الصحف العربية.. هل تركيا ستجازف واقتصادها على أبواب الانكماش

تساءلت الصحف العربية اليوم حول إمكانية تجرء تركيا على شن عدوان على شمال وشرق سوريا دون غطاء أميركي روسي وسط وضعها الداخلي والخارجي المتأزم, فيما أمرت بريطانيا قواتها البحرية بمراقبة سفنها إلى مضيق هرمز, في حين أعلن البنك المركزي التركي خفض الفائدة بأكثر مما يحتمله اقتصادها العليل ما قد يؤدي إلى انكماشه.

تطرقت الصحف العربية هذا الصباح إلى التهديدات التركية بشن عدوان على مناطق شمال وشرق سوريا, بالإضافة إلى التوتر في مضيق هرمز, وإلى الأزمة الاقتصادية التركية. 

العرب: هل تجازف تركيا بعملية في شرق الفرات دون غطاء أميركي أو روسي

تستمر التحليلات والتوقعات حول أمكانية شن تركيا عدوان على مناطق شمال وشرق سوريا وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "أعلنت وزارة الدفاع التركية أن الوزير خلوصي أكار اجتمع الخميس مع مسؤولين عسكريين لبحث عملية محتملة في شرق الفرات بعد يوم من تحذير أنقرة من أنها ستتحرك إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن منطقة آمنة مزمعة".

ونقلت الوزارة عن أكار قوله في بيان “نقلنا آراءنا وطلباتنا إلى الوفد الأميركي الذي جاءنا. نتوقع منهم تقييمها والرد علينا فورا”. وأضاف “أكدنا لهم من جديد أننا لن نتغاضى عن أي تأخير، وأننا سنبادر بالفعل إذا اقتضت الضرورة”.

وأوضحت الصحيفة "يتشكك كثيرون في إمكانية أن تقدم أنقرة بشكل منفرد ودون غطاء أميركي أو روسي على عملية جديدة تستهدف شرق الفرات الذي يشكل ربع المساحة السورية وتسيطر عليه قوات سوريا الديمقراطية الشريك الرئيسي للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية".

وأضافت "يعتبر هؤلاء أن الحشد العسكري والتصعيد الدبلوماسي التركي هدفهما الضغط على الولايات المتحدة، خاصة وأن الأخيرة قد نشطت اتصالاتها في الفترة الأخيرة مع حلفائها الأوروبيين لإرسال قوات برية يراد لها أن تتولى إدارة المنطقة الآمنة الموعودة في الشمال السوري".

في المقابل فإن محللين وسياسيين يعتبرون أن تركيا ليست في وضع داخلي أو إقليمي يسمح لها بالمجازفة بهذه الخطوة دون الحصول على غطاء أميركي، وأنه بعد تحدي الولايات المتحدة من خلال شرائها أس 400، لن تقدم على خطوة استفزازية أخرى تضعها في مواجهة مباشرة مع واشنطن، التي تحاول بصعوبة هضم ما أقدمت عليه أنقرة بشرائها لمنظومة الدفاع الجوية الروسية.

الشرق الأوسط: تونس تودّع «آخر المؤسسين» وتشدد على الوحدة

وفي الشأن التونسي قالت صحيفة الشرق الأوسط "أعلنت تونس الحداد أسبوعاً، بعد وفاة الرئيس محمد الباجي قايد السبسي، أمس، فيما تعالت دعوات مختلف الأطراف إلى التزام الوحدة الوطنية ولعب الراحل (92 عاماً) على مدى سبعة عقود أدواراً مؤثرة في تاريخ تونس التي يعد آخر مؤسسيها الذين رافقوا الراحل الحبيب بورقيبة".

العرب: حفتر يبدد الشكوك: هجوم طرابلس لن يتأخر

ليبياً, قالت صحيفة العرب "وجه قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، في كلمة له الأربعاء، رسالة إلى المشككين في قدرة قواته على الحسم في طرابلس، ومفاد هذه الرسالة أن الهجوم قادم ولن يتأخر كثيرا، وأن مراعاة أمن سكان طرابلس أولوية كبرى بالنسبة إليه، وهذا ما يفسر التأخير الذي طرأ على موعد الهجوم".

وفي رسائل حماسية لقواته، قال حفتر، “موعدنا مع النصر قد اقترب، وقد حانت ساعة الخلاص لكل الليبيين.. الجيش والشعب سيرفعان راية النصر في طرابلس معلنين تحريرها وانتصارنا فيها على الإرهابيين و(أعوانهم)”.

الشرق الأوسط: بحرية بريطانيا ترافق سفنها في هرمز

وبخصوص التوتر في منطقة الخليج قالت صحيفة الشرق الأوسط "أمرت بريطانيا قواتها البحرية بمرافقة جميع السفن التي ترفع علمها عبر مضيق هرمز. وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية، في بيان، أمس، إنه «جرى تكليف البحرية الملكية مرافقة السفن التي ترفع علم بريطانيا عبر مضيق هرمز، سواء كانت فرادى أو في مجموعات، بشرط الحصول على إخطار قبل عبورها بوقت كافٍ»".

العرب: تركيا تغامر بخفض الفائدة بأكثر مما يحتمله اقتصادها العليل

تستمر الأزمات التركية بالازدياد وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "فوجئت الأسواق المالية الخميس بإعلان البنك المركزي التركي خفض أسعار الفائدة بنسبة 4.25 بالمئة، وهي نسبة تقارب ضعف توقعات المحللين وتعكس إملاءات الرئيس رجب طيب أردوغان الذي يعارض بشدة مستويات الفائدة المرتفعة".

وأوضحت "يأتي القرار بعد أكثر من أسبوعين من إطاحة أردوغان بمحافظ البنك المركزي السابق مراد تشتين قايا، بسبب رفضه المغامرة بتنفيذ إملاءاته، التي يمكن أن تفاقم الأزمات المالية العميقة التي يعاني منها الاقتصاد".

وأضافت "يرى محللون أن الخفض أكبر بكثير من حاجة الاقتصاد، رغم تراجع التضخم إلى ما دون 16 بالمئة في الشهر الماضي، وهو ما ظهر بوضوح في تراجع سعر صرف الليرة فور إعلان قرار البنك المركزي وكان الخبراء يتوقعون انكماش الاقتصاد التركي في الربع الثالث من العام الحالي، قبل قرار خفض الفائدة أمس، ويمكن الآن أن تتسع مخاوف الانكماش مع عودة الليرة إلى الانخفاض".

(ي ح)


إقرأ أيضاً