اللجنة الدستورية تنتظرها خلافات كبيرة, وأردوغان راهن على تنازلات مستحيلة من ترامب

شهد الأسبوع الماضي إعلان ما تسمى اللجنة الدستورية والتي تنتظرها خلافات كبيرة بحسب مراقبين، بينما ارتفعت نسبة التصعيد في إدلب ومحيطها وإعلان مصدر تابع للنظام بأن الهدنة باتت على شفير الهاوية, في حين راهن أردوغان على أخذ تنازلات من ترامب وُصفت بالمستحيلة, فيما عززت واشنطن من قواتها في السعودية.

تطرّقت الصحف العالمية خلال الأسبوع الماضي إلى الوضع السوري, بالإضافة إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة, وإلى التوتر في الخليج.

العرب: غوتيريش يعلن تشكيل اللجنة الدستورية السورية

تناولت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي الشأن السوري في عدة مواضيع كان منها إعلان الأمم المتحدة تشكيل ما تسمى اللجنة الدستورية، حيث قالت صحيفة العرب "أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن تشكيل اللجنة الدستورية الخاصة بسوريا، على أن تبدأ عملها خلال الأسابيع المقبلة ضمن الجهود الرامية لإنهاء الحرب المستمرة منذ العام 2011".

وأفـــاد غوتيريـش للصحافيين في مقر المنظمة الدولية بموافقة النظام السوري ولجنـة المفاوضات (التابعـــة للمعارضة) على “إنشـــاء لجنة ذات مصداقية ومتوازنة بتسيير أممي”. وأضاف أن لجنة إعداد الدستور ستعقد أول اجتماعاتها خلال الأسابيع المقبلة".

وأضافت "يفترض أن تضم اللجنة 150 عضواً،50 منهم تختارهم دمشـــق، و50 تختارهم المعارضة، و50 يختارهم المبعوث الخاص لـــلأمم المتحدة. ولا تضـــم اللجنة ممثلين عـــن الإدارة الذاتيـــة الكردية في شمال و شرق سوريا، والتي اعتبرت في بيان الاثنين “إقصاءها” “غير عادل” وتســـيطر الإدارة الذاتية على مناطق واسعة في شمال وشمال شرق سوريا.

 وأوضحت "بالإضافة إلى تشـــكيلة اللجنة، فإن الخلاف بين المعارضة والنظام يدور أيضاً حول آلية عملها وتوزع المســـؤوليات بين أعضائهـــا. وتُطالب المعارضـــة بصياغة دســـتور جديد، فيما لا توافق الســـلطات السورية إلا على تعديل الدستور الحالي".

الشرق الأوسط: موسكو تدعو إلى تكريس نقاط التفتيش التركية في إدلب لـ«مرور اللاجئين»

 صحيفة الشرق الأوسط بدورها قالت "حملت الدعوة التي أطلقها «المركز الروسي للمصالحات في سوريا» إلى تنشيط عمل نقاط التفتيش التي أقامتها تركيا بمنطقة خفض التصعيد في إدلب، ضمن جهود إعادة اللاجئين، أول إشارة علنية إلى إقرار موسكو بالإبقاء على هذه النقاط والسعي إلى توسيع نشاطها بالتعاون مع أنقرة".

وأضافت الصحيفة "كانت موسكو ودمشق أعلنتا عن إعادة افتتاح معبر أبو الضهور في منطقة وقف التصعيد بإدلب في 13 سبتمبر (أيلول) الحالي، وأعلن الطرفان قبل ذلك عن افتتاح «ممر إنساني» في قرية صوران، لكن هذه المرة هي الأولى التي تُشير فيها موسكو إلى دور محتمل لنقاط التفتيش التركية في المنطقة لتنشيط هذا التوجه، خصوصاً أن الدعوة تعكس تأكيداً روسياً على بقاء نقاط التفتيش التركية، والموافقة من جانب موسكو على الجهود التي تقوم بها أنقرة حالياً لتعزيزها بقوات إضافية".

ولم توضح المصادر الروسية موقف دمشق من هذه الدعوة، علماً بأن السلطات السورية كانت قد شددت على ضرورة انسحاب الوحدات التركية من المنطقة، وتصف دمشق الوجود التركي فيها بأنه «احتلال».

لكن مصدراً روسياً أبلغ «الشرق الأوسط»، أن موسكو تسعى إلى توسيع مساحة التفاهمات مع تركيا بهدف ضمان تحقيق تقدم على الأرض، وزاد أن الحوارات الروسية - التركية «لم تُسفر حتى الآن عن تفاهمات كاملة»، لكنه شدد على قيام موسكو بجهود لاستكمال بلورة رؤية متكاملة مشتركة مع الجانب التركي.

ولا تستبعد أوساط روسية أن تكون الدعوة إلى تنشيط عمل مراكز المراقبة التركية الـ 12 جزءاً من التوجه نحو وضع صياغة مشتركة مع تركيا، لترتيبات الوضع في إدلب خلال المرحلة المقبلة.

الوطن: خروقات «خفض التصعيد» تتصاعد.. ووقف إطلاق النار على شفير الهاوية

وبدورها صحيفة الوطن تابعت الوضع الميداني السوري وقالت "تصاعدت تعديات الإرهابيين في آخر منطقة لخفض التصعيد في إدلب والأرياف المجاورة، ورد الجيش العربي السوري بقوة على خروقاتهم على طول خطوط التماس، ولاسيما شمال مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، والتي شهدت اشتباكات عنيفة دحر خلالها الجيش السوري التنظيمات الإرهابية، ووجّه رسالة قوية عن عزمه استكمال عمليته العسكرية لتطهير المزيد من الأراضي في حال تجاهل الإرهابيين المستمر لوقف إطلاق النار الساري المفعول منذ الـ ٣١ من الشهر الفائت".

وبيّن مصدر ميداني تابع للنظام في ريف إدلب الجنوبي لـ«الوطن» "أن الهدنة في يومها الـ٢٥، كادت أن تسقط بسبب محاولة الإرهابيين تعديل خريطة السيطرة التي ثبتها وقف إطلاق النار، لكن الجيش السوري تصرف بحكمة واكتفى بالرد على خروقات الإرهابيين دون تثبيت نقاطه الجديدة، أو التقدم باتجاه نقاط أخرى قادر على الاستحواذ عليها بيسر فيما لو رغب باستكمال عمليته العسكرية لكنه فضل أن يقول للإرهابيين: إن عدتم عدنا والبادي أظلم".

العرب: أردوغان يراهن على تنازلات مستحيلة من ترامب

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب "يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى استثمار حضوره اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لتبريد الخلاف مع الولايات المتحدة، وخاصة الرئيس دونالد ترامب وفريقه الحكومي اللذين يغلب على مواقفهما طابع التشدد تجاه طموحات أنقرة سواء ما تعلق بتحدي تقاليد الناتو بشأن صفقة المقاتلات الأميركية أف-35 وشراء منظومة الصواريخ الروسية أو محاولاتها لفرض منطقة آمنة شرق سوريا في تحدّ لعلاقة واشنطن بالمقاتلين الأكراد".

وأضافت "يراهن أردوغان على الحصول على تنازلات تصفها أوساط دبلوماسية أميركية بالمستحيلة خصوصاً ما يتعلق بشراء منظومة الصواريخ الروسية وإعادة التفاوض بشأن المقاتلات الأميركية بعد إيقاف بيعها إلى تركيا، في لقائه المباشر مع ترامب بعد أن فشل في تحقيق ذلك عبر القنوات الدبلوماسية التقليدية والاتصالات الهاتفية، وفي ذهنه أنه قد يؤثر على نظيره الأميركي في الحوار المباشر وكأن ترامب واقع تحت تأثير فريق الصقور الذي يحيط به نفسه، أو أنه عاجز عن الحوار ويتنازل بسهولة في اللقاءات المباشرة".

البيان: ترامب يرفض مساعي ماكرون للوساطة في النزاع مع إيران

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة البيان "رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساعي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران في النزاع القائم بين البلدين".

وقال ترامب للصحفيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الاثنين "نحن لا نحتاج إلى وسيط...هو (ماكرون) صديقي لكننا لا نبحث عن أي وسطاء".

وأوضح ترامب أن جدول أعماله لا يشمل الاجتماع بالرئيس الإيراني حسن روحاني هذا الأسبوع لكنه لم يستبعد الاجتماع به في نيويورك.

الشرق الأوسط: أميركا تنشر «باتريوت» ورادارات لدعم الدفاعات السعودية

وبخصوص التوتر بين إيران والسعودية قالت صحيفة الشرق الأوسط "أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أنه سيتم نشر بطارية صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي و4 أنظمة رادار، بالإضافة إلى 200 من أفراد الدعم في السعودية لتعزيز قدراتها الدفاعية عقب الهجوم الذي استهدف منشأتي نفط تابعة لشركة «أرامكو» في بقيق وخريص".

وقال المتحدث باسم البنتاغون جوناثان هوفمان في بيان، إن «هذا الانتشار سيُعزز من الدفاع الجوي والصاروخي للبنية التحتية العسكرية والمدنية في السعودية، وسيعزز وجوداً مهماً بالفعل للقوات الأميركية في المنطقة». وأوضح البيان، أن وزير الدفاع مارك إسبر وافق على وضع المزيد من القوات تحت «أوامر الاستعداد للانتشار»، على الرغم من أن قرار نشر القوات لم يُتخذ بعد، إلا أنهم سيحتفظون بوضع جهوزية مرتفع.

وختم المتحدث باسم البنتاغون، بالتأكيد على أن «هذه الخطوات دليل على التزامنا تجاه الشركاء الإقليميين، والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وتأتي بعد تواصل كبير مع الشركاء في المنطقة وحول العالم».

(ي ح)


إقرأ أيضاً