الملتقى العشائري لشمال وشرق سوريا يؤكد أن تلاحم المجتمع كفيل بالتصدي للمؤامرة

انتهى الملتقى العشائري لشمال وشرق سوريا, بتأكيد الحضور أن وحدة وتلاحم المجتمع في شمال وشرق سوريا, كفيلة بالتصدي للمؤامرة الدنيئة التي هدفت إلى خلق صراع بين المكونات, وإفشال كافة المحاولات لخلق صراع داخلي، ودعوا لعقد حوار جاد ومسؤول لحل الأزمة مع النظام السوري. وأكدوا الرفض التام لاحتلال الأراضي السورية.

تحت شعار " تلاحم المكونات بهويتها الحرة سبيلنا إلى الوحدة الوطنية", نظمت هيئة أعيان شمال وشرق سوريا ملتقى حوارياً مجتمعياً في مطعم طيفور بمدينة الحسكة.

وحضر الملتقى العديد من شيوخ ووجهاء العشائر العربية والكردية في شمال وشرق سوريا، ومنها "الوهب، الموالي، الولدة، النعيم، العجيل، السخبة، البوخميس، الجبور، البكارة، الشاربيين، البادينية، الكيكان والكابارية"، مسؤول العلاقات الخارجية لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD صالح مسلم، عضو هيئة الأعيان في شمال وشرق سوريا حكم خلو, الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي غريب حسو ورئيس مجلس هيئة الأعيان بمدينة الحسكة عبدالله كوندار.

بدأ الاجتماع بدقيقة صمت, تلتها كلمة مسؤول العلاقات الخارجية لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD صالح مسلم, وقال في  مستهل حديثه: "اجتماعنا هنا اليوم في هذا الملتقى له معنى آخر على مسار التلاقي والتحدث, وجهاؤنا وأعياننا الذين فرزهم المجتمع ليكونوا مرجعية لهذا المجتمع, وهذا لم يرق للبعض الذين أرادوا أن يخلقوا من المجتمعات, مجتمعات ليست لديها مرجعية وليس لديها من يرشدها".

وأضاف مسلم: "نحن بحاجة ماسة إلى الأعيان والشيوخ الذين يستطيعون قيادة المجتمع في أيام الأزمات, نحن في شمال وشرق سوريا هدفنا الأول هو الوصول إلى مجتمع سياسي أخلاقي, أن يكون المجتمع مدركاً للسياسة وتكون لديه مقاييس أخلاقية, أما الشق السياسي فنتركه للأحزاب السياسية لتقوم بتوعية وتوجيه المجتمع, والشق الأخلاقي يقع على عاتق الأعيان والشيوخ".

وتابع صالح مسلم حديثه: "أعداؤنا لم يراعوا لا مقاييس الأخلاق ولا حتى مقاييس السياسة, كلهم تصرفوا حسب أهوائهم ومصالحهم, جميع من تدخل في مجتمعنا لهم مصالحهم الخاصة, والمعاناة كانت من نصيب مجتمعنا, لا يوجد بيننا من لم يفقد أحداً من عائلته, نحن أخوة وسنبقى أخوة لأننا قاتلنا مع بعضنا البعض في خندق واحد, قوات سوريا الديمقراطية تعاونت مع التحالف الدولي لدحر الإرهاب وليس من أجل محاربة السوريين".

ومن جانبه قال الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي غريب حسو: "نحن مع الحوار السوري السوري, هذا الحوار الذي نحن بصدده لا يستند إلى التقسيم والانفصال عن سوريا, إنما لتقوية سوريا المستقبل وحماية أرضها وكافة مكوناتها, وهذا حق من حقوق جميع السوريين".

وأضاف حسو: "وطننا مدمر وشعبنا أصبح يعيش في أسوأ حالاته, البنية التحتية والاقتصادية لبلادنا تدمرت بشكل كامل, إضافة إلى المدن المنكوبة نتيجة الحروب والمؤامرات, وكل هذا قد يبنى بسواعد أبنائها وليس بسواعد الآخرين, نحن كحركة المجتمع الديمقراطي لنا ثقة كبيرة بشعبنا ومجتمعنا للوصول إلى سوريا حرة".

وفي مداخلات لوجهاء وشيوخ العشائر، أوضحوا أن "كافة القوى وضعت الأسباب لكي تستبيح سوريا, نحن بلد واعٍ وواعد, وموحد بمكوناته وطوائفه, جاءت قوى الاستعمار لتمزق الوطن, واللحمة الوطنية لأبناء الشعب, نحن مع قوات سوريا الديمقراطية لأنهم من أبناء الشعب السوري, وندعو إلى الحوار السوري السوري".

ودعت العشائر إلى التماسك والوحدة مهما قست الظروف والأسباب, وعدم فتح المجال للأعداء ليفرقوا هذه اللحمة الوطنية, "لأنه بلحمتنا الوطنية سطرنا أروع البطولات, نحن وبجميع مكوناتنا قاتلنا من أجل سوريا موحدة وترسيخ اللحمة الوطنية, لأن أبناء الحسكة استشهدوا في دير الزور والعكس".

وأكدت العشائر العربية، أنه على النظام السوري القبول بالحوار مع الإدارة الذاتية, "لأن الكرة الآن في ملعب النظام السوري فالإدارة الذاتية تسعى للحوار والنظام يرفض".

وفي ختام الملتقى أصدر بيان ختامي قرئ من قبل الديوان, وجاء في نص البيان:

نظراً للتطورات والأحداث الدامية الجارية على الأراضي السورية:

عقد ملتقى موسع لأعيان ووجهاء شمال وشرق سوريا في مدينة الحسكة بتاريخ 20/2/2020وحضره جمع غفير من أعيان ووجهاء المجتمع, وناقش الملتقى الأوضاع التي آلت إليها سوريا من خلال التدخل الخارجي الدولي والإقليمي, ونتائج غزو الفاشية التركية ومرتزقتها باحتلالهم لكري سبي/ تل أبيض وسري كانيه/ رأس العين, عفرين وجرابلس والباب وإدلب.

وحيا الملتقى المقاومة المستمرة ضد الغزو والاحتلال والإرهاب, كما حيا الملتقى اللحمة المجتمعية التي تحققت في وجه الهجمة الفاشية ومرتزقتها حيث امتزجت دماء الشهداء من أبناء كافة المكونات دفاعاً عن الكرامة والأراض.

هذه اللحمة الوطنية التي تأسست على شكل نواة في شمال وشرق سوريا يمكن أن تتوسع وتنتشر في كافة أنحاء سوريا لتشمل كافة المكونات والانتماءات السورية ضد التدخل الخارجي ونبذ العنف والطائفية والإقصاء وحل الأزمة السورية, مما أزعج بعض القوى الإقليمية والمحلية فتدخلت في مساعي تفتيت ما تحقق من خلال إثارة بعض النعرات وتوجيه البعض  إلى ما يخدم مصالحها.

بينما يرى الحاضرون أن وحدة وتلاحم المجتمع في شمال وشرق سوريا, كفيلة بالتصدي للمؤامرة الدنيئة التي هدفت إلى خلق صراع بين المكونات, وأعرب المجتمعون بأن التواصل الدائم والتشاور بين وجهاء وأعيان المجتمع وقواه السياسية كفيل بإفشال كافة المحاولات التي تبذلها القوى المحلية والإقليمية بهدف تشتيت المجتمع وخلق صراع داخلي.

ودعا الملتقى إلى إلقاء خطوات جادة على صعيد بناء حوار جاد ومسؤول لحل الأزمة السورية بين الحكومة السورية والإدارة الذاتية الديمقراطية, فالحل السوري يحققه السوريون, والحوار السوري السوري يمكن أن يحقق سوريا ديمقراطية لكل أبنائها، والاستفادة من التجربة الأليمة التي مرت على وطننا السوري خلال ثماني سنوات من التناحر بتحريض من القوى الخارجية، كما أعرب الملتقى بأنه لا يمكن بناء سوريا ديمقراطية تواكب المقاييس العصرية إلا بتوفير الحريات الفردية والجماعية ليشعر الجميع بانتمائه وبمشاركته في القرار السياسي للبلاد.

وعبر المجتمعون عن رفضهم لاحتلال الأرض السورية والاعتداءات على السيادة السورية, وثمّنوا عالياً المقاومة الجارية في وجه الاحتلال والإرهاب, وأن قوات سوريا الديمقراطية التي تشكلت من أنباء وبنات المكونات السورية, هي أيضاً جزء أساسي من هذه المقاومة وهي قوات وطنية ومنضبطة، ويجب أن تكون جزءاً من المنظومة الدفاعية السورية, ولهذا يجب الحفاظ عليها وتطويرها.

وأكد الحاضرون أن وحدة صف الشعب السوري وتلاحم مكوناته كفيلة بتحرير الأرض المحتلة وبإخراج القوى الدخيلة المتواجدة على الأراضي السورية.

وفي ختام الملتقى أكد الحاضرون على الاستمرار في تنظيم هكذا ملتقيات لتبادل الرؤى والحوار, وأن يكون الوجهاء والأعيان شركاء لحل الأزمة".

(كروب/هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً