، والمقاومة، وأن نخرج رؤى واستراتيجيات تدعم المقاومة حتى تحقيق النصر، نحن كالشبيبة الثورية في إقليم عفرين نُعاهد الشهداء من قديسين، وقديسات بأننا ماضون في تنظيم أنفسنا، وتنظيم مجتمعنا لمحاسبة المرتزقة، والخيانة العالمية، ندين بأشد العبارات المنظمات الدولية حيال صمتهم المتكرر من أطماع الدولة العثمانية".

وانتهت المظاهرة بترديد الحضور لشعاراتٍ تُمجد الشهداء وتحيّي المقاومة.

(كروب/س و)

ANHA


إقرأ أيضاً