النظام يتعثر في إدلب ولندن تنضم للنهج الأمريكي ضد إيران

عجز النظام السوري عن تحقيق تقدم في مثلث الشمال وذلك بسبب إلقاء أنقرة كامل ثقلها في المعركة خوفاً من خسارة إدلب ما يعني نهاية طموحاتها في سوريا وايضاً بسبب رغبة الحليف الروسي بتوجيه رسالة له  بضرورة التفاوض السياسي, فيما كشفت تقارير إسرائيلية عن تقديم تركيا الدعم الاستخباراتي الذي حمى المصالح الإسرائيلية على الرغم من الشعارات المناوئة التي يطلقها اردوغان, في حين انضمت لندن إلى سياسة التشدد ضد إيران.

تطرقت الصحف العربية هذا الصباح إلى المعارك في "منزوعة السلاح" السورية, بالإضافة إلى التناقض التركي, وإلى التوتر الغربي الإيراني.

العرب: أنقرة تلقي بكامل ثقلها في معركة إدلب

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها التصعيد في إدلب ومحيطها وارتباطاته الإقليمية والدولية, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "تُلقي تركيا بثقلها في المعركة الدائرة في محافظة إدلب، من خلال تقديم دعم عسكري ولوجستي غير مسبوق للجماعات الجهادية والمقاتلة، وعلى رأسها هيئة تحرير الشام التي تقودها جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) في مواجهة القوات الحكومية السورية".

وأضافت "تواجه محافظة إدلب ومناطق محاذية لها، تؤوي نحو ثلاثة ملايين نسمة، تصعيدا في القصف منذ أكثر من شهرين، يترافق مع معارك عنيفة تتركز في ريف حماة الشمالي وتعتبر المحافظة الواقعة شمال غرب سوريا مركز النفوذ الرئيسي لتركيا، وبالتالي خسارتها ستعني نهاية طموحات أنقرة في السيطرة على شمال سوريا، وانتكاسة كبرى في مساعيها إلى ضرب الأكراد الذين تعتبرهم تهديدا وجوديا".

وأوضحت "سعت أنقرة خلال الفترة الماضية إلى إيجاد حلّ مع روسيا يضمن استمرار سيطرتها على المحافظة، بيد أن موسكو أظهرت إصرارا على أنه لا مجال للتراجع عن خطط استعادة دمشق لتلك المنطقة الاستراتيجية وطرد الجماعات الجهادية منها، بعد مماطلة تركيا في الإيفاء بالتزاماتها حيال اتفاق خفض التصعيد".

ويقول خبراء عسكريون إن تركيا وعبر تصعيد الجماعات الجهادية تحاول تحسين شروط التفاوض مع الجانب الروسي، مستبعدين أن يقبل الأخير عملية ليّ الذراع هذه، حيث تريد روسيا تسريع عودة تلك المنطقة التي تعدّ المعقل الرئيسي الوحيد المتبقي تحت سيطرة معارضي الرئيس بشار الأسد، لتهيئة المجال لتسوية النزاع المندلع في هذا البلد منذ العام 2011.

الشرق الأوسط: حلفاء دمشق وخصومها يختبرونها في إدلب

وفي السياق ذاته قالت صحيفة الشرق الأوسط "اصطدم هجوم قوات الحكومة السورية على «مثلث الشمال» السوري الذي يضم إدلب والريف المجاور لها، برغبة حلفاء دمشق وخصومها في اختبارها وتوجيه رسالة بضرورة التفكير في «حل تفاوضي وتسوية سياسية»".

وأضافت "ساهمت أسباب عدة في عدم تحقيق قوات الحكومة مكاسب استراتيجية في إدلب، بينها تجنب روسيا الانخراط بشكل كامل في المعركة وتقديم تركيا الدعم العسكري لفصائل معارضة، إضافة إلى تجنب تنظيمات إيرانية المشاركة في الهجوم".

وأوضحت "بعد انطلاق الهجوم في 23 أبريل (نيسان)، سيطرت قوات الحكومة على نحو 20 بلدة بعد حملة لجأت فيها إلى الغارات و«البراميل المتفجرة»، وأدى ذلك إلى هجوم مضاد من المعارضة مطلع يونيو (حزيران) نجحت خلاله في السيطرة على أراضٍ لم تتمكن الحكومة من استعادتها حتى الآن".

وبحسب الصحيفة "أمس، دارت اشتباكات عنيفة على تلة استراتيجية شمال حماة، وذلك إثر شنّ الفصائل، بينها «هيئة تحرير الشام» هجوماً تمكَّنت بموجبه من السيطرة على قرية الحماميات وتلة قربها، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وتسببت المعارك بمقتل 46 عنصراً من الحكومة و36 من الفصائل".

العرب: توقيع "اتفاق الخرطوم" يأذن بمرحلة جديدة في السودان

وفي الشأن السوداني قالت صحيفة العرب "دعا المجلس العسكري بالسودان، الخميس أجهزة الإعلام المحلية والعالمية، لحضور مراسم التوقيع بالأحرف الأولى، على اتفاق المرحلة الانتقالية مع قوى “الحرية والتغيير” مساء (لم يتم إلى حد إرسال الصحيفة إلى المطبعة)، وسط حديث عن تأجيل نتيجة بروز بعض الخلافات".

وأضافت "من شأن توقيع الاتفاق بين المجلس العسكري والتحالف المدني لقوى الحرية والتغيير أن يأذن بانطلاقة مرحلة جديدة في السودان بعد طي صفحة نظام الرئيس عمر حسن البشير"

وكانت قوى الحرية والتغيير قد أعلنت في وقت سابق عن التوصل إلى اتفاق بشأن صياغة بنود الاتفاق بعد خلافات برزت عند ترجمة الاتفاق من الإنكليزية إلى العربية.

وتوصل المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير في 5 يوليو الجاري إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال الفترة الانتقالية التي تنتهي بانتخابات عامة.

الشرق الأوسط: تحذير دولي من استمرار تعطيل الحكومة

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر دبلوماسية غربية "أن سفراء الدول المعتمَدين لدى لبنان يكونون في حالة استنفار عند وقوع أي حدث أمني كحادثة الجبل، نظراً إلى تداعياتها السلبية وإذا لم تعالَج وفقاً لقواعد ثابتة بشكل يضمن عدم تكرارها والسماح للأجهزة الأمنية بإجراء التحقيقات. ونبهّت إلى أن الإطالة في تسليم المشتبه بهم ستؤدي إلى مزيد من التأزيم وتالياً تعطيل السلطة التنفيذية المتمثلة في مجلس الوزراء. ولفتت إلى أن الأوضاع الاقتصادية والمالية ولا سيما النقدية تحتاج إلى مناخ سياسي وأمني يعطي الثقة للمستثمر. وأكدت أن لبنان يحتاج إلى هدوء أمني لتشجيع السياح لا سيما الخليجيين".

وأضافت "لفت سفير دولة كبرى إلى ضرورة عودة مجلس الوزراء للانعقاد من أجل إقرار الموازنة وتحضير الحكومة لإجراء الاتصالات اللازمة من أجل بدء تنفيذ ما تقرر في «سيدر»".

وأشارت إلى أنه "إذا لم يتم الاتفاق على مخرج لعقد مجلس الوزراء فإن البلاد تبقى عرضة للتشنج الأمني والسياسي على الرغم من مساعي رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وأيّدت المصادر ما اقترحه الحريري لعودة الحكومة إلى الإنتاج، وذلك بفصل تحقيقات حادثة الجبل عن جلسات مجلس الوزراء".

وحضّت المصادر على عودة الحكومة إلى الاجتماع، لافتةً إلى أن انتظار أن يتراجع كل طرف عن موقفه وترك الفترة الزمنية مفتوحة يعني أن الأزمة ستتفاقم وأن التردي الاقتصادي والمالي والنقدي سيصل إلى درجات تصبح معها المعالجة أكثر صعوبة.

العرب: التنسيق الاستخباراتي التركي الإسرائيلي يكشف تناقضات أردوغان

تركياً, قالت صحيفة العرب "ساعد التعاون الوثيق بين الاستخبارات الإسرائيلية ونظيرتها التركية في إفشال اثني عشر هجوما تستهدف مصالح إسرائيلية في السنوات الثلاث الماضية، على الرغم من الشعارات التي يرفعها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المناوئة لإسرائيل".

وكشف تقرير لتلفزيون إسرائيلي أن تركيا تمكنت من إحباط هجمات بالاستناد على معلومات استخباراتية إسرائيلية، وقد تم نقل المعلومات إلى تركيا حتى خلال فترات هاجم فيها أردوغان إسرائيل علنا وعندما كانت العلاقات بين البلدين مقطوعة.

ويعيد التقرير الإسرائيلي التنسيق الاستخباري بين تركيا وإسرائيل إلى الواجهة بالرغم من مساعي أنقرة لإخفائه في سياق حسابات شخصية للرئيس أردوغان.

ويقول متابعون للشأن التركي إن "إسرائيل كانت تتغاضى عن تصريحات أردوغان التي يلجأ فيها أحيانا لمهاجمتها، وهي تعرف أن الأمر يتعلق بتنفيس لأزمات داخلية للرئيس التركي، وأنها كانت تحصي المكاسب من علاقتها مع أنقرة، وخاصة ما تعلق بالتنسيق الأمني ليس فقط ضد جماعات مثل داعش والقاعدة، ولكن أيضا للحصول على معطيات بشأن حركة حماس التي يحرص أردوغان على إظهار انحيازه لها".

الشرق الأوسط: تدخّل غربي ينقذ ناقلة بريطانية من «فخ» إيراني

وفي الشأن الإيراني, قالت صحيفة الشرق الأوسط "أنقذ تدخل لندن وواشنطن ناقلة نفط بريطانية من السقوط في «فخ» إيراني في مياه الخليج بعدما حاولت سفن يُعتقد أنها تابعة لـ«الحرس الثوري»، الليلة قبل الماضية، «منع مرور» الناقلة وتوقيفها بينما كانت تتحرك باتجاه مضيق هرمز".

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية، في بيان أمس، إنه «خلافاً للقانون الدولي حاولت ثلاث سفن إيرانية منع مرور السفينة التجارية (بريتش هيريتيج) في مضيق هرمز»، مشيراً إلى أن البحرية الملكية اضطرت إلى التدخل لمساعدة ناقلة النفط التي تملكها «بريتش بتروليوم شيبينغ». وأوضح أن الفرقاطة «إتش إم إس مونتروز» اضطرت إلى التموضع بين السفن الإيرانية و«بريتش هيريتيج» وإطلاق تحذيرات شفهية على السفن الإيرانية التي عادت أدراجها بعد ذلك. وتابع المتحدث: «نحن قلقون، ونواصل حثّ إيران على تخفيف حدة التوتر في المنطقة».

العرب: لندن تنضم إلى استراتيجية واشنطن المتشددة حيال إيران

وفي السياق ذاته قالت صحيفة العرب "أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، استعدادها لبحث أي طلب أميركي من شأنه دعم استراتيجية واشنطن في منطقة الشرق الأوسط، فيما تهدد إيران باستهداف الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز".

وقال جيمس سلاك، المتحدث باسم رئيسة الوزراء تيريزا ماي إن بلاده مستعدة لدراسة أي طلب أميركي يدعم سياسة واشنطن في المنطقة الشرق الأوسط.

وحث السلطات الإيرانية على “عدم تصعيد الوضع في المنطقة”، لافتا إلى أن لندن “ستأخذ في الاعتبار أي طلب أميركي لدعم واشنطن في الشرق الأوسط، في ظل التزام بريطانيا بالحفاظ على حرية الملاحة بما يتفق مع القانون الدولي”.


إقرأ أيضاً