الكادر الطبي في كري سبي يتحدث عن خروقات تركية للقوانين الدولية ويطالب بالمحاسبة

قال الكادر الطبي في مشفى الشهيد عمر علوش في ناحية عين عيسى بأن العديد من المدنيين فقدوا حياتهم نتيجة القصف العشوائي الذي طال مدينة كري سبي وريفها منذ الـ9 من الشهر الحالي, وطالبوا من الجهات المعنية فتح تحقيق حيال ممارسات العدوان التركي بحق الكوادر الطبية واستهداف المراكز والمستشفيات واستهداف المدنيين.

شن الاحتلال التركي بمساعدة الآلاف من المرتزقة الموالين له عدوانا على مناطق شمال وشرق سوريا، وخاصة منطقتي سريه كانيه وكري سبي/تل أبيض منذ التاسع من الشهر الجاري، إذ لم تسلم من القصف العشوائي المراكز الصحية والمستشفيات والمرافق الخدمية، هذا عدا عن استهداف المدنيين ما أدى إلى مقتل وإصابة المئات.

ونتيجة القصف العشوائي خرج المستشفى الوطني في مدينة كري سبي والعديد من المراكز الصحية عن الخدمة، ولم يكف العدوان التركي باستهداف المراكز بل أقدم عبر طائراته ومدافعه على استهداف سيارات الإسعاف وخطف المرتزقة الكوادر الصحية ونفذوا بحقهم إعدامات ميدانية.

في هذا الصدد، قال الإداري في لجنة الصحة في مقاطعة كري سبي جاويش حسن "لم نستطع استقبال الجرحى في مشفى كري سبي بسبب القصف العشوائي على مركز المدينة ما أدى إلى وفاة العديد من المدنيين جراء القصف التركي، كان بينهم أطفال ونساء".

وأشار جاويش حسن "بسبب القصف العشوائي اضطررنا إلى فتح مركز للحالات الطارئة في ناحية علي باجلية الواقعة جنوبي مدينة كري سبي ولكن تم استهدافنا هناك أيضا وأجبرنا إلى نقل المستشفى إلى مشفى عمر علوش في ناحية عين عيسى".

وتابع "بسبب المسافة البعيدة التي ما بين ناحية عين عيسى ومدينة كري سبي وقراها التي كانت تشهد القصف، اغلب الجرحى كانوا يفقدوا حياتهم".

وأكد جاويش حسن في حديثه لوكالتنا أن "مرتزقة تركيا استهدفوا سيارات الإسعاف والكادر الطبي بشكل مباشر وخطفوا الممرضة ميديا بوزان وسائق سيارة الإسعاف محمد بوزان سيدي، وشاهدنا فيديوهات كيفية قتلهم بشكل وحشي على يد مرتزقة تركيا".

وأوضح حسن بأن "أغلب الحالات التي تردنا من قرى ريف كري سبي وبالأخص قرية أبو صرة هي من الأطفال يصابون في القصف المدفعي الذي يطال القرى".

ووجه الإداري في لجنة الصحة في مقاطعة كري سبي جاويش حسن حديثه إلى المنظمات الانسانية العالمية، وقال "نتيجة القصف التركي انسحبت جميع المنظمات الدولية وتدنت إمكانيات الكادر الطبي، نناشد المنظمات الدولية لتقديم الدعم لنساعد الجرحى، نحن بحاجة ماسة للكوادر الطبية والأدوية".

واختتم مطالباً الأمم المتحدة بفتح تحقيق مع تركيا حول استهداف المشفيات والكوادر الطبية قائلا "في القوانين الدولية لا يجوز استهداف الأطباء وسيارات الإسعاف ولكن العدوان التركي استهدف طاقمنا الاسعافي لذلك نطلب بفتح تحقيق بهذا الصدد ومعاقبة تركيا على جرائمها".

وفي ذات السياق، قالت الممرضة البريطانية جيهان، التي لم تكشف عن كنيتها لأسباب شخصية، إن "الاحتلال التركي عمد إلى ارتكاب مجازر بحق المدنيين إبان عدوانه على المنطقة ما تسبب بفقدان العشرات من الأطفال والنساء وعمد إلى تصفية الكوادر الطبية دون أن يحاسبه أحد".

ومضت قائلة "نحن مهمتنا مداواة الجرحى لكن مرتزقة تركيا يستهدفوننا لكي لا نقوم بأداء مهامنا الإنسانية".

واختتمت الممرضة حديثها قائلة "الاحتلال التركي كسر جميع القوانين الدولية ومارس أبشع الجرائم في عدوانه على مناطق شمال سوريا ونطالب الرأي العالمي بمحاسبته".

(إ أ/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً