العراق وصل إلى حد الانفجار وروسيا تزود أفريقيا بالسلاح وتحمي حكّامها

حذّرت الصحف الأجنبية الصادرة اليوم من تزايد خطر الدواعش في مخيم الهول، في وقت وصل عدد قتلى تظاهرات العراق إلى 65، في حين تدعم روسيا الدول الأفريقية بالسلاح وترسل المرتزقة الذين تتعاقد معهم للقضاء على التمردات ضد السلطات في القارة السمراء.

تطرّقت الصحف العالمية الصادرة اليوم السبت إلى زيارة التطرف في مخيم الهول وكذلك ازدياد عدد القتلى في العراق، والمحادثات غير المباشرة بين الرياض وطهران، وسيطرة بوتين على القارة السمراء.

مخيم الهول الذي تقطنه عائلات الدواعش "قنبلة موقوتة"

وتحدثت صحيفة الإندبندنت البريطانية في تقرير لها عن تحذيرات الإدارة الذاتية في شمال وشرق سورية والتي أنذرت مراراً وتكراراً من عوائل داعش داخل المخيم.

وأصبح معسكر الاعتقال الذي يضم الآلاف من عائلات داعش في سوريا غير مستقر وبشكل متزايد، حيث حاولت النساء مواصلة حكم الإرهاب بعد سقوط "الخلافة".

وفي الأسبوع الماضي وحده، ذُكر أن صبياً صغيراً في الهول في شمال شرق البلاد تعرّض للطعن حتى الموت على يد مجموعة من نساء داعش، كما اندلعت أعمال شغب عقب ذلك.

ويُعتقد أن مجموعة صغيرة من المتعاطفين مع داعش المتشددين في ملحق للمخيم مخصص للسجناء الأجانب وراء العنف. وبحسب ما ذُكر، فقد أقاموا محكمة خاصة بهم وشرطة دينية وقاموا بتنفيذ العقوبات.

السعودية وإيران تفتحان باب التفاوض لتفادي الحرب

ونشرت صحيفة النيويورك تايمز تقريراً تحدثت فيه عن العداء المتزايد والتنافس على النفوذ بين الدولتين الجارتين إيران والسعودية، حيث بدأتا بخطوات نحو محادثات غير مباشرة لمحاولة الحد من التوترات التي جعلت الشرق الأوسط على شفا الحرب، وفقاً لمسؤولين من العديد من الدول المشاركة في هذه الجهود.

وحتى احتمال حدوث مثل هذه المحادثات يُمثل تحولاً ملحوظاً، حيث يأتي بعد بضعة أسابيع فقط من الهجوم المُنسّق على المنشآت النفطية السعودية، مما أدى إلى تهديدات فتّاكة في الخليج. وبطبيعة الحال فإن أي مصالحة بين المملكة العربية السعودية وإيران يمكن أن يكون لها نتائج بعيدة المدى على النزاعات في المنطقة.

ويقول محللون إن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرد على إيران بسبب هجوم 14 سبتمبر، دفع بالمملكة العربية السعودية إلى البحث عن حل خاص بها للصراع. وهذا الحل، بدوره، يمكن أن يُفسد جهود ترامب لبناء تحالف عربي لعزل إيران.

وفي الأسابيع الأخيرة، قال مسؤولون من العراق وباكستان، إن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، طلب من قادة هذين البلدين التحدث مع نظرائهم الإيرانيين حول وقف التصعيد.

ورحبّت إيران بهذه الإيماءات، وذكرت أنها مُنفتحة على المحادثات مع المملكة العربية السعودية.

وفي بيان لصحيفة نيويورك تايمز يوم الجمعة، اعترفت الحكومة السعودية بأن العراق وباكستان عرضتا التوسط في محادثات بين البلدين لكنها أنكرت أن الأمير محمد قد أخذ زمام المبادرة.

وقال البيان "يجب أن تنبثق الجهود المبذولة لوقف التصعيد من الطرف الذي بدأ التصعيد وشن هجمات، وليس المملكة".

وترى الصحيفة أنه لطالما أرادت إيران إبعاد السعوديين من تحالفهم مع أعداء الإيرانيين، إسرائيل والولايات المتحدة، التي تشن حملة "أقصى قدر من الضغط" ضد إيران لمحاولة إجبارها على تقييد برنامجها النووي ووقف دعم المسلحين في المنطقة.

ارتفاع عدد قتلى تظاهرات العراق إلى 65 على الأقل

أفادت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية بأنه قُتل ما لا يقل عن 65 شخصاً على مدار ثلاثة أيام من الاحتجاجات في بغداد، ولا يزال عدد القتلى في ارتفاع.

وخرج عشرات المحتجين إلى الشوارع داعين إلى إنهاء فساد الحكومة. ويقول المتظاهرون أنهم غاضبون من تقاعس الحكومة في مواجهة الفساد وقلة الفرص الاقتصادية.

وواصلت الشرطة يوم الجمعة إطلاق النار على المتظاهرين، حسبما ذكرت رويترز، وأُصيب 190 شخصاً على الأقل في أكثر الاحتجاجات عنفاً في البلاد منذ عامين.

وقال آية الله العظمى علي السيستاني، الزعيم الروحي للأغلبية الشيعية في العراق، في رسالة "من المؤسف أن يكون هناك الكثير من القتلى والخسائر والدمار".

ومن جهتها تحدثت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية بأن قوات الأمن مُتهمة باستخدام القوة المُفرطة ضد حشود تتحدى حظر التجول.

وتصاعد العنف بشكل سريع، حيث تفاجأت قوات الأمن بحجم مظاهرات هذا الأسبوع، وهو أكبر تحدٍ لحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي التي مضى عليها عام واحد.

وقالت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة يوم الجمعة إنها "قلقة من التقارير التي تُفيد بأن قوات الأمن استخدمت الذخيرة الحية والرصاص المطاطي في بعض المناطق، كما أطلقت قنابل الغاز المُسيل للدموع مباشرة على المتظاهرين". ودعت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان الحكومة العراقية إلى "إصدار أوامر لقوات الأمن بالتوقف عن استخدام القوة المفرطة، بما في ذلك القوة المميتة ضد المحتجين".

كما حذّرت ماريا فانتابي، الباحثة البارزة في المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات، من أن المعاملة القاسية ضد المتظاهرين من قبل قوات الأمن ستجلب ردود فعل مسلحة من جانب بعض المتظاهرين تهدد بإثارة دورة من العنف.

بوتين يغزو أفريقيا

وأشارت صحيفة التايمز البريطانية إلى أنه من المقرر أن يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العشرات من القادة الأفارقة في قمة بجنوب روسيا ستُسلط الضوء على مساعي الكرملين للتأثير على المنطقة من الجزائر إلى زيمبابوي.

ولا يتم ادخار أي نفقات لقمة روسيا - إفريقيا، التي ستُعقد في سوتشي، على البحر الأسود. يومي 23 و 24 أكتوبر في أوليمبيك بارك، وهو جزء من ترتيبات تبلغ قيمتها مليار جنيه للألعاب الشتوية 2014.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن قادة أكثر من 40 دولة أفريقية سيحضرون. سيكون الرئيس السيسي رئيس مصر، الذي يرأس الاتحاد الأفريقي، رئيساً مشاركاً مع بوتين.

وبحسب الصحيفة "عادت روسيا، التي كانت ذات يوم بطلة حركات التحرير عبر إفريقيا، إلى القارة، عبر مبيعات الأسلحة إلى المرتزقة ومعدات التعدين إلى منصات النفط ومحطات الطاقة النووية والسكك الحديدية، وتعمل روسيا على الاستثمار، وتجني من خلال ذلك ثماراً سياسية واقتصادية كبيرة".

وفي العام الماضي أو نحو ذلك، أبرمت موسكو صفقات عسكرية مع ما لا يقل عن 20 دولة جنوب الصحراء الكبرى. ومن خلال ذلك تزود وكالة مبيعات الدفاع الحكومية الآن 35 في المائة من الأسلحة لأفريقيا.

ومع الأسلحة يأتي المرتزقة الروس لمساعدة الرجال الأفارقة الأقوياء على البقاء في السلطة. وتقوم مجموعة فاغنر، المتعاقدة مع روسيا بروابط وثيقة مع نيكولاي باتروشيف، سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي، بتزويد القوات لمساعدة حكومات أفريقيا على إخماد التمردات ضدها".

(م ش)


إقرأ أيضاً