الشعب الروسي لم يعد يتحمل وخلافات بين الحلفاء بخصوص اليمن وإيران

احتشد عشرات الآلاف من الروس بموسكو في أكبر تظاهرة تشهدها العاصمة الروسية، معبرين عن غضبهم من الوضع الاقتصاد المتردي ونقص الخيارات السياسية، في حين بدأت بوادر الخلافات تظهر بين أمريكا والإمارات العربية على خلفية الأوضاع الجارية في اليمن وما جرى في مضيق هرمز.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الاثنين إلى الاحتجاجات الروسية المناهضة لبوتين والخلاف بين واشنطن وابوظبي والرياض بخصوص اليمن وإيران وزيارة جون بولتون إلى لندن لزيادة الضغط على طهران من خلال لندن.

احتجاجات روسيا تمثل تحديًا جديدًا لهيمنة بوتين

يقول المتظاهرون في روسيا بحسب تقرير لصحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية، إنهم غاضبون جداً من الوضع الاقتصاد المتردي ونقص الخيارات السياسية.

وألقت شرطة مكافحة الشغب الروسية القبض على مئات المتظاهرين يوم السبت الماضي، حيث احتشد عشرات الآلاف في أكبر مظاهرة احتجاج شهدتها موسكو في السنوات الأخيرة.

وترى الصحيفة بأن حركة الاحتجاج في موسكو تمثل التحدي الأكبر منذ نحو عقد من الزمن للنظام السياسي للرئيس فلاديمير بوتين، مما أعطى الروس فرصة نادرة للتعبير عن مجموعة من المظالم بشأن الركود الاقتصادي والسياسي على حد سواء.

خلاف أمريكي - إماراتي حول إيران

ولفتت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية في تقرير لها أن واحداً من أقوى حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط وقوة دافعة وراء النهج المتشدد الذي اتبعه الرئيس ترامب تجاه إيران، هو الذي يتخبط الآن مع واشنطن، مما يثير التساؤل حول مدى موثوقية الحليف في حالة حرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي الأسابيع التي تلت إرسال الولايات المتحدة تعزيزات بحرية إلى الخليج لردع التهديدات الإيرانية للنقل البحري، أرسلت حكومة الإمارات العربية المتحدة وفداً من خفر السواحل إلى طهران لمناقشة الأمن البحري، مما وضعها على خلاف مع هدف واشنطن بعزل إيران.

كما أعلنت الإمارات عن سحب قواتها من اليمن، حيث تقاتل إلى جانب المملكة العربية السعودية الحوثيين المدعومين من إيران للسيطرة على البلاد. وقد فتح ذلك الباب في نهاية الأسبوع الماضي لسيطرة "الميليشيات الانفصالية" المدعومة من الإمارات العربية المتحدة للحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في مدينة عدن، وهذا اختلاف آخر عن السياسة الأمريكية.

"الإمارات لا تريد الحرب." نقلاً عن  أحد المسؤولين الإماراتيين الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة وقال: "إن أهم شيء هو الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في هذا الجزء من العالم".

هدنة هشة في اليمن بعد أن استولى جنود "انفصاليون" على القصر الرئاسي

وفي الشأن اليمني قالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية إن استيلاء جنود من اليمن الجنوبي على القصر الرئاسي الذي يقطن فيه عبد ربه منصور هادي المتواجد حالياً في السعودية، عمّق الانقسامات بين حلفاء التحالف العربي.

وبحسب الصحيفة فإن "الانفصاليين" الذين تدعمهم الإمارات العربية المتحدة، لديهم مطالب بإعادة إنشاء دولة يمنية جنوبية مستقلة، واستولوا يوم السبت على القصر الرئاسي في عدن.

بولتون في لندن لحشد موقف ضد إيران والصين

ووصل جون بولتون، مستشار الأمن القومي لدى دونالد ترامب، إلى لندن لإجراء محادثات يتوقع أن يحث فيها بريطانيا على تشديد موقفها من إيران وشركة هواوي الصينية للاتصالات، بحسب صحيفة الغارديان البريطانية.

وبينما تستعد المملكة المتحدة لمغادرة الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر، يتوقع العديد من الدبلوماسيين أن تصبح لندن معتمدة بشكل متزايد على الولايات المتحدة.

ووصل بولتون مساء يوم أمس وسيجري محادثات اليوم وغداً. وسوف تشمل المحادثات تركيزًا كبيرًا على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يعكس محاولات البيت الأبيض توطيد العلاقات مع حكومة بوريس جونسون الجديدة بعد توتر علاقة ترامب مع تيريزا ماي.

ومن المتوقع، أن يحث بولتون المسؤولين البريطانيين على أن تكون سياستهم تجاه إيران أكثر توافقًا مع سياسة واشنطن التي تضغط على طهران بعقوبات مشددة؛ بعد أن سحب ترامب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية.

(م ش)


إقرأ أيضاً