العم مصطفى.. والد شهيدين في الحرب ضد داعش سلبته تركيا ما تحقق بدماء أبناءه

مأساة العم مصطفى من قرية تل فندر تكررت مع هجمات الاحتلال التركي على كري سبي، حيث نزح أول مرة من قريته بسبب مرتزقة داعش، واستشهد اثنان من أولاده في حملات التحرير حينها، واليوم نزح مرة أخرى بسبب هجمات الاحتلال التركي، فيما طالب مصطفى بقوات أممية لحمايتهم وإعادتهم لديارهم بسلام.

يروي نازح من قرى كري سبي مأساة نزوحه بسبب بطش الاحتلال التركي ومرتزقته من داعش وجبهة النصرة, الذين احتلوا المنطقة وقراها, ونتيجة ذلك أصبحوا نازحين في بلادهم, وهذه هي المرة الثانية التي ينزح فيها من دياره.

حيث يقول العم مصطفى درويش وهو في العقد الثامن من العمر ووالد شهيدين ضحيا بحياتهما في سبيل تحرير أرضهم من داعش، يقول :"نزحت من قريتي تل فندر التابعة لمنطقة كري سبي بسبب هجمات الاحتلال التركي الأخيرة على المنطقة والتي استخدم فيها كافة الأسلحة الثقيلة ضدنا, وهذه ليست المرة الأولى التي ننزح فيها, ففي عام 2014 نزحنا من قريتنا بسبب هجوم مرتزقة داعش المدعومين من تركيا أيضاً, ونزحنا إلى مدينة كوباني حينها".

وتابع العم مصطفى حديثه: "بعد تحرير قوات سوريا الديمقراطية المنطقة من مرتزقة داعش عدنا من جديد إلى قريتنا تل فندر, بعد غياب سنة, وبعد أن قدمت اثنين من أولادي شهداء في سبيل الحرية والعودة إلى الديار، وبفضل دمائهم وتضحياتهم عشنا أربع سنوات بسلام وحرية في قرانا, ولكن الاحتلال التركي لم يدعنا وشأننا وكرر بحقنا ما فعله داعش وهاجمنا وأجبرنا على النزوح مرة أخرى".

وأكد العم مصطفى أن أردوغان بهجماته على شمال وشرق سوريا يسعى لتغيير ديمغرافية المنطقة, وإعادة إحياء داعش وملء المنطقة بعوائل داعش والمرتزقة، وقال :"الاحتلال التركي استهدف المدنيين بشكل مباشر لأن هدفه الإبادة والتهجير ليعمل بعدها على توطين المرتزقة وعوائل داعش بدلاً من سكان المنطقة الأصلين".

كما أن العم مصطفى والد لشهيدين استشهدا في سبيل الدفاع عن أرضهم وتحرير مناطقهم من الاحتلال التركي وداعش, وقال" رغم تقدمي في السن لدي إرادة في الدفاع عن الوطن والسير على خطا أبنائي مروان وعدنان ".

العم مصطفى ورغم النزوح وصعوبة الأوضاع يبدي إصراره على المقاومة والعودة إلى الديار، فيقول :"صحيح أننا نزحنا مرة ثانية من قرانا، ولكننا لن نترك أرضنا للمحتلين والمرتزقة، فهذه الأرض التي دفعنا ثمن حريتها فلذات أكبادنا لن نتخلى عنها وسنقدم كل غالٍ ونفيس لتحريرها".

وختم العم مصطفى حديثه بدعوة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان لإرسال قوات أممية لإخراج المرتزقة من مناطقهم وضمان عودة الأهالي بأمان إلى ديارهم.

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً