العام الدراسي ينطلق بتعديلات على المناهج وبمدرسين مؤهلين

يستعد إقليما الفرات والجزيرة لاستقبال موسم دراسي جديد بتطورات كثيرة طرأت على المناهج وطرق التدريس وافتتاح فروع جديدة في الجامعات وإعداد المدرسين المؤهلين خلال العطلة الصيفية.

ويبدأ الدوام الإداري للعام الدراسي 2019-2020 في الـ 2 من أيلول/سبتمبر، وينطلق الدوام الرسمي في الـ 15 من الشهر ذاته، وفقاً لبيان صادر عن هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

تمكنت هيئتا التربية والتعليم في كل من إقليم الجزيرة وكوباني من تلافي النواقص التي ظهرت في العملية التربوية خلال الأعوام السابقة، من حيث عدد المعلمين والمعلمات، ووضع الركائز الأساسية للمناهج الدراسية التي تُدّرس بثلاث لغات وضم كافة المعلمين والمعلمات لدورة مكثفة، للرقي بالواقع التعليمي قبل البدء بالعملية التربوية للعام الدراسي الجديد 2019/2020.

الواقع التعليمي في إقليم الجزيرة

في إقليم الجزيرة، بدأت الهيئة من الصفر، وقامت بتأسيس مؤسسة المناهج، ولضرورة الإسراع في تأمين المناهج الدراسية ظهرت بعض الأخطاء ضمن تلك المناهج كالأخطاء الاملائية، بالإضافة لعدم وجود الدقة في بعض المصطلحات. وتمكنت خلال الأعوام السابقة من تلافي تلك الأخطاء.

كما ولا تعتمد هيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة على المناهج الثابتة، وتُوضح في هذا الصدد الرئيسة المشتركة للهيئة سميرة حاج علي بأن المناهج الثابتة لا تواكب التطورات العلمية والثقافية وستكون مناهج متخلفة على الدوام.

ولتأمين الكادر التعليمي ضمن مدارس إقليم الجزيرة، افتتحت هيئة التربية والتعليم عام 2015 عشرة معاهد لإعداد المدرسين، وخرّجت آلاف المعلمين الذين يُدرّسون الآن ضمن مدارس الإقليم، ويخضعون لدورات تدريبية مستمرة ومكثفة كل عام عقب انتهاء العام الدراسي.

ويعتمد في إقليم الجزيرة نظام التدريس بموجب مبادئ الامة الديمقراطية، وبحسب لغات المكوّنات الموجودة واللغات التي تُدرس في الإقليم هي الكردية والعربية والسريانية، وتُعد هذه الخطوة هي الأولى من نوعها ضمن سوريا.

خلال الأعوام 2014- 2015-2016- 2017- 2018 خطت هيئة التربية والتعليم خطوات وتمكّنت من وضع أسس التعليم على شكل مراحل، وتكللت تلك الخطوات بوضع مناهج دراسية لكافة المراحل التعليمية الابتدائية والإعدادية والثانوية من قبل مختصين في اللغات الكردية والعربية والسريانية، وهي اللغات الرسمية الثلاث في شمال وشرق وسوريا، بالإضافة لتأسيس عدّة كليات ضمن جامعة روج آفا التي تأسست عام 2016.

2225 مدرسة ضمن إقليم الجزيرة

ويوجد حالياً في إقليم الجزيرة 2225 مدرسة ما بين الابتدائية والاعدادية والثانوية والمختلطة، وتُدار جميعها من قبل هيئة التربية والتعليم، وموزعة على الشكل التالي (المدارس الابتدائية 1652، الإعدادية 405 مدرسة، والثانوية 86 والمختلطة 82).

230489 طالب وطالبة

وبالنسبة لعدد الطلبة ضمن مدراس إقليم الجزيرة، عدا عن المرحلة التحضيرية والصف الأول، فقد بلغ 230489، موزعين على الشكل التالي (الابتدائي 200901 طالب وطالبة، والإعدادي 24820، والثانوي 4768 طالب وطالبة).

كما حضّرت هيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة 18621 معلم ومعلمة للتدريس ضمن مدارس الإقليم، وجميعهم التحقوا بدورات تدريبية صيفية مُكثّفة، حيث بلغ عدد معلمي ومعلمات مقاطعة قامشلو 9400 ومقاطعة الحسكة 9221. بالإضافة لإعداد 420 معلم ومعلمة مختص في اللغة ضمن أكاديميتي الشهيد جيلو في كل من الحسكة وقامشلو.

وبحسب الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة، فإن عدد المعلمين والمعلمات يتناسب مع أعداد الطلبة ضمن مدارس إقليم الجزيرة.

ولم تطرأ أية تعديلات جذرية على المناهج الدراسية، وبحسب الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة سميرة حاج علي تم إجراء بعض التعديلات البسيطة كاستبدال بعض المصطلحات التي لم تكن مفهومة، وتم ذلك عبر لجنة مختصة.

جامعة روج آفا

أما بالنسبة لجامعة روج آفا فتضم الآن عدّة أقسام، وهي كلية هندسة البترول، وكلية هندسة البتروكيمياء، وكلية الهندسة الزراعية، وكلية جينولوجي (علم المرأة)، وكلية الفنون الجميلة، وكلية العلوم التربوية وتتضمن عدّة أقسام وهي (الفيزياء والكيمياء والرياضات والعلوم والتاريخ والجغرافية ومعلم صف)، وكلية الآداب والمعهد الإداري والمالي؛ وخرّجت جامعة روج آفا دفعتين من ضمن اختصاصات الجامعة (41 طالب وطالبة من كلية الآداب)، و(109 طالب وطالبة من كلية العلوم التربوية)، ويتلقى الآن 820 طالب وطالبة دورساً ضمن الجامعة كلاً حسب اختصاصه.

ومن المقرر أن يتم افتتاح عدّة أفرع جديدة ضمن جامعة روج آفا، وبحسب هيئة التربية والتعليم، الأفرع الجديدة هي (كلية الهندسة المعمارية، والمعهد المتوسط الهندسي للهندسة المدنية، المعهد العالي للكاتونيك وستتضمن الهندسة الإلكترونية وهندسة الميكانيك).

إقليم الفرات

تستعد المدارس في إقليم الفرات لاحتضان عشرات الآلاف من الطلبة في العام الدراسي الجديد في ظل خطةٍ صيفية من شأنها تعزيز قدرات المعلمين والمنهاج التعليمي الجديد.

90 ألف طالب موزعين على 1100 مدرسة

وبحسب هيئة التربية في الإقليم، فقد بلغ إجمالي عدد الطلاب في نهاية العام الدراسي المنصرم في المقاطعتين 90 ألف طالب وطالبة في المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، مُوزعين على 1100 مدرسة في المدينة و400 قرية في الإقليم.

هذا وقد حظي الطلبة بأكثر من 4 أشهر كعطلة بعد العام الدراسي 2018-2019 والذي شهد بعض الصعوبات التي تمثلت في الصفوف المُجمّعة والمنهاج الذي تضمن بعض النواقص من ناحية المعلومات والشرح، إلى جانب نقص في الكوادر التدريسية.

ولتلافي الأخطاء التي ظهرت العام المنصرم، عملت هيئة التربية خلال أشهر الصيف من العام الجاري على تعزيز وتطوير قدرات المعلمين والمعلمات من خلال تدريباتٍ صيفية مُكثفة حول الأخلاق والطرق التدريسية، والتي أُقيمت على ثلاث مراحل.

من جانب آخر أتلفت الهيئة في الإقليم مئات الآلاف من الكتب التي تضمنت منهاج العام الدراسي المنصرم، فيما استوردت حتى الآن أكثر من 200 ألف كتاب على ثلاثة دفعات، بموجب المنهاج الجديد للمراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية.

4672 معلماً

وقال الإداري في هيئة التربية وفرع إدارة المدارس في الإقليم، خالد جرادة، بأنهم سدوا الشواغر بصدد قلة المعلمين في الإقليم بـ4672 معلماً إلا أنهم يواجهون مشكلة فعلية تتلخص في قلة المعلمين المختصين بالأقسام العلمية وهي الفيزياء والكيمياء والعلوم والرياضيات.

إذ يشير جرادة إلى أن المواطنين في المقاطعة لم يعيروا أي اهتمام بالأقسام العلمية منذ القدم، إنما أرادوا فقط أن يصبحوا معلمي صفوف.

يأتي ذلك في ظل التحاق 80 معلماً ومعلمة بدورات مُكثّفة خلال الصيف لملء الفراغ في القرى الجنوبية لمنطقة صرين جنوبي مقاطعة كوباني.

فيما تتواصل مسألة قلة المدارس في الإقليم في ظل الزيادة السكانية، إذ يحوي كل صف أكثر من 40 طالباً، على الرغم من تحديد هيئة التربية الطاقة الاستيعابية لكل صف 25 طالباً فقط.

جاء ذلك في ظل الحديث عن سعي الهيئة إلى بناء واحدة من أكبر المدارس في وقتٍ قريب في حي بوتان غربي في القسم الجنوبي من مدينة كوباني.

واعتمدت هيئات التربية في إقليمي الجزيرة والفرات منذ أعوام بنظام تقييم الطالب في كامل العام الدراسي بعد أبحاث توصل إليها مختصون في هيئات التربية في شمال وشرق سوريا حول الأنظمة الدراسية في بلدان العالم، ويشمل تقييم السلوك ومشاركة الطالب أو الطالبة ضمن الدروس التي يتلقاها في الصف مع زملائه، إلى جانب تقيده بساعات الدوام في المدرسة.

الاستعداد لافتتاح قسم المخبر ضمن جامعة كوباني

بدورها تستعد الهيئة لإطلاق الفرع الجديد في جامعة كوباني التي مضى على افتتاحها 3 أعوام وهو فرع المخبر ضمن قسم الكيمياء، إلى جانب الأقسام العلمية وهي "الفيزياء، علوم طبيعية، الرياضيات" والقسم الأدبي الذي يضم الأدب الكردي فقط.

هذا وفاق عدد الطلبة الجامعيين 40 طالباً وطالبة في الأقسام الخمسة، يقابلهم 15 معلماً ومعلمة من حملة شهادات الماجستير ومن أصحاب الخبرات التدريسية في جامعات حلب، حمص وغيرها من الجامعات السورية.

(كروب/م)

ANHA


إقرأ أيضاً