القفطان: اللجنة الدستورية مولود ميت

اعتبر رئيس حزب سوريا المستقبل، إبراهيم القفطان، تشكيل اللجنة الدستورية خرقاً للقرار الأممي 2254، ولم يتوقع نجاحها بسبب إهمال "أهم عصب في موضوع المسار الديمقراطي وهم أبناء شمال وشرق سوريا".

أثار الإعلان الأممي عن تشكيل لجنة دستورية، جدلاً واسعة في الأوساط السياسية داخل سوريا وخارجها، وزاد الجدل ضبابية الظروف التي تشكلت فيها اللجنة.

ومع وجود تناقض في الرؤى بين أعضاء اللجنة الدستورية الذين يمثلون النظام السوري من جهة ومجموعات المرتزقة التي تدعمها تركيا من جهة أخرى بين من يدعو لكتابة دستور جديد وآخر يُصر على الدستور القديم، يتدنى سقف التوقعات بنجاح هذه اللجنة في مهامها.

وفي لقاء مع ANHA لفت رئيس حزب سوريا المستقبل، إبراهيم القفطان، إلى وجود خرق للقرار الأممي بخصوص سوريا، قائلاً "مسألة اللجنة الدستورية ليست موجودة ضمن قرار (2254)، وإنما استُحدث من خلال السلال التي طرحها دي مستورا وتحول مسار جنيف الحقيقي إلى مسار أستانا".

قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم (2254) والذي صدر في اجتماعه 7588 بتاريخ 18 كانون الأول من عام 2015م، هذا القرار مُتعلق بوقف إطلاق النار في سوريا والتوصل إلى تسوية سياسية، ويطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار ضد أي أهداف مدنية.

كما يدعو الدول الأعضاء في المجلس لدعم وقف إطلاق النار ويطالب الأمم المتحدة أن تجمع بين أطراف النزاع، وفتح مفاوضات رسمية، واستثنى القرار كل من مرتزقة داعش وجبهة النصرة من المفاوضات ومن وقف إطلاق النار أيضاً، وأقرّ بإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة، والتحول السياسي بقيادة سورية.

وأعاد القفطان إلى الأذهان " قرار (2254) والذي كان من أول متطلباته الحكومة الانتقالية، وبعد ذلك تبدأ مواضيع الممرات الآمنة ووقف إطلاق النار، وافترض أنه خلال 6 أشهر سيكون هناك حل للأزمة السورية وهذا كان في عام 2015م".

ورغم الإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية، قال القفطان " الآن وبعد مرور عامين على مسألة اللجنة الدستورية واختيار الاشخاص ما زال الخلاف قائماً على الأشخاص".

واعتبر رئيس حزب سوريا المستقبل، تغييب الإدارة الذاتية عن اللجنة الدستورية، خطأً كبيراً " اللقاءات التي تُعقد في جنيف تهمل أهم عصب في موضوع المسار الديمقراطي وهم أبناء شمال وشرق سوريا ولم تختر منهم أي شخص"، واصفاً صياغة الدستور في غياب أبناء شمال وشرق سوريا أنه "سيكون أعرج وأعور ولن يكون سليماً".

ونعت القفطان الدستور بدون مشاركة شمال وشرق سوريا بـ"المولود الميت ولا يمكن إدخاله إلى غرف الإنعاش ليعيش ويكبر".

وقال القفطان، إن القوى المُنخرطة في الصراع السوري "إن كانت تسعى لحل الأزمة السورية عليها أن تحسب حسابات أبناء الشمال والشرق السوري لأنهم عصب مهم في سوريا وسوريا المستقبلية".

وأعرب عن رفضهم كحزب سوريا المستقبل أن "يُهمش أي طرف، بل يريدون العودة إلى القرار (2254) الذي يتضمن حل الأزمة السورية، فحل الأزمة السورية ليس في الدستور فقط بل بإيقاف القتل وإخراج المحتل التركي من عفرين والمناطق السورية الأخرى المحتلة، ومن ثم يبدأ النقاش عن صياغة دستور في سوريا لا خارجها".

وشدّد القفطان على أن تهميش أبناء شمال وشرق سوريا لن يكون حل لسوريا، وأكّد أنهم يريدون حلاً لكل السوريين لا حروب جديدة في سوريا، ويريدون تآخي وتعددية لا مركزية إيماناً بأن المركزية جلبت لسوريا الويلات.

وكرر القفطان رغبة الحزب في" حل حقيقي يخدم كل أبناء سوريا".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً