النازحون قسراً من كري سبي: لا مأوى يأوينا ولا ملبس يقينا البرد

تزداد معانات النازحين قسراً من مقاطعة كري سبي/تل أبيض نتيجة هجمات الاحتلال التركي، إذ لا يملكون المأوى ولا اللباس الذي يحميهم من برد الشتاء.

وتسبب العدوان التركي ومرتزقته من داعش وجبهة النصرة منذ الـ9 من تشرين الأول المنصرم، بتهجير آلاف العوائل من مقاطعة كري سبي/تل أبيض، وتوجه النازحون قسراً إلى المناطق الآمنة كالرقة والطبقة وناحية الجلبية.

ونتيجة القصف العشوائي الذي هدد حياتهم، لم يستطع الأهالي اصطحاب مستلزمات الحياة معهم, فبعضهم أخذ من المحال التجارية مسكناً له والبعض الآخر سكن في الأكواخ المهجورة في القرى أو في العراء رغم برودة الطقس.

مراسل وكالتنا التقى بعدد من العوائل التي نزحت جراء العدوان التركي صوب القرى الجنوبية لناحية الجلبية التابعة لمقاطعة كوباني.

صديقة حيدر حسين من قرية بوغة الواقعة غرب مدينة كري سبي تقول لمراسلنا "نزحنا من قريتنا بسبب هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على القرى المجاورة لقريتنا, حيث سقطت القذائف بالقرب منا فاضطرنا إلى النزوح إلى قرية توقلي التي تقع جنوب الطريق الدولي".

وأضافت "نسكن أنا وأحفادي وزوجاتهم، نحن 7 عائلات، عددنا 16 شخص، نسكن في منزل مكون من غرفتين, لم نصطحب معنا لا غذاء ولا ملبس رغم الأجواء الباردة".

وأشارت صديقة حيدر إلى أن المرتزقة نهبوا جميع الأثاث في منازلهم، وقالت بأن داعش سبق أن فعل ذات الشيء، متسائلة "أين ضمير الإنسانية؟".

وتقول صبيحة حسن زوجة ابن صديقة، أنهم ينامون دون فراش والمرض أصاب أطفالهم لعدم توافر لباس كافي يحميهم من برودة الأجواء.

وتضيف "لدينا 5 أبقار، لا علف لدينا لنعطيهم، هذه حالنا منذ أن خرجنا من اليوم الأول".

واختتمت صبيحة قائلة "ألا يرى العالم المجرم أردوغان ماذا يفعل بحقنا".

وللنازح جمال محمود محمد من أهالي قرية "تربي" قصة مشابهة. إذ يقول "شن الاحتلال التركي ومرتزقته في الصباح الباكر هجوماً على قريتنا. استطعنا النزوح من القرية ولكن ابن عمي وابنته وقعوا بيد المرتزقة، المرتزقة سلبوا مجوهرات الفتاة التي بلغت قيمتها 15 مليون ليرة سورية، واستولوا على سيارته ولم يفرجوا عن ابنته إلا بعدما دفع فدية قدرها 5 ملايين ليرة سورية".

ونزح جمال محمود في البداية إلى قرية خراب عشك ولكن توترت الأوضاع في تلك القرية ما أجبرهم على النزوح إلى قرية توقلي التي تبعد عن المناطق التي تشهد المعارك.

ويقطن جمال برفقة 6 عائلات في غرف طينية غير مؤهلة للسكن، يضطر الرجال للنوم في مقطورة الجرار بينما ينام الأطفال والنساء في غرفة الطين.

وناشد محمود جمال منظمات حقوق الإنسان للوقوف في وجه "أردوغان الذي دمر الحجر والبشر ونهب ممتلكات الأهالي", والمنظمات الدولية لتقديم المساعدات الضرورية لهم أملا في أن تخف من وطأة معاناتهم.

وتسبب العدوان التركي على مناطق شمال وشرق سوريا بنزوح مئات الآلاف من المدنيين غالبيتهم من مناطق كري سبي/تل أبيض وسريه كانيه، هذا عدا عن وقوع مئات الضحايا من المدنيين بين قتيل وجريح.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً