الطفلتان بيلا ولافين في مراسم تشييع والدهما: أبي استيقظ اشتقنا لحضنك

"أبي استيقظ اشتقنا لك، أبي دعنا نرتمي في حضنك، أخرج من هذه الخشبة" بهذه الكلمات ودعت كل من الطفلتين "بيلا ولافين" والدهم الذي استشهد في مقاومة الكرامة في سريه كانيه أثناء التصدي للغزو التركي.

شيّع اليوم الخميس 24 تشرين الأول، الآلاف من أبناء مدينة قامشلو جثامين الشهداء، القيادي في قوات مكافحة الإرهاب تولهلدان زاغروس، الاسم الحقيق عكيد محمود، استشهد بتاريخ 20 تشرين الأول في ناحية عين عيسى، والمقاتل في صفوف قوات سوريا الديمقراطية شفان روهات، الاسم الحقيقي يوسف نبي الذي استشهد بتاريخ 11 تشرين الأول في مدينة سريه كانيه، والمقاتل في قوات سوريا الديمقراطية جودي فراشين، الاسم الحقيقي بهجت أنجو، الذي استشهد في 14 تشرين الأول في مدينة سريه كانيه" إلى مثواهم الأخير.

أثناء مراسم تشييع جثامين الشهداء الثلاث تولهلدان وجودي وشفان إلى مراز الشهيد دليل ساروخان بمدين قامشلو، هز مشهد طفلتا الشهيد شفان اللتان جلستا بجانب نعش والدهم وهن ينادينه ليستيقظ ويحضنهن أبدان كافة المشاركين في المراسيم.

الشهيد شفان روهات، الاسم الحقيقي يوسف نبي كان في العقد الرابع من العمر، متزوج، ولديه 7 أطفال (6بنات وولد)، أثناء تشييع جثمانه جلس طفلتاه "بيلى ولافين" اللتان لم تتجاوز اعمارهما السابعة بعد، بجانب نعش والدهم، وبدأتا بالصراخ وهن ينادينا والدهن ويقلن له "أبي استيقظ اشتقنا لك، أبي دعنا نرتمي في حضنك، أخرج من هذه الخشبة ودعنا نحضنك ولو لمرةً واحدة" كلمات الطفلتين هزت كيان كافة الحضور الذين امتلأت أعينهم بالدموع لتأثرهم بهذا المشهد المؤلم، في وداع أطفال لوالدهم الذي استشهد وهو يحاول من المحتلين والمرتزقة من احتلال أرضهم ولمنعهم من ارتكاب الجرائم بحق أطفاله وشعبه.

والشهيد شفان كان قد انضم إلى صفوف وحدات حماية الشعب منذ بداية تأسيسها، وشارك في كافة المعارك التي خاضتها الوحدات في إقليم الجزيرة ومن بعدها ضمن قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا لمحاربة مرتزقة داعش حتى دحره، لم يكن يرتاد المنزل كثيراً لم يشبع من رؤية أطفاله لانشغاله في الدفاع عنهم، كان يرابط في الجبهات الأمامية، يحاول جاهداً لدرء الخطر عن شعوب المنطقة.

وخلال المراسم أيضاً قال شقيقه حمدين نبي، بأن الشهيد شفان روهات تحدث معه بعد العدوان التركي على مناطق شمال وشرق سوريا وكان شفان حينها يقاوم في سريه كانيه ويصد مع رفاقه هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته، وقال له: "أخي هل تريدنا أن نضحي بأنفسنا أم نضحي بأطفال سريه كانيه ونتخلى عنهم، حينها لم أعرف بماذا أجيبه، فقلت له أخي أنتم سندنا والمدافعون عن أطفال شعبنا كله، فلا حياة لأطفالنا إن دخل المحتلون والمرتزقة أرضنا وأبادوا شعبنا".

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً