العدالة والتنمية التركي نحو الانحطاط والتفكك

تستمر شعبية حزب العدالة والتنمية التركي بالتراجع والانحطاط وبات الحزب قريباً من التفكك، مع ورود أنباء عن إيقاف أحمد داود أوغلو و3 قادة آخرين من الحزب، ويرى المراقبون إن المنشقين يعتبرون أن الحزب "انحرف عن أهدافه".

تواصل أوراق شجرة "العدالة والتنمية" التركي السقوط واحدة تلو الأخرى، مما يُشير إلى قرب تفكك حزب رجب طيب أردوغان، ويؤكد تراجع شعبيته في البلاد، آخر الأوراق، التي تدنو من السقوط، تدعى أحمد داود أوغلو، الرئيس الأسبق للحزب، حيث يسعى "رفاقه" في التنظيم السياسي إلى فصله وتجريده من عضويته.

ووفق ما ذكرته شبكة سكاي نيوز، فإن اللجنة التنفيذية للحزب طلبت بالإجماع من لجنة التأديب فصل أوغلو و3 قادة آخرين من الحزب، ويتوقع أن يصدر القرار النهائي في المسألة خلال الأيام القليلة المقبلة.

ويُعد أوغلو من أبرز شخصيات الحزب الحاكم، حيث تقلد مناصب حزبية وحكومية عديدة، بينها وزارة الخارجية ورئاسة الوزراء.

وانتقد رئيس الوزراء التركي السابق، في أواخر أبريل الماضي، حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه، وعبّر عن "عدم الارتياح داخله"، فيما ذهب أحد التقارير الصحفية إلى أبعد من ذلك، بعد أن أفادت باستعداد داود أوغلو إلى حشد شخصيات من حوله، بهدف إنشاء تكتل جديد لم تُعرف ملامحه بعد.

وقالت وسائل إعلام تركية إن أوغلو يعرف بانتقاداته المتكررة لسياسات الحزب وإدارة الحكومة للاقتصاد، كما انتقد مراراً أردوغان نفسه.

الأوراق تتساقط

وبرزت، خلال الفترة الأخيرة، أسماء عدد من القيادات، التي قدّمت استقالتها من حزب العدالة والتنمية، من بينها بشير أتالاي ونهاد أرقون وسعد الله أرقين، وفي يوليو الماضي، استقال أيضاً علي باباجان نائب رئيس الوزراء السابق من الحزب، بسبب ما وصفها بـ"الخلافات العميقة".

وتأتي هذه الاستقالات وسط تقارير إخبارية تقول إن منشقين عن العدالة والتنمية يسعون لتشكيل حزب جديد منافس، وذلك في أعقاب هزيمة قاسية تعرض لها الحزب في الانتخابات المحلية في إسطنبول في يونيو الماضي.

ويقول مراقبون إن المنشقين يعتبرون أن الحزب "انحرف عن أهدافه" وأن هناك "تباينات عميقة" بين قياداته، ويشددون على الحاجة إلى "رؤية جديدة".

وفي هذا الصدد، ذكر الكاتب والباحث السياسي التركي، إسلام أوزكان، أن "انشقاق هؤلاء القادة البارزين يشكل خطراً على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه"، مشيراً إلى أن الأمر قد يهدد أصوات الحزب الحاكم في أي انتخابات مقبلة بتركيا.

وتابع، في تصريح لـ"سكاي نيوز عربية"، أنه "لا يمكن اعتبار هذه الانشقاقات مفاجئة"، مضيفاً "كانت متوقعة منذ فترة طويلة، على اعتبار أن الصراع مع أردوغان والحلقة الضيقة المحيطة به بدأ منذ نحو 3 أعوام".

وذكر أوزكان أن هذه الخلافات تأتي بالتزامن مع الأخبار التي تتحدث عن قرب إطلاق قياديين سابقين حزباً سياسياً جديداً.

(ن ع)


إقرأ أيضاً