الطفل بيرم أحد الناجين من مجزرة تل رفعت يتساءل ’ماذا يريد منّا الاحتلال التركي؟‘

"ماذا يريد الاحتلال التركي منّا؟ احتل أرضنا وسرق أصدقاءنا، لمَ كل هذا الإجرام بحقنا؟" بهذه الكلمات عبّر الطفل بيرم عكلو عمّا يجول في مخيلته. والطفل بيرم هو أحد ضحايا مجزرة تل رفعت، ويواصل علاجه في مشافي مدينة حلب.

في الثاني من كانون الأول الجاري ارتكب الاحتلال التركي مجزرة مروعة بحق أهالي عفرين القاطنين في ناحية تل رفعت، أسفرت عن استشهاد 10 أشخاص بينهم 8 أطفال، وإصابة 12 شخصاً بجروح بليغة ومتفاوتة.

وبسبب الحصار المفروض على مقاطعة الشهباء من كافة الجهات وتقاعس المنظمات الإنسانية عن مد يد العون للأهالي، ونقص المشافي والأدوية والمعدات الطبية، تم نقل الطفل بيرم عكلو ذي الـ 13 عاماً من قرية سيمالا التابعة لناحية ميدانا بمنطقة راجو والذي أصيب بشظايا في العين والبطن جراء القصف، إلى مدينة حلب.

الطفل بيرم الذي يتلقى العلاج بسبب إصابات في البطن والعين، تحدث لوكالتنا عن لحظة القصف الوحشي الذي أودى بحياة ثمانية من أصدقائه.

يقول بيرم إنه التقى ذلك اليوم مع أصدقائه وهم يلعبون في الحي، فأرسل شقيقه الصغير ليحضر لعبته "السياح" ليشاركهم في اللعب، إلا أن اللعبة لم تكتمل.

ويضيف بيرم: "بعد أن أرسلت شقيقي للمنزل استهدفنا قصف الاحتلال التركي، ولم أستوعب ما حصل لنا حينها. فيما بعد عرفت أن ثمانية من أصدقائي ممن كنا نلعب سوية استشهدوا، وأنا أصبت بشظايا في جسدي".

ويتابع الطفل بيرم حديثه بحرقة: "الاحتلال التركي هجّرنا من بيوتنا وحرمنا من تعليمنا في عفرين. وبعد خروجنا قسراً توجهنا إلى ناحية تل رفعت بمقاطعة الشهباء ولم نسلم منه هناك أيضاً، ليرتكب مجزرة أخرى بحقنا، ماذا يريد منّا نحن الأطفال ألم يكتفِ باحتلاله أرضنا ليسرق أصدقاءنا منّا؟ لماذا كل هذا الإجرام بحق الأطفال؟"

فيما تحدثت عمة "بيرم" لاوند عكلو عن وضعه الصحي، وقالت "بعد إصابة بيرم تم نقله إلى مشفى آفرين في ناحية فافين بمقاطعة الشهباء، وهناك أجريت له عملية في البطن، وبسبب تدهور وضعه الصحي وعدم إمكانية علاج عينيه ونقص الأجهزة الطبية تم إحالة بيرم إلى مدينة حلب لإتمام العلاج".

وبحسب لاوند عكلو فإن الطفل بيرم لا يزال تحت المراقبة الطبية بعد أن أجريت له عملية في العين اليمنى، بانتظار إجراء عملية أخرى.

ANHA


إقرأ أيضاً