المرصد السوري: مقتل مدني و5 من قوات النظام والمرتزقة في أول يوم للهدنة

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مدنياً فقد حياته وقُتل 5 من قوات النظام والمجموعات المرتزقة التابعة لتركيا، في اليوم الأول للهدنة التي أعلنتها روسيا من طرف واحد.

وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان فقدان مواطن لحياته جراء قصف صاروخي نفذته قوات النظام على مدينة كفرنبل بريف إدلب الجنوبي، ليكون أول مدني يفقد حياته منذ دخول الهدنة التي أعلنتها روسيا من طرف واحد والتي دخلت حيز التنفيذ في الساعة الـ 06.00 من صباح يوم أمس السبت.

كما وثّق المرصد مقتل اثنين من المرتزقة الذين يتلقون الدعم من تركيا، جراء سقوط قذائف أطلقتها قوات النظام فجر اليوم الأحد على قرية التح جنوب شرق إدلب، إلى جانب توثيقه مقتل 3 عناصر من قوات النظام جراء استهداف المرتزقة لآلية لهم بصاروخ موجّه في محور جورين بسهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي.

واليوم الأحد دخل اتفاق وقف إطلاق النار يومه الثاني على التوالي ضمن المنطقة المسماة "خفض التصعيد" وهي منطقة خفض التصعيد الرابعة وفق اتفاق روسيا وتركيا وإيران في الجولة الرابعة من سلسلة أستانا التي عُقدت في أيار/مايو 2017، وهي آخر منطقة لم يسيطر عليها النظام.

ولا يزال الهدوء النسبي سيد الموقف في عموم المنطقة، يتخلله عدة قذائف تسقط بين الفينة والأخرى، حيث رصد المرصد السوري عدة قذائف بعد منتصف الليل وفجر اليوم أطلقتها قوات النظام على مناطق في ريف معرة النعمان استهدفت محيط بلدة جرجناز والتح ومناطق في ريف إدلب الشرقي أم جلال ومحور الكتيبة المهجورة، بالاضافة إلى محور كبانة بريف اللاذقية الشمالي، وسهل الغاب القريبة من السرمانية.

فيما لا تزال طائرات النظام السوري و”الضامن” الروسي متوقفة عن استهداف منطقة خفض التصعيد منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وأعلنت روسيا أن وقفاً لإطلاق النار من قبل قوات النظام سوف يدخل حيز التنفيذ صباح السبت في محافظة إدلب التي تسيطر عليها المجموعات المرتزقة التي تتلقى دعمها من تركيا. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الاتفاق أحادي الجانب سيبدأ في الساعة 06:00 صباحاً (03:00 بتوقيت غرينتش).

وتُكثّف قوات النظام السوري عملياتها العسكرية وجهودها لاستعادة إدلب منذ أبريل/نيسان المنصرم.

وتمكّنت القوات من استعادة المواقع الاستراتيجية الرئيسية كمدينة خان شيخون والأوتوستراد الدولي الذي يربط بين حلب ودمشق، والتي خسرتها منذ خمس سنوات.

ولم تحقق محاولات وقف إطلاق النار السابقة أي نجاح أو تقدم يذكر. حيث كان مركز المصالحة الروسي بين أطراف النزاع في سوريا، قد أعلن في وقت سابق أن قوات النظام بدأت منذ منتصف ليل 18 أيار/مايو وقفاً لإطلاق النار "من طرف واحد" إلا أنها لم تدم طويلاً، إذ أعلنت قوات النظام بعد أيام استئناف العمليات العسكرية متهمةً تركيا باستمرار استخدام المجموعات الإرهابية في إدلب.

وفي 2 آب/أغسطس الجاري وبالتزامن مع الجولة الـ 13 لسلسة اجتماعات أستانا، أعلنت قوات النظام هدنة من طرف واحد، ولكن هذه الهدنة لم تدم طويلاً إذ كثّفت قوات النظام وبدعم روسي عملياتها العسكرية في منطقة خفض التصعيد الرابعة والأخيرة التي ظلت تحت سيطرة مرتزقة تركيا.

ومنذ انهيار هذه الهدنة، استعادت قوات النظام السيطرة على أكثر من 66 قرية وبلدة ومدينة بينها خان شيخون ومورك حيث يوجد فيها نقطة المراقبة التركية التاسعة والتي ظلت الآن محاصرة من قوات النظام.

(ح)


إقرأ أيضاً