المعاهد السريانية تهدف إلى إحياء اللغة السريانية في المنطقة

تعدّ اللغة السريانية إحدى اللغات الأصيلة في سوريا، وافتتاح معاهد اللغة السريانية في شمال وشرق سوريا خطوة نوعية لإحياء اللغة والثقافة السريانية وحمايتها.

تشهد مناطق الإدارة الذاتية ثورة ونهضة فكرية وثقافية، وبشكل خاص في مجال التربية والتعليم وحماية اللغات الأصيلة في المنطقة، والشعب السرياني كغيره من الشعوب شارك في بناء مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية، وافتتاح معاهد اللغة السريانية خطوة نوعية  في التاريخ السرياني الحديث.

تعرض الشعب السرياني كغيره من الشعوب للإقصاء والتهميش والحرمان من التعلم بلغته، لكن بعد الثورة في شمال وشرق سوريا، وفي إطار مشروع الأمة الديمقراطية أتيحت الفرصة لكافة الشعوب للتعلم بلغتها وتدريسها وتطويرها. 

وقد تم افتتاح العديد من المعاهد السريانية في مناطق الإدارة الذاتية منذ بداية الثورة لإعداد وتأهيل المعلمين، كون اللغة السريانية من اللغات التي تدرّس في النظام التعليمي للإدارة الذاتية، وتم إعداد مناهج خاصة بها، و افتتاح 3 معاهد في المنطقة وهي معهد أورهي في قامشلو و قنشرين في الحسكة بالإضافة إلى معهد أولفتا في ديرك.

ويختص المعهد بإعداد المعلمين الذي يدرّسون المناهج باللغة السريانية، ويتضمن مناهج اللغة والعلوم الاجتماعية، والتاريخ، بالإضافة إلى الموسيقا والرسم، من قبل مدرسين مختصين.

ريم نعيم مسؤولة معهد أولفتا في مدينة ديرك التابعة لمقاطعة قامشلو قالت لوكالتنا ANHA :إن الهدف من افتتاح المعهد هو تعليم اللغة السريانية، وتخريج المعلمين وتأهيلهم  لتدريس المناهج السريانية في مدارس المنطقة.

وعن كيفية سير العملية التعليمية في المعهد، والمراحل التي تمر بها تقول ريم "في بداية افتتاح المعهد تم التركيز على الكتابة والقراءة، ومن ثم انتقلنا إلى المواد الاختصاصية، حيث توجد دروس القراءة والرسم والموسيقا باللغة السريانية، وفي معاهد أخرى يتم تدريس التاريخ والعلوم الاجتماعية والعلوم الطبيعية وغيرها.

وبعد تخرّج المعلمين من المعهد يتم فرزهم إلى مدارس المنطقة، و المدارس السريانية الخاصة الموجودة في المنطقة.

وعدّت ريم نعيم افتتاح هذه المعاهد قفزة نوعية تمنح المكون السرياني دافعاً أكبر لتدريس اللغة السريانية بشكل أفضل، منوهة إلى أن حماية اللغة وإحياءها من واجب كافة الشعوب.

 وفي نهاية حديثها أكدت ريم أن اللغة السريانية هي لغة أصيلة في سوريا، وعلى كل فرد العمل على نشر وحماية لغته الأم، لأنها تمثل هويته.    

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً