الغرب لن ينسحب من الشرق الأوسط وأردوغان ليس رجل سلام

قالت الصحف العالمية إن الغرب يستحيل أن ينسحب من الشرق الأوسط على عكس ما يدعيه قادتهم، وأكدت أن أردوغان وضع تركيا في سلسلة من المغامرات العسكرية التي لا يمكن أن تؤدي إلا إلى سقوطه.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الأربعاء إلى استحالة خروج الغرب من سورية وكذلك بدء إيران تخصيب اليورانيوم ونشر أردوغان للحروب في المنطقة وانتصار النظام السوري.

الغرب لا يستطيع الانسحاب من الشرق الأوسط بتاتاً

ونشرت صحيفة التايمز البريطانية مقالاً تحدثت فيه عن استحالة انسحاب الدول الغربية من الشرق الأوسط على عكس ما يدعي قادتها.

وأكدت أن تصويت البرلمان البريطاني ضد التدخل في سوريا عام 2013 كان بمثابة إهانة لرئيس الوزراء وقتها، ديفيد كاميرون ووزير خارجيته، وليام هيغ، لكن التصويت لاقى سنداً شعبياً واسعاً في البلاد.

وبعد 6 أعوام فوجئ النواب والشارع بطائرات القوات الملكية البريطانية تشن حملات جوية في سوريا، وبالجنود البريطانيين يجوبون الأراضي السورية.

إن الحرب لن تنتهي، تقول الصحيفة، حتى بعدما أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سحب قواته من سوريا.

وربما شعر الناس بالمفاجأة، ولكن لا ينبغي لهم ذلك لأنه أمر يتكرر باستمرار. فقد أعلن كاميرون في عام 2014 أنه لا عودة إلى أفغانستان، بعد 13 عاما من تدخل القوات البريطانية هناك.

ولكن في يونيو/ حزيران من العام الماضي كتبت التايمز أن المسؤولين الأفغان يطلبون مساعدة القوات البريطانية. ولم يمض شهر على ذلك حتى عاد نحو 400 جندي بريطاني إلى هناك.

وأوضحت الصحيفة أن الأصوات المعارضة للحرب تعالت أيضاً في الولايات المتحدة وأصبح هذا الموقف شعارا ناجحا في الحملات الانتخابية على الرغم من أن أمريكا تنشر 11 حاملة طائرات عبر العالم.

وأشارت أن التاريخ يعلمنا أن المسألة ليست بهذه السهولة. فقد حاول الرئيس السابق، باراك أوباما خلال 8 سنوات الوفاء بوعده بإخراج الولايات المتحدة من الشرق الأوسط.

وأنجز وعده بسحب القوات الأمريكية من العراق. وبعد ثلاثة أعوام من انسحابها عادت القوات الأمريكية إلى العراق رفقة القوات البريطانية.

ونوهت أن الدول الغربية كانت تاريخيا ضالعة في تشكيل الهيكل الأمني في الشرق الأوسط، من تفكيك الإمبراطورية العثمانية على يد بريطانيا وفرنسا، مرورا بإقامة إسرائيل.

إيران تستأنف تخصيب اليورانيوم في موقع تحت الأرض

نقلت صحيفة الوول ستريت جورنال الامريكية عن مسؤولون قولهم، إن إيران ستبدأ تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو النووية يوم الأربعاء.

وسط تصاعد التوترات في الخليج، يحث قادة العالم الولايات المتحدة وإيران على بدء محادثات حول صفقة نووية جديدة محتملة. لكن لا يبدو أن أي من الجانبين مستعد للقيام بالخطوة الأولى.

وقال مسؤولون في طهران إن إيران تعتزم البدء في تخصيب اليورانيوم في منشأة تحت الأرض يوم الأربعاء، في خطوة مهمة بعيدا عن التزاماتها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 الذي قد يزيد الضغط على أوروبا.

وكان الحظر لمدة 15 عامًا على أي تخصيب لليورانيوم في محطة فوردو النووية أحد الإنجازات الرئيسية للصفقة. يمكن استخدام اليورانيوم المخصب كوقود لصنع سلاح نووي.

دي ميستورا: استقلت لأنني أدركت بأن النظام السوري انتصر

ونقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن المبعوث الأممي السابق إلى سورية  ستيفان دي ميستورا قوله إنه استقال من منصبه لأنه أدرك أن النظام السوري انتصر على معارضيه.

وكان دي ميستورا يتحدث لأول مرة في المملكة المتحدة عن الفترة التي قضاها مبعوثًا خاصًا بين عامي 2014 و 2018، وهي الفترة التي قُتل فيها عشرات الآلاف من الشعب السوري، وشهدت تدخلا عسكريا روسيا واسترداد تدريجي للأراضي لمصلحة النظام.

وأكّد دي ميستورا أنه كان غاضباً عندما توصلت روسيا والولايات المتحدة إلى اتفاق في عام 2016، يخص مدينة حلب، والتي سيطرت عليها قوات النظام بشكل كامل.

واعترف ميستورا بأنه لم يكن وسيطاً حيادياً لأنه أدان جرائم الحرب والحصار من قبل الجانبين، مما أغضب النظام السوري والمعارضة على حد سواء.

أردوغان لم يفي بوعوده بخصوص نشر السلام

ونشرت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية مقالاُ تحدثت فيه عن تجاهل أردوغان  مبدأ أتاتورك "السلام في الداخل، السلام في الخارج".

وترى الصحيفة أن أردوغان قد وضع تركيا في سلسلة من المغامرات العسكرية التي لا يمكن أن تؤدي إلا إلى سقوطه. التوغل الأول في سوريا في عام 2016 أعقبه احتلال عفرين السورية في عام 2018. وفي 9 أكتوبر، وكان هجومه على شمال وشرق سورية في محاولة لاستعادة شعبيته المتدنية وصرف الانتباه عن الانهيار التدريجي للاقتصاد التركي.

ولفتت الصحيفة إلى أن إحدى نتائج سياسات أردوغان الكارثية هي موافقة مجلس النواب الأمريكي على فرض عقوبات صارمة على تركيا واعترافه بالإبادة الجماعية للسكان الأرمن في تركيا. وكما يخطط أردوغان لإعادة توطين مليوني لاجئ سوري في تركيا البالغ عددهم 3.6 مليون لاجئ في المناطق الكردية في شمال شرق سوريا، مما يؤدي إلى عمليات التطهير العرقي. وقد هدد بإغراق أوروبا باللاجئين ردًا على انتقادات الاتحاد الأوروبي لهجومه شمال شرق سورية.

(م ش)


إقرأ أيضاً