الكونغرس الأميركي يستنفر ضد تركيا والحريري يستقيل وعبد المهدي يتحضر

استنفر البرلمان الأميركي (الكونغرس) يوم أمس ضد تركيا حيث وافق بأغلبية على قرار يعاقبها بشأن هجماتها على شمال وشرق سوريا وقرار آخر يعترف بإبادة الأرمن, فيما أعلن الحريري استقالته من رئاسة الحكومة اللبنانية وسط استمرار التظاهرات, في حين اتسعت دائرة الاحتجاجات في العراق ما أدى لتلويح عبد المهدي بالاستقالة.

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى تداعيات الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا, بالإضافة إلى استقالة الحريري من رئاسة الحكومة اللبنانية, وإلى توسع التظاهرات العراقية.

البيان: "النواب الأمريكي" يوافق على قرار يعاقب تركيا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها تداعيات الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان "وافق مجلس النواب الأمريكي بأغلبية ساحقة أمس الثلاثاء على قرار يطالب الرئيس دونالد ترامب بفرض عقوبات وقيود أخرى على تركيا والمسؤولين الأتراك بسبب هجوم أنقرة في شمال سوريا".

وأضافت "صوت أعضاء المجلس بأغلبية 403 أصوات لصالح القرار مقابل 16 صوتا وذلك في إطار مساعي الديمقراطيين وكثير من الجمهوريين في الكونغرس لدفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحكومته لإنهاء الهجوم على القوات الكردية التي ساعدت القوات الأمريكية في الحرب على تنظيم داعش".

العرب: النفط والعقوبات ورقتان تبقيان واشنطن في سوريا

وبدورها قالت صحيفة العرب "قال دبلوماسيون إن إصرار الولايات المتحدة على السيطرة على حقول النفط السورية، يندرج ضمن رغبة واشنطن في إبقاء أوراق ضغط على كل من دمشق وموسكو، وحتى لا تجد نفسها خارج مدار اللعبة، خاصة بعد إعلان انسحابها من شمال شرق سوريا، على خلفية العملية العسكرية التركية ضد الكرد.

وعلى غرار العقوبات التي فرضتها مع باقي الحلفاء الغربيين تباعا على نظام الرئيس بشار الأسد منذ عام 2012، تسعى واشنطن من خلال وضع يدها على حقول النفط الموجودة في دير الزور الحدودية مع العراق إلى استثمار الورقتين للمقايضة مع بدء العملية السياسية.

ويقول متابعون للمشهد السوري إن انطلاق عمل اللجنة الدستورية بعد أشهر طويلة من تعثر تشكيلها، لا يعني أن الطريق بات معبدا، ذلك أن كل طرف محلي وإقليمي ودولي منخرط في الصراع له رؤية مختلفة لتحقيق السلام في هذا البلد، فدمشق وموسكو من جهتهما تريدان الإبقاء على مركزية الحكم مع بعض التعديلات على خلاف واشنطن وحلفائها.

وبحسب المصادر المطلعة، فإن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة تتحدث عن أن عملية دستورية، تليها الانتخابات والحكم الانتقالي المشترك، هي التي تحدد مسار العملية السياسية وفقا للقرار الأممي 2254.

وتدرك واشنطن أن الانسحاب العسكري الكامل من سوريا، يضعف موقفها إلى حد بعيد في فرض رؤيتها السياسية. وبالتالي فإنه من الضروري جدا الاستعاضة عن ذلك بأوراق قوية مثل السيطرة على منابع النفط في سوريا، والإبقاء على ورقة العقوبات، وملف إعادة الإعمار.

الشرق الأوسط: الحريري يستقيل... والكرة في ملعب عون

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة الشرق الأوسط "عمّقت الاستقالة التي قدمها رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أمس، الأزمة التي يعيشها لبنان بعد 13 يوماً من الاحتجاجات التي عمت مناطق البلاد، ورمت الكرة في ملعب رئيس الجمهورية ميشال عون".

وفرض هذا التطور تحدياً إضافياً أمام تشكيل حكومة جديدة، في ظل تمسك «التيار الوطني الحر» بتوزير رئيسه جبران باسيل، وسط ضغوطات مالية واقتصادية دفعت الناس إلى الشوارع.

ورغم إعلان الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله معارضته لاستقالة الحكومة، أعلن الحريري أمس استقالته من الحكومة «لإحداث صدمة إيجابية» تخرق التأزم السياسي الذي عمّ البلاد، وقال في بيان الاستقالة الذي قدمه إلى الرئيس عون إن قراره جاء «تجاوباً مع إرادة الكثير من اللبنانيين الذين نزلوا إلى الساحات ليطالبوا بالتغيير، والتزاماً بضرورة تأمين شبكة أمان تحمي البلد في هذه اللحظة التاريخية»، وهو ما انعكس ترحيباً في الشارع الذي بدأ يدرس خياراته لحصر الاعتصام في الساحات وإعادة فتح الطرقات.

وقالت مصادر سياسية إن الهجوم الذي شنه أنصار «حركة أمل» و«حزب الله» على المتظاهرين وسط بيروت أمس، سرّع باستقالة الحريري «حقناً للدماء».

وفيما لم يُكشف ما إذا كانت هناك خطط للمرحلة المقبلة، تقفز مخاوف من أن تطول إجراءات تشكيل حكومة جديدة، في حال عدم الاتفاق على شكلها ومكوناتها وتمثيلها. ويفترض أن يتم تحديد هذه المعطيات على ضوء موقف «حزب الله» من الأزمة، ومن الحكومة التالية، بالنظر إلى أنه كان الأساس في المشاورات التي سبقت تأليف الحكومة المستقيلة.

الإمارات اليوم: إضرابات واعتصامات مع اتساع دائرة الاحتجاجات في العراق

عراقياً, قالت صحيفة الإمارات اليوم "اتسعت دائرة الاحتجاجات في العراق، أمس، بتظاهرات طلابية واعتصامات في جنوب البلاد، بعدما كسرت بغداد، ليلة أمس، بالسيارات والأبواق والأناشيد، حظر التجول الذي فرضه الجيش، فيما رهن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، استقالة حكومته بحصول اتفاق بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وزعيم كتلة الفتح البرلمانية هادي العامري".

وأضافت "توافدت حشود المتظاهرين، أمس، إلى ساحة التحرير في وسط بغداد، التي يحتلها المحتجون منذ مساء الخميس الماضي، وعلت الهتافات ضد حكومة عادل عبد المهدي، وواصلت القوات الأمنية إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، لثني المتظاهرين الموجودين في ساحة التحرير عن التقدم باتجاه المنطقة الخضراء القريبة، التي تضم المقار الحكومية والسفارات".

ومن جانبه، صرح رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، أمس، بأن أفضل طريق لتغيير الحكومة العراقية الحالية هو حصول اتفاق بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وزعيم كتلة الفتح البرلمانية هادي العامري، على تغيير الحكومة من دون الذهاب إلى انتخابات مبكرة مجهول أمرها.

وقال عبد المهدي، في رسالة إلى الصدر: «إذا كان هدف الانتخابات المبكرة تغيير الحكومة الحالية، فهناك طريق أكثر اختصاراً، وهو أن تتفق مع العامري لتشكيل حكومة جديدة، وعندها يستطيع رئيس مجلس الوزراء تقديم استقالته، وتتسلم الحكومة الجديدة مهامها خلال أيام، إن لم نقل ساعات من تحقق هذا الاتفاق».

البيان: النواب الأمريكي يؤيد قراراً يعترف بإبادة الأرمن

وفي الشـأن الأميركي قالت صحيفة البيان "أيد مجلس النواب الأمريكي بأغلبية ساحقة قرارا يعترف بأن عمليات القتل الجماعي التي تعرض لها الأرمن قبل 100 عام إبادة جماعية في تصويت رمزي وإن كان تاريخيا من المرجح أن يؤدي إلى تفاقم التوتر مع تركيا".

وأضافت "ووافق المجلس الذي يهيمن عليه الديمقراطيون بأغلبية 405 أصوات مقابل 11 صوتا على القرار الذي يؤكد أن سياسة الولايات المتحدة التي تعتبر مقتل 1.5 مليون أرمني على يد الإمبراطورية العثمانية خلال الفترة من 1915 إلى 1923 إبادة جماعية".

(ي ح)


إقرأ أيضاً