الكنيسة الإنجيلية: الهجوم التركي على مناطق تل تمر هي امتداد لمجزرة سيفو

أكد راعي اتحاد الكنيسة الإنجيلية جورج موشي بأن الهجوم التركي خطر على جميع المكونات المتعايشة في شمال وشرق سوريا، وبيّن بأن الهجوم التركي على مناطق تل تمر هي امتداد لمجزرة سيفو، وعلى المجتمع الدولي اتخاذ قرار عاجل بهذا الخصوص.

عبر راعي اتحاد الكنيسة الانجيلية في مدينة قامشلو جورج موشي عن شجبه وتنديده لهجمات الاحتلال التركي على مدن ومناطق شمال وشرق سوريا وبشكل خاص مناطق حوض الخابور التي يتواجد فيها السريان والآشوريين.

وأوضح جورج موشي في لقاء مع وكالتنا، بأن الاحتلال التركي ومرتزقته تسببوا بنزوح الآلاف من الأهالي الذين كانوا يعيشون حياة أمنة في مناطقهم. وأكد بأن الاحتلال التركي لا يستهدف مكون أو أبناء منطقة أو طائفة أو عقيدة معينة، بل يستهدف جميع المكونات المتواجدة على الأرض السورية منذ عقود.

الهجوم التركي خطر على جميع المكونات المتعايشة على هذه الأرض

جورج موشي قال بأنه "عندما يقصف الاحتلال التركي ومرتزقته مدينة أو قرية ما، لا يفرق بين كنيسة أو جامع، إنما يقصف الكل، وهذا خطر كبير على جميع المكونات المتعايشة على هذا الأرض". وبيّن بأن جميع مكونات المنطقة متحدة فيما بينهم وصوتهم واحد، والكل يُنادي بخروج الاحتلال التركي ومرتزقته من الأراضي السورية.

ونوه راعي الكنيسة الانجيلية في مدينة قامشلو بأن أجراس الكنائس ومآذن الجوامع تدعو كل يوم لعودة جميع النازحين في الداخل واللاجئين في الخارج إلى أرضهم ومنازلهم بسلام.

وأكد جورج موشي بأن الكنيسة الانجيلية وجميع الكنائس أينما كانوا يصلون لإخوتهم في سريه كانيه منذ بداية هجوم المحتل التركي في 9 تشرين الأول، على مناطق شمال وشرق سوريا، لوقف الإجرام الذي يحصل وخاصة النزوح.

على المجتمع الدولي اتخاذ قرار سلمي وعاجل

وشدد جورج موشي على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي قرار سلمي وبشكل عاجل لإخراج الاحتلال التركي من مناطق شمال وشرق سوريا، وأضاف: "الهجوم شكل حالة نزوح كبيرة وجميعهم خرجوا بألبستهم، وها نحن مقبلون على فصل الشتاء، هناك المئات من الحالات المرضية، وذوي الاحتياجات الخاصة بين العوائل النازحة من مناطقهم، وهذا وضع مأساوي للغاية".

وأوضح راعي الكنسية الإنجيلية جورج موشي بأنهم على تواصل مستمر مع الكنائس ويوصلون رسائل شعوب المنطقة لهم لإيصالها للمحافل الدولية، وقال: "نوضح من خلال تلك الرسائل مدى خطورة الهجوم التركي على شعوب المنطقة والشعب السرياني وكنائسه".

الهجوم التركي على مناطق تل تمر هي امتداد لمجزرة سيفو

وبيّن جورج موشي بأنهم أوصلوا رسائل للكنائس في الخارج حول خطورة العدوان التركي على شعب المنطقة وبشكل خاص الشعب السرياني والأرمني والاشوري "كونهم تعرضوا لمجازر إبادة على يد السلطنة العثمانية قبل الآن، واليوم ما يحصل في قرى الخابور بتل تمر ذات الغالبية المسيحية هي محاولة لتكرار ما حصل في مجزرة سيفو".

ويحاول جيش الاحتلال التركي ومرتزقة منذ عدّة أيام التسلل إلى قرى ناحية تل تمر ذات الغالبية السريانية والآشورية وأحبطت قوات سوريا الديمقراطية كافة محاولة جيش الاحتلال التركي في قرى ريف ناحية تل تمر حتى الآن.

جورج موشي ناشد المجتمع الدولية وأصحاب التأثير على الرأي العام بأن يوقفوا نزيف الدم الذي يحصل وإخراج المحتل التركي ومرتزقته من سوريا بأسرع وقت ممكن، وضمان سلامة وعودة الأهالي الذين نزحوا قسراً من منازلهم.

وختم جورج موشي لقاءه بالتأكيد على أن لا فرق بين مكونات المنطقة سواء أكان كردياً أو عربياً أو سريانياً ويساندون بعضهم البعض بكافة الوسائل، وسيكونون معاً يداً واحدة وصوت واحد، وسيقفون صفاً واحداً ضد كل محتل يحاول احتلال الأراضي السورية.

هذا وزار وفد من اتحاد الكنسية الانجيلية في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، نازحي سريه كانيه المعتصمين أمام مقر مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في قامشلو وعبر خلالها عن دعمه ومساندته لكافة أبناء سريه كانيه النازحين وأبناء باقي المناطق السورية.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً