المونيتور: مجلس الشيوخ الأمريكي يبحث توسيع مهام البنتاغون في سوريا لتشمل سجناء داعش

تحدث موقع المونيتور الأمريكي عن رغبة الكونغرس الأمريكي في منح البنتاغون مزيداً من الحرية لمساعدة قوات سورية الديمقراطية، على اعتقال مقاتلي مرتزقة داعش في البلد الذي مزقته الحرب.

ولفت الموقع إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، طوال الأشهر الماضية، دعت الحلفاء الأوروبيين إلى لعب دور أكبر في التعامل مع المقاتلين الأجانب في سوريا والعراق. لكن بعض الخبراء يشعرون بالقلق من أن هذه الخطوة قد تخلق أملاً خاطئاً بين قوات سوريا الديمقراطية، التي تواجه تهديداً من تركيا والاحتجاجات من العرب في شمال شرق سوريا، حيث ظل دعم البنتاغون ثابتاً على مدار العامين الماضيين.

وقالت إليزابيث دنت المستشارة السابقة للتحالف العالمي لهزيمة داعش، وهي الآن زميلة غير مقيمة في معهد الشرق الأوسط لموقع المونيتور: "لقد كانت قوات سورية الديمقراطية وفية لجميع التزاماتها .. وعندما نرضي بشكل أساسي جزءاً صغيراً من مطالبهم، فإن ذلك يمنحهم الأمل في أننا شريك موثوق به على الرغم من أننا لم نقم بالوفاء بآلاف الأشياء الأخرى التي طلبوها".

جاءت سياسة "البناء أولاً" بعد أن طالبت إدارة باراك أوباما بالقدرة على بناء نقاط إمدادات مؤقتة ومناطق تجمع، بحد أقصى 4 ملايين دولار لكل مشروع و 12 مليون دولار سنوياً. قامت إدارة ترامب بتوسيع سلطات وصلاحيات الانخراط في القتال ضد "داعش" في عاصمته المزعومة الرقة، في وقت ما في ذروة القتال في عام 2017، حسبما ذكر المونيتور في ذلك الوقت.

مع الأدلة المتزايدة على أن قوات سوريا الديمقراطية تواجه تحدياً تحت وطأة التحدي الذي تواجهه المعتقلات، قرر الكونغرس الانخراط مرة أخرى، وتمديد الصلاحيات حتى نهاية العام المقبل. منذ تحرير قوات سوريا الديمقراطية للجيب الأخير من الأراضي التي يسيطر عليها داعش في مارس/آذار، تضخم عدد السكان في مخيم الهول، وهو معسكر تديره الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا يضم آلاف من أفراد عائلات مسلحي داعش، إلى أكثر من 70000 شخص -أي أكثر من سبعة أضعاف عدد من كانوا هناك العام الماضي- وفقاً للمفتش العام للبنتاغون.

ويشير الموقع إلى أن قوات سوريا الديمقراطية طلبت إنشاء محكمة دولية لمحاكمة الآلاف من المقاتلين المحتجزين لديها، لكن الولايات المتحدة ما زالت تحاول تشجيع الحلفاء، مثل فرنسا، على إعادة مقاتلي داعش الأجانب وملاحقتهم قضائياً.

وقال نيك هيراس زميل الشرق الأوسط في مركز الأمن الأمريكي الجديد، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن للمونيتور: "لقد فرضت قوات سوريا الديمقراطية ضغوطاً كبيرة على الولايات المتحدة لإنشاء آلية تسمح بعودة مقاتلي داعش إلى وطنهم.. والسبب في ذلك هو أن قوات سوريا الديمقراطية الآن وعلى الأرجح في المستقبل ليس لديها القدرة على دعم نزلاء السجون من الآلاف من مقاتلي داعش الأجانب".

ومن المقرر أن تستضيف وزارة الدفاع الأمريكية اجتماعاً آخر لمكافحة داعش في بروكسل هذا الأسبوع، والذي سيبحث قضية السجناء، فضلاً عن الاستخدام المتواصل للجماعة المتشددة للأدوات الرقمية لتسهيل التجنيد والدعاية.

و يحاول مجلس الشيوخ معالجة هذا الجانب من المشكلة في مشروع قانون الدفاع الجديد، ويدعو "البنتاغون" إلى تنسيق كامل بين الوكالات للتعامل مع قضية الاعتقال. كما يدعو قانون الدفاع، الوزارة الأمريكية إلى توضيح عدد مقاتلي داعش المُحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية والمقاتلين الأجانب الذين ستتم إعادتهم إلى الوطن كل 90 يوماً، ابتداءً من أوائل العام المقبل.

ومن المقرر أن يبدأ مجلس الشيوخ مناقشة مشروع القانون الكامل في وقت لاحق هذا الأسبوع. ولا تتضمن نسخة مجلس النواب من مشروع قانون الدفاع، هذا التوجه الجديد بشأن مقاتلي داعش على عكس نسخة مجلس الشيوخ.

(م ش)


إقرأ أيضاً