المنهاج الدراسي يعتمد على التفاعل وليس الحفظ

يهدف منهاج الإدارة الذاتية الذي يعد للعام الدراسي 2019 – 2020 الى, تفاعل الطلبة مع المعلومات, والابتعاد عن حشو المعلومات من خلال الاعتماد على أسلوب الاستيعاب والفهم بعيداًعن أسلوب الحفظ, وتستعد لطباعة 4 ملايين و882 ألف كتاب للغة الكردية والعربية والسريانية للعام الدراسي المقبل.

خلال العام الدراسي 2018 -2019 ظهرت عدة أخطاء في المنهاج المُعد من قبل مؤسسة المناهج التابعة لهيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا, في مراحل التعليم الثلاث " الابتدائية, الإعدادية, والثانوية", وجُلّ تلك الأخطاء دارت حول صياغة المعلومات, والتسمية, وطريقة تسلسل المعلومات والأفكار التي تتماشى مع مستوى الطلبة, إلى جانب أخطاء التاريخ لبعض الأيام التي تعني مكونات المنطقة,وبعض الأمور التقنية الأخرى.

يتم تصحيح الاخطاء التي ظهرت في المنهاج

الأخطاء التي ظهرت كانت محل انتقاد المُلمين بمسألة التعليم، والأهالي، وعليه ووفق الملاحظات التي قُدمت من قبل مديريات التربية, والمجمعات التربوية, والمدرسين خلال عمليات التدريس تم تعديل بعضاً منها، كما أصدرت مؤسسة المنهاجبياناً للرأي العام في 13 تشرين الأول 2018 , اعتذرت فيه عن الأخطاء الواردة في كتب المنهاج الدراسي، وأكّدت أنها تتحمل المسؤولية عن الخطأ وستسعى إلى تصحيحه وتلافيه، كما ناشدت "الغيورين والحريصين" لتقديمالملاحظات والآراء لتعزيز وتطوير المناهج.

المنهاج لن يتغير

عقب تصريح المؤسسة، ووفق ما وصل من مقترحات وآراء حول المنهاج للمؤسسة، بدأت المؤسسة  بإجراء التعديلات اللازمة، ولتلافي الأخطاء خلال العام الدراسي 2019 -2020، وبحسب القائمين على المنهاج، فإن المنهاج لن يتغير، باستثناء تصحيح الأخطاء الموجودة.

وكانت الادارة الذاتية قد بدأت في نيسان 2016 خطوة جديدة في الجانب التعليمي من خلال إعداد وإدراج منهاج تعليمي جديد يتماشى مع بناء جيل جديد مطلع على تاريخه وثقافته, من خلال الاعتماد على 3 لغات رئيسية تمثل كل مكوّنات تلك المناطق" العربية, والكردية, والسريانية" للعام الدراسي 2016/2017.

تيم التصحيح عبر البحث والتدقيق والمراجعة وتدريب الكوادر

وعن آلية تجاوز الأخطاء وعدم تكرراها في المنهاج خلال العام الدراسي المقبل 2019-2020, قامت المؤسسة بالبدء بالمحاضرات التوعوية حول بعض الاخطاء التي ودرت في المنهاج, وشرح آلية البحث والتدقيق والمراجعة الدقيقة للمواد المُعدة مقارنة بالمناهج المتطورة لبعض الدول المتقدمة في إعداد المناهج التعليمية, إلى جانب تدريب كوادر المؤسسة على البحوث العلمية وكيفية التأكيد, وتوسيع آلية الدراسات الفكرية, وعقد حلقات البحث والمناقشة, حسب ما أشارت إليه عضوة إدارة مؤسسة المناهج التعليمية لشمال وشرق سوريا خلات سليمان.

المؤسسة انهت 50% من التعديل ودخلت مرحلة الطباعة

وتقول مؤسسة المناهج في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أنها انتهت من تعديل المناهج للمراحل التعليمية الثالثة" الابتدائية, الإعدادية, الثانوية بنسبة 50%, وأن نسبة الـ50 بالمئة تلك دخلت مرحلة الطباعة,والنسبة المتبقية لا تزال قيد إعادة النظر فيها والتعديل عليها وإعادة صياغة بعض المواد التدريسية.

الأساس هو تفاعل الطالب مع المعلومة وليس الحفظ

عضو إدارة مؤسسة المناهج لشمال وشرق سوريا مكسب الصياح يقول عن هدف التعديل وإعادة النظر في المنهاج وتعديل بعضها " إعادة الصياغة وتسلسل بعض المواد في المنهاج المقبل للعام 2019-20120, نحاول من خلاله الانتقال من الشكل الكلاسيكي للتدريس إلى الشكل الحضاري والأكثر تطوراً, والابتعاد عن جعل الطلاب وعاءً لصب المعلومات, والنهوض بهم إلى مستوى التفاعل مع المعلومة والبحث عنها بشكل ذاتي, ليستفيد منها أكثر, وبذلك يُحوّل المُتلقي من الحفظ إلى الاستيعاب والفهم, ليستفيدمنه في المستقبل بشكل أكبر".

سيتم طباعة 4 ملايين و882 ألف كتاب باللغات الرسمية الثلاث

وتستعد هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لطباعة 4 مليون و882 ألف كتاب للمراحل التعليمية الثلاثة, منها 1 مليون و964 كتاب من منهاج اللغة الكردية, و2 مليون 903ألف للغة العربية للمرحلة الابتدائية, أما المرحلة الإعدادية فتبلغ عدد الكتب التي سيتم طباعتها هي 583 ألف كتاب للغة الكردية, و605 ألف كتاب للغة العربية, أما اللغة السريانية فسيتم طباعة 10500 كتاب للمرحلة الابتدائية، و4500كتاب للمرحلة الاعدادية، وفيما يخص المرحلة الثانوية تبلغ عدد الكتب التي سيتم طباعتها 312000 ألف كتاب للغة الكردية, و247000 ألف كتاب للغة العربية, حسب تصريح الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا كوثر دوكو لمراسل وكالتنا ANHA.

والجدير بالذكر أن الإدارة الذاتية تمكّنت خلال العام الدراسي المنصرم 2018-2019  من تدريس 750 ألف و 43 طالب وطالبة, في مختلف المراحل التعليمية الثلاث " الابتدائية, الإعدادية, والثانوية", في 4 آلاف و 223 مدرسة, من خلال 36 ألف و32 معلم ومعلمة, هذه الأرقام دون التطرق إلى المناطق المحررة خلال العام الماضي والتي بدأ فيها التعليم لكن بشكل نسبي.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً