المونيتور: الكرد لا يثقون بمبادرات تركيا ويواصلون إضرابهم عن الطعام

دخل الإضراب الجماعي عن الطعام في تركيا مرحلة حرجة، على الرغم من سماح أنقرة بمحامي أوجلان بلقائه، ورفض المضربون  ومعظمهم من السجناء الكرد، بحسب مقال نشره موقع المونيتور الأمريكي، إنهاء الاحتجاج الذي بدأ للتنديد بالعزلة المفروضة على قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان.

ويشير الموقع إلى أنه انضم الآلاف من السجناء إلى الإضراب عن الطعام منذ أوائل نوفمبر، عندما بدأت ليلى كوفن، المشرعة عن حزب الشعوب الديمقراطي، الاحتجاج أثناء وجودها في السجن.

وواصلت ليلى كوفن إضرابها عن الطعام في المنزل منذ إطلاقها سراحها المشروط في أواخر يناير.

وهناك ثلاثة نواب آخرين من بين حوالي 60 شخصًا انضموا إلى الإضراب عن الطعام خارج السجن، في حين أن الأغلبية الساحقة - التي يقدر عددها بما يتراوح بين 3000 و 5000 شخص - وراء القضبان، بما في ذلك 15 سجينًا أعلنوا أن احتجاجهم سيستمر حتى وفاتهم إذا لزم الأمر في النهاية، منذ أبريل.

وفي 2 مايو، سمحت أنقرة لاثنين من محامي أوجلان برؤيته في سجن جزيرة إيمرالي، وكان هذا أول اجتماع من نوعه منذ 8 سنوات بعد رفض ما لا يقل عن 810 طلب، وواجه أقارب أوجلان قيودًا مماثلة، وتم السماح لشقيقه بزيارته في يناير بعد عامين ونصف.

ويلفت الموقع إلى أنه وفي 16 مايو قال وزير العدل التركي عبد الحميد غُل، إن القرارات التي كانت تحظر لقاء أوجلان بمحاميه تم إلغاؤها، وبالتالي تمكن أوجلان من لقاء محاميه.

وعلقت محامية أوجلان، نوروز أويسال، بأن الفريق القانوني قد تم إخطاره بالقرار في 22 أبريل، ومع ذلك لم تتم سوى زيارة واحدة حتى الآن.

وقالت: "هذا الإعلان ليس بالأمر الجديد، لكن حقيقة أن الوزير نفسه قد كشف عن هذا الأمر بأنه مهم للمضربين عن الطعام".

كما أشار مكتب أسرين للمحاماة، الذي يمثل أوجلان، إلى أنه لم يتم رفع العزلة عن موكله بشكل كامل، قائلاً إن أقرباء أوجلان لم يُسمح لهم بزيارته.

وفقًا لما قالته النائبة عن حزب الشعب الديمقراطي، آيس أكار باساران، "يطالب المضربون عن الطعام بوضع حد للعزلة وضمان استمرار الزيارات إلى أوجلان".

وقالت للمونيتور "لم تتخذ الدولة أي خطوة ولم تقدم أي ضمانات بهذا المعنى حتى الآن".

ووصفت آيس أكار باساران المطالب بأنها "دستورية" وشددت على أن القيود "سياسية" ولا تنبع من أي قانون. وقالت إن "المضربين عن الطعام في مرحلة حرجة. وتريد العائلات حلاً قبل أن يموتوا".

وأشار الموقع إلى أنه تم الإعلان عن بيان أوجلان الأخير من السجن في نفس اليوم الذي ألغت فيه السلطات الانتخابية فوز المعارضة في سباق عمدة اسطنبول. وكان الدعم الكردي حاسماً في انتصار حزب "أكرم إمام أوغلو"، مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي.

وقالت آيس أكار باساران "نحن نعتقد أن هذا لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره مسألة انتخابات. إذا بدأت التوابيت في الخروج من السجون، فقد تثير غضبًا عامًا. بعد كل شيء، هؤلاء الناس يرفعون طلباً قانونياً. وتعتبر الاستجابة الإيجابية مهمة لمستقبل تركيا وديمقراطيتها".

ويقول طيب تيميل، نائب حزب الشعوب الديمقراطي المضرب عن الطعام: "ان أولئك الذين يدعمون الإضراب عن الطعام، من ناحية أخرى، يشيرون إلى التداعيات الخطيرة لعدم وجود حل للقضية الكردية. وأن الكرد واجهوا حملة قمع فظيعة منذ أن بدأت عزلة أوجلان".

ويضيف: "وبالتالي، فإن العزلة على أوجلان هي في الواقع الحالة المكررة للقضية الكردية. أوجلان لديه عقلية تنتج اقتراحات للحل. رفع عزلته يمكن أن يتيح مخرجًا من الطريق المسدود الحالي".

والآن، من خلال رفع العزلة عن أوجلان تسعى الحكومة لإقناع الكرد قبل التصويت الجديد في اسطنبول. وتهدف هذه الخطوة إلى منع الإضراب عن الطعام من الوصول إلى مرحلة مميتة أثناء فتح قناة حوار مع أوجلان لمحاولة توجيه الكرد السوريين إلى الاتجاه الذي يريده.

وكانت هناك ادعاءات بأن مسؤولي الاستخبارات الأتراك التقوا مؤخرًا بالكرد السوريين. وفي رسالته، قال أوجلان، "يجب على جميع الأطراف السعي لحل القضايا العالقة في سوريا من خلال التخلي عن ثقافة الصراع واحتضان الديمقراطية المحلية المنصوص عليها دستوريًا في إطار سوريا موحدة"، وشدد على أن "حساسيات تركيا" يجب أن تؤخذ في الاعتبار.

(م ش)


إقرأ أيضاً