الصحف الأجنبية: تركيا بدأت هجماتها بتخاذل واضح من ترامب

قالت الصحف الأجنبية إن تركيا بدأت هجماتها على شمال وشرق سوريا بتخاذل واضح من ترامب ومعارضة شديدة من الجمهوريين، وأكدت أن الهجوم التركي يهدد سكان المنطقة ويتيح المجال لعودة داعش.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الخميس إلى الهجمات التركية على سورية في ظل تخاذل حليف "قسد" الرئيسي واشنطن بالإضافة إلى مخاوف من استهداف أردوغان ومرتزقته للمسيحيين والاقليات الدينية الأخرى.

تركيا تشن هجومًا على حلفاء واشنطن في سورية

أشارت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية إلى أن تركيا شنت هجومًا بريًا وجويًا على قوات سورية الديمقراطية حليفة الولايات المتحدة المهمة في قتال داعش، بعد أيام من سحب ترامب لجنوده من هناك.

وبينما قصفت الطائرات الحربية التركية البلدات السورية، استمرت الفوضى في واشنطن، حيث أصدر الرئيس ترامب تصريحات سياسية متناقضة في مواجهة معارضة شديدة من حلفائه الجمهوريين في الكونغرس.

وبحسب الصحيفة كان قد وافق ترامب على الهجوم التركي في اتصال مع رئيس تركيا يوم الأحد، على الرغم من معارضة وزارة الخارجية والجيش.

ويوم الأربعاء، بعد ساعات من بدء الهجوم، أدان ترامب الهجوم ووصفه بأنه "فكرة سيئة".

وبحلول ذلك الوقت، كانت الطائرات الحربية التركية تنتشر في سماء البلدات السورية، وبدأت القذائف المدفعية تقصف.

تركيا تبدأ هجومها على حليف الولايات المتحدة في سوريا

وتحدثت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية عن الموضوع عينه حيث قالت إن أنقرة بدأت غزو الأراضي السورية  التي تسيطر عليها قوات سورية الديمقراطية، وفتح جبهة جديدة في البلد الذي مزقته الحرب، في حين هدد ترامب بالرد إذا لم يمارس الأتراك ضبط النفس.

انسحاب ترامب في سوريا يهدد المسيحيين والأقليات الأخرى

وأعربت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية عن قلقها العميق حيث ينتقد المسيحيون الإنجيليون والدعاة الدينيون بشدة قرار الرئيس ترامب بسحب القوات الأمريكية من شمال سوريا، محذرين من أنها ستخلق فراغًا أمنيًا على الأرض يضع الأقليات الدينية في خط النار وقد يؤدي إلى عودة كل من النفوذ التركي الإخواني وإعادة إحياء داعش.

تركيا بدأت هجماتها على سورية

وأفادت صحيفة الاندبتدنت البريطانية عن شنت الطائرات التركية وابلًا من الضربات الجوية على شمال وشرق سوريا يوم الأربعاء، حيث أعلن أردوغان بدء هجوم طويل المدى.

ونقلت الصحيفة عن الإدارة الذاتية بأن الضربات الجوية تسببت في خسائر بشرية.

وبحسب الصحيفة "كان وجود حوالي 1000 جندي أمريكي في شمال وشرق سوريا، يعملون جنباً إلى جنب مع قوات سوريا الديمقراطية، بمثابة رادع لأي هجوم تركي". وقالت "إن قرار ترامب بنقل تلك القوات بعيدًا عن الحدود وتوضيح أن الولايات المتحدة لن تقف في طريق الهجوم التركي قد سرع من خطط تركيا".

وقال مسؤولون بريطانيون لصحيفة الإندبندنت إنه ليس لديهم تحذير مسبق من الانسحاب. كما قالت قوات التحالف على الأرض أنها سمعت عن تغيير السياسة في الأخبار.

وقالت الحكومة البريطانية إنها تعارض أي هجوم تركي داخل سوريا، ونفت مزاعم ترامب بأن المملكة المتحدة "سعيدة" بقرار الرئيس.

وقال وزير الخارجية أندرو موريسون للبرلمان "لقد كنا واضحين باستمرار مع تركيا بأنه يجب تجنب العمل العسكري الأحادي لأنه سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة ويهدد الجهود الرامية إلى ضمان الهزيمة الدائمة لداعش".

وقد أثارت هذه الخطوة انتقادات شديدة من كبار الجمهوريين. واتهم السناتور ليندسي غراهام، وهو حليف قوي لترامب، الرئيس "بالتخلي" عن الكرد. بعد بدء القصف التركي، قال غراهام إنه سيقود جهوده في الكونغرس "لجعل أردوغان يدفع ثمناً باهظاً".

(م ش)


إقرأ أيضاً