الصراع بين المتدخلين يُطيل الأزمة السورية، وتركيا تغرق ليبيا بالسلاح

يستمر الصراع في سوريا بين الأطراف المتدخلة التي تختلف أجنداتها في هذا البلد، ما يسبب إطالة أمد الأزمة التي ما زال الشعب وحده يدفع ثمنها، في حين أكّدت شركة شحن ليبية وصول شحنة أسلحة تركية جديدة إلى المسلحين في ليبيا تضم حوالي ألفي مركبة وطائرات مُسيّرة وأسلحة وذخيرة.

تطرّقت الصحف العربية اليوم إلى الصراع بين الأطراف المتدخلة في سوريا والرؤية الروسية لها، إلى جانب تطرقها للتوتر الأمريكي الإيراني، والتدخل الروسي في الشرق الأوسط، والانشقاقات في حزب أردوغان، ودعم الأخير للمجموعات المسلحة في ليبيا.

الشرق الأوسط: سوريا كما تراها روسيا: الدولة في كل شبر... ثم انتخابات

وفي الشأن السوري تطرّقت صحيفة الشرق الأوسط إلى رؤية روسيا في سوريا وقالت "لم يعد ممكناً تجاهل «منطق» روسيا في سوريا، وبعد تدخلها العسكري المباشر بات صعباً عدم الإصغاء إلى المقاربة الروسية، على تعقيداتها وقواعدها.

لم تكن موسكو من المرحّبين بـ«الربيع العربي» الذي ذكَّرها بـ«ثورات ملونة» وتغييرات في الفلك السوفياتي قبل عقدين. وبالنسبة إليها ليس مهماً «مَن يرحل» من الحكام العرب بفعل الاحتجاجات أو التدخل الخارجي، بل «من يأتي» حاكماً. واستخدمت تجربة حل الجيش العراقي بعد حرب 2003 لـ«التمسك بمؤسسة الجيش وانتشارها في جميع الأراضي» في سوريا.

كما أنها تتمسك بـ«شرعية الحاكم»، وأن يكون تغييره «عبر صناديق الاقتراع»، وتقول إنها متمسكة بـ«سيادة الدولة على كل أراضيها».

مآلات التصور العسكري في موسكو: عودة سيادة الدولة و«الجيش القوي» إلى كل سوريا في إدلب وشرق الفرات، وكل شبر من سوريا. أما مآلات الحل السياسي السوري بالنسبة إلى روسيا فهو في تطبيق القرار 2254 الذي يقوم على إطلاق عملية تؤدي إلى انتخابات برلمانية ورئاسية برقابة دولية ومعايير الشفافية".

العرب: صراع نفوذ بين إيران وتركيا والجهاديين يعطل التسوية السورية

ومن جانبها تطرّقت صحيفة العرب إلى الصراع بين الأطراف المُتدخلة في سوريا، وقالت "أوشكت الأزمة السورية على الدخول في عامها التاسع، ومع ذلك لم تحمل أي بديل جديد في أدوار اللاعبين الإقليميين والدوليين، إلا ما خلا من مراوغة ومناورة بين الأطراف المُنخرطة بالداخل السوري، وتعمل بالأساس على تأسيس نمط من توازنات الضعف والمزيد من الشرخ في البيت السوري.

وضاعف الصراع الإقليمي اقتصاديات الحرب وازداد تناحر مكونات المجتمع السوري على أسس طائفية ومذهبية، بحيث يستنزف بعضها بعضاً، مما جعل الجميع في حالة من الضعف المتوازي وكل طرف رهينة للآخر، وعلى نحو تلعب فيه القوى الإقليمية والدولية دور تأمين حالة الانقسام وضبط التوازنات دون البحث عن أي تسوية سياسية حقيقية.

ومن المتوقع أن تمر ديناميكية تناقضات المشهد السوري الداخلي والخارجي بتحولات رئيسية في عام 2020، من خلال تشابك التفاعلات الأمنية والسياسية الحالية وما تقوم به روسيا وإيران وتركيا منذ مدة بترسيم مناطق خفض الصراع في أربع مناطق أملاً في تحديد سيناريوهات جديدة للخارطة السورية، وفرضها في علاقة النظام بقوى المعارضة للتأثير في مسار أي تسوية قادمة.

ميدانياً، استطاع النظام السوري تقليم أظافر المعارضة في الكثير من هذه المناطق وتعزيز استعادته لأراضٍ فقدها في السابق، إلا أن منطقة إدلب التي تضم أكثر من 3.5 مليون مدني تعدّ إحدى أكبر الحلقات التي ستكتب مستقبل المواجهة المباشرة وغير المباشرة في سوريا، وذلك إما عبر الاتجاه نحو الدخول في تسويات سياسية عبر دينامية واتفاقيات مصالحة، بعد أن ثبت للجميع أنه ليس بإمكان أي قطب إقليمي أو دولي أن يلعب بمفرده دوراً قطبياً مركزياً لوحده في سوريا، أو الاتجاه نحو نقل الاتجاهات المتصارعة الحالية إلى كيانات وفضاءات أخرى في الشرق الأوسط.

وهذا يعني أن استمرار الأزمة مرتبط بأزمة التنظيمات المُسلّحة في سوريا، وتحديات التمدد التركي والإيراني وتهديدات روسيا للسيادة السورية".

الأنباء: ترامب يناقض روحاني: رفضتُ عرض إيران رفع العقوبات مقابل عقد اجتماع

وبخصوص التوتر الأميركي الإيراني قالت صحيفة الأنباء "قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه رفض طلب إيران رفع العقوبات مقابل إجراء محادثات، ليقدم رواية متناقضة مع رواية الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي قال في وقت سابق اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة عرضت رفع القيود لتسهيل عقد اجتماع".

وكتب ترامب على تويتر: "إيران أرادت مني رفع العقوبات المفروضة عليهم من أجل الاجتماع. وقلت بالطبع لا!".

وكان قد أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، في وقت سابق، إن الولايات المتحدة عرضت رفع جميع العقوبات المفروضة على طهران مقابل إجراء محادثات.

وأورد الموقع الإلكتروني الرسمي للرئيس الإيراني هذا التصريح لدى عودة روحاني من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إلى طهران.

وأضاف: "المستشارة الألمانية ورئيس وزراء بريطانيا ورئيس فرنسا كانوا في نيويورك وأصروا جميعاً على عقد هذا الاجتماع. وأميركا تقول إنها سترفع العقوبات".

العرب: السرّاج ينتقل من مربع استجداء تركيا إلى الاستقواء بسلاحها

أما بشأن التدخل التركي في ليبيا فقد كشفت مصادر ليبية متطابقة لصحيفة العرب النقاب عن استمرار تدفق السلاح التركي جواً وبحراً على الميليشيات الموالية لحكومة الوفاق الليبية برئاسة فايز السراج الذي اختار الهروب إلى الأمام لتفادي مواجهة استحقاقات المرحلة القادمة، مستقوياً في ذلك بتركيا.

ورغم قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحظر بيع وإرسال السلاح والمعدات العسكرية إلى ليبيا، يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعمه للميليشيات للإبقاء عليها كورقة وأداة لمشاريعه التخريبية في المنطقة.

وأكّدت شركة شحن ليبية وصول شحنة أسلحة تركية جديدة إلى ميليشيات مصراتة الموالية لحكومة السراج.

ونقلت وسائل إعلام ليبية محلية عن مسؤولي تلك الشركة، أن سفينة إيطالية تحمل اسم “جراند جابون”، وصلت إلى ميناء مصراتة الثلاثاء الماضي، حيث أفرغت شحنة جديدة من العتاد العسكري التركي تتكون من 1809 مركبة، وأكثر من 180 مركبة مُدرعة للمشاة، وكميات كبيرة من مختلف أنواع الأسلحة بما فيها طائرات مُسيرة تركية الصنع.

وبعد ذلك بيوم واحد، كشفت مصادر عسكرية ليبية أن طائرة شحن من نوع “بوينغ 747” حطت الأربعاء الماضي في مطار معيتيقة الدولي، الذي يبعد عن العاصمة الليبية طرابلس نحو 23 كلم، حيث أفرغت هي الأخرى شحنة من الأسلحة والذخائر الحربية، وقطع الغيار الموجهة للميليشيات الموالية لحكومة السراج.

وليست هذه المرة الأولى التي تخرق فيها تركيا حظر السلاح المفروض على ليبيا، حيث بدأ تدفق السلاح التركي على الميليشيات والتنظيمات الإرهابية في ليبيا في العام 2015، عندما ضُبطت بالصدفة سفينة تركية محملة بكميات كبيرة من الأسلحة بعد أن اصطدمت بقارب لخفر السواحل الليبي.

الشرق الأوسط: إخفاق دعوات التظاهر ضد السيسي

وفي الشأن المصري قالت صحيفة الشرق الأوسط "في الوقت الذي أخفقت فيه دعوات للتظاهر أطلقها مناوئون للسلطة في مصر، في حشد المشاركين، أمس، أظهر الداعمون للرئيس عبد الفتاح السيسي، حضوراً لافتاً عبر وقفة تأييد ضخمة شهدتها القاهرة، وبثت وسائل إعلام محلية مشاهد لمشاركة الآلاف من المواطنين فيها".

وفي إشارة لإجراءات جديدة قد يتخذها، لوّح الرئيس المصري بإمكانية دعوته «الملايين» للخروج في «تفويض جديد» مُشابه لما حدث إبان «ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013» عندما طلب من مواطنيه مساندته لمواجهة «الإرهاب»، والمضي قدماً بمسار إزاحة سلطة حكم تنظيم «الإخوان» والرئيس الأسبق محمد مرسي.

وفي حين تجنب الجيش المصري التعليق بشكل مباشر على المظاهرات، لكنه ركز على إبراز جاهزيته واستعداده القتالي والتسليحي، وذلك في مواجهة انتقادات وجهها معارضون لنشاطه الاقتصادي.

حالة التفاعل الأخيرة في مصر، تأتي في أعقاب حملة من الفيديوهات الرائجة التي بدأ بثها ممثل ومقاول مصري مقيم في إسبانيا يدعى محمد علي، ونشطاء آخرون، وعلّق السيسي على بعض ما جاء فيها وقال إنه «كذب وافتراء».

العرب: بوتين يعيد التمدد السوفييتي في الشرق الأوسط

صحيفة العرب قالت في موضوع آخر "عكست أشغال التوسعة التي تجري في المنشأة البحرية في طرطوس على الساحل السوري توجهاً من الرئيس فلاديمير بوتين لاستعادة التمدد الروسي في الشرق الأوسط في مواجهة الأنشطة الأميركية من جهة، وللحد من النفوذ المتعاظم لقوى إقليمية مثل إيران وتركيا، وتسعى للاستفادة من الحرب في سوريا للتمدد وفرض واقع جديد من جهة ثانية".

وأضافت "تود روسيا من خلال تعزيز حضورها الاستراتيجي في سوريا التأكيد على مكانتها لدى الأطراف الإقليمية والدولية في أي شأن يتعلق بمستقبل سوريا. كما تحرص على تأكيد وضعها كرقم صعب لم يعد بالإمكان تجاوزه في أي سيناريو يُعدّ لسوريا والمنطقة في المستقبل".

وتحرّكت روسيا لتحديث المنشأة البحرية في طرطوس وتوسيعها، ضمن جهودها المبذولة لتكرار الاستراتيجيات السوفييتية المُتمثلة في إبقاء السفن الحربية متأهبة في البحر المتوسط.

وحافظ الاتحاد السوفييتي على روتين الحراسة البحرية المُستمرة في البحر المتوسط خلال الحرب الباردة، لكن تلاشى الوجود الروسي في المنطقة خلال السنوات التي تلت الانهيار السوفييتي سنة 1991 بسبب المشاكل الاقتصادية التي أثرت على التمويل العسكري.

الشرق الأوسط: الانشقاقات تهدد حزب إردوغان

تركياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط "تهدد الانشقاقات حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. ويواجه الحزب الحاكم مزيداً من الانشقاقات بعد أن خسر 840 ألفاً من أعضائه العام الماضي، ما فاقم من المشكلات التي يواجهها بعد انسحاب اثنين من الأعضاء المؤسسين بهدف تأسيس حزبين منافسين".

وأضافت "تسببت الهزيمة في انتخابات إسطنبول البلدية في يونيو (حزيران) في استقالة وزير الاقتصاد السابق علي باباجان من الحزب ودعوته إلى «رؤية جديدة» لإدارة البلاد. كما استقال رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو، الذي كان في وقت من الأوقات من أقرب حلفاء أردوغان، قبل أسبوعين، وقال إن الحزب فقد قدرته على حل مشكلات البلاد. وحسب وكالة «رويترز» يعتمد حزب العدالة والتنمية بالفعل على تحالف مع القوميين للوصول للأغلبية البرلمانية المطلوبة، ما جعل موقفه ضعيفاً أمام خسارة الأصوات، حتى أقل عدد منها، لصالح الحزبين اللذين سيؤسسهما باباجان وداود أوغلو".

وقال ثلاثة من أبرز الأعضاء السابقين في الحزب لـ«رويترز» إن «العدالة والتنمية» سيستمر في خسارة الأعضاء لأنه فقد التواصل مع قواعده الشعبية ومع المبادئ التي تأسس عليها.

وقال مسؤول بارز سابق في الحزب طلب عدم نشر اسمه: «كل يوم تقريباً يختار زملاء اضطلعوا بأدوار في الحزب منذ اليوم الأول طريقاً جديداً»".

(ي ح)


إقرأ أيضاً