النظام والمرتزقة يتبادلون القصف.. هل اقتربت نهاية المهلة؟

صعّدت قوات النظام من قصفها على ما تبقى من مناطق (خفض التصعيد)، وبدورهم المرتزقة استهدفوا قوات النظام في المنطقة, وذلك بالتزامن مع دخول هدنة وقف إطلاق النار الجديدة يومها العاشر ما قد يؤدي إلى انهيارها.

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات النظام قصفت بأكثر من 70 قذيفة صاروخية بعد منتصف ليل الأحد – الاثنين وصباح اليوم أماكن في كل من كفرسجنة والتح وركايا ومناطق في ريف معرة النعمان الشرقي، وطال القصف محور كبانة في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي.

وبدورها المجموعات المرتزقة استهدفت بالقذائف الصاروخية مواقع لقوات النظام في محور وريدة بريف حلب الجنوبي، كما سُمع انفجار عنيف عند منتصف الليلة الفائتة ضمن مواقع قوات النظام بمحور القصابية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع دخول وقف إطلاق النار الجديد يومه العاشر على التوالي ضمن ما تبقى من مناطق ما تسمى (خفض التصعيد) باستمرار توقف القصف الجوي في ظل الخروقات البرية المتواصلة بشكل يومي.

وكان المرصد السوري قد رصد مساء أمس الأحد أكثر من 160 قذيفة صاروخية طالت مدن وبلدات متفرقة من قطاعات منطقة (خفض التصعيد) الأربع، حيث استهدف القصف كل من كفرنبل ومعرشمشة ودير شرقي و معرشمارين والنقير ومحور كبانة في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، ومحاور سهل الغاب وقرى جبل شحشبو بريف حماة الشمالي والغربي، وبلدة حيان وحريتان وعندان بريف حلب.

وبحسب مراقبين فإن هدنة وقف إطلاق النار الجديدة قاربت على الانتهاء, حيث تحدثت مصادر في وقف سابق إن الهدنة هي بمثابة مهلة روسية لأنقرة من أجل تنفيذ شروط عديدة منها حل مرتزقة هيئة تحرير الشام وما تسمى (حكومة الإنقاذ) بالإضافة إلى سيطرة النظام على طرق التجارة الدولية التي تمر من ريف إدلب.

وأكّدت المصادر بأن المجموعات المرتزقة لم تنسحب من مواقعها بالقرب من الطرق التجارية ومنها طريق استراتيجي يربط بين حلب ودمشق.

وكانت قوات النظام قد أنهت في وقت سابق هدنة مشابهة متهمةً تركيا باستمرار استخدام أدواتها الإرهابية في إدلب, حيث استأنفت عملياتها العسكرية مطلع آب/أغسطس وسيطرت على مناطق واسعة في ريفي إدلب وحماة وصولاً إلى خان شيخون الاستراتيجية, بينما يسود الغموض مصير نقاط المراقبة التركية في المنطقة، وبينها نقطة مورك المحاصرة تماماً.

وكشف المرصد السوري خلال الأسبوع الماضي عن اجتماعين منفصلين, الأول جرى بين مسؤولين أتراك وما سمي بفعاليات مختلفة, والثاني كان بين مرتزقة تحرير الشام والفعاليات ذاتها.

وبحسب المرصد فإن الأتراك خلال الاجتماع الأول أكّدوا بأنهم لن يرضخوا لروسيا ولن ينسحبوا هم ومرتزقتهم من الطرق التجارية, وأنهم سيستمرون بدعم المرتزقة.

وخلال الاجتماع الثاني كشف مرتزقة تحرير الشام أنهم يُحضّرون لعمل عسكري قريب ضد قوات النظام في المنطقة.

(ي ح)


إقرأ أيضاً