النظام يعلن استئناف المعارك بإدلب وبريطانيا تنضم لحلف أمريكي لحماية الملاحة

أعلن النظام السوري عودة المعارك إلى ما تسمى منطقة خفض التصعيد بإدلب عقب عدم التزام مرتزقة تركيا بها، في وقت رجّح فيه مراقبون أن تترك تركيا مرتزقتها لوحدهم لقاء السماح لها بالهجوم على شمال وشرق سوريا، بينما أعلنت بريطانيا انضمامها لتحالف أمريكي لحماية الملاحة في الخليج العربي.

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الأوضاع الميدانية في سوريا، والتقارب التركي الروسي على حساب شعوب المنطقة، والأزمة السودانية والتوترات في الخليج العربي والملف النووي الإيراني.

الشرق الأوسط: موسكو تعلن تعرض «حميميم» لقصف... ودمشق تتراجع عن هدنة إدلب

وفي الشأن السوري تطرّقت صحيفة الشرق الأوسط إلى هدنة منطقة خفض التصعيد وقالت "استأنفت قوات النظام السوري قصف شمال غربي البلاد فور إعلان وقف العمل باتفاق هدنة دخل الاثنين يومه الرابع، متهمة الفصائل المقاتلة باستهداف قاعدة جوية تتخذها روسيا مقراً لقواتها...

واتهمت قيادة الجيش السوري في بيان نشره الإعلام الرسمي «المجموعات الإرهابية المسلحة، المدعومة من تركيا» بأنها «رفضت الالتزام بوقف إطلاق النار وقامت بشن الكثير من الهجمات على المدنيين في المناطق الآمنة المحيطة».

وأضافت: «انطلاقاً من كون الموافقة على وقف إطلاق النار كانت مشروطة بتنفيذ أنقرة لأي التزام من التزاماتها بموجب اتفاق سوتشي، وعدم تحقق ذلك (...) فإن الجيش والقوات المسلحة ستستأنف عملياتها القتالية ضد التنظيمات الإرهابية، بمختلف مسمياتها».

وبعد وقت قصير من بيان قيادة الجيش، اتهمت دمشق الفصائل باستهداف قاعدة حميميم في محافظة اللاذقية (غرب) المجاورة لإدلب، ما أسفر عن سقوط قتلى لم تحدد عددهم وما إذا كانوا مدنيين أم عسكريين".

العرب: تركيا تترك فصائل إدلب "تنزع أشواكها بيدها" وتولّي وجهها صوب الأكراد

وفي سياق التهديدات التركية لشمال وشرق سوريا قالت صحيفة العرب "لم تصمد الهدنة المشروطة التي أُعلن عنها الخميس في شمال غرب سوريا طويلاً، حيث استأنف الجيش السوري الاثنين العمليات العسكرية في محافظة إدلب، مُتهماً الفصائل المقاتلة والجهادية بعدم الالتزام بالاتفاق.

ويُرجح متابعون أن تترك تركيا الفصائل الجهادية، التي لطالما دعمتها، “تنزع أشواكها بيدها”، خاصة وأن تركيا ترى اليوم أن الأولوية بالنسبة لها هي التغلغل في سوريا المفيدة؛ أي شرق الفرات حيث تبسط وحدات حماية الشعب الكردي سيطرتها.

ومن المتوقع أن يكون جرى اتفاق بين موسكو وطهران وأنقرة في كازاخستان يقضي بإنهاء أنقرة دعمها للجهاديين مقابل منحها الضوء الأخضر للتحرك في شمال شرق سوريا، ولكن على قاعدة احترام سيادة سوريا ووحدتها، وهو ما نص عليه البيان الختامي للاجتماع الأخير.

الديار: طهران: عمقنا الاستراتيجي وصل إلى حدود «اسرائيل» ظريف : لا حوار مع واشنطن وأمننا ليس للبيع

وفي الشـأن الإيراني قالت صحيفة الديار اللبنانية "بينما يستمر التوتر مسيطراً على العلاقات الأميركية ـ الإيرانية ومعها ارتفاع حدة المواجهة الديبلوماسية على وقع الملاحة في الخليج، حددت طهران عبر وزير خارجيتها محمد جواد ظريف رفض الحوار مع الولايات المتحدة مع استمرار العقوبات، وقال ظريف في مؤتمر صحافي مُطوّل أمس في العاصمة الإيرانية: أن إيران صامدة ولن تلين بالرغم من زيادة الضغوط والعقوبات الأميركية والغربية عليها»، وقال ظريف للصحفيين: «كلما زادوا ضغوطهم وفرضوا عقوبات علينا سوف نصمد أكثر ونعتمد على شعبنا ولن يستطيعوا الحد من التطوير الإيراني»".

وأضافت "إلى ذلك، أكد المساعد الميداني لرئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية العميد مهدي رباني، عدم قدرة أي دولة إقليمية أو غير إقليمية على أن تتغلب على إيران في معركة برية".

وقال رباني، في تصريحات له: «وصل عمق نفوذنا إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط وامتدت جبهتنا إلى حدود الكيان الصهيوني».

وأضاف: «على الأقل خلال السنوات العشر المقبلة، لن تستطيع أي دولة إقليمية أو غير إقليمية أن تتغلب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية في معركة برية، نحن اليوم أقوى من الماضي».

العرب: المحاصصة والعلاقة بين المركز والهامش تتفجران مبكراً في السودان

وفي الشأن السوداني قالت صحيفة العرب "تواصل قيادات الجبهة الثورية في السودان، التي تضم حركات مُسلحة عديدة، اتصالاتها مع قوى محلية وإقليمية للمزيد من توضيح رؤيتها السياسية، لتضمينها مباشرة في وثيقة الإعلان الدستوري قبل التوقيع النهائي عليها في 17 أغسطس الجاري".

وأضافت "عُقدت اجتماعات مهمة خلال اليومين الماضيين لتكوين لجنتين؛ سياسية وقانونية، للبحث في سبل التعاطي مع الموقف الجديد بعد التوقيع على وثيقة دستورية لم تأت على ذكر تفاهمات أديس أبابا التي جرت بين الجبهة وقوى الحرية والتغيير، وهو ما اعتُبر بمثابة “رفض للسلام بشكل قاطع”، من وجهة نظر قيادات في الحركات المسلحة".

الشرق الأوسط: بريطانيا تنضم لتحالف بقيادة أميركا لحماية الملاحة

وفي السياق ذاته قالت صحيفة الشرق الأوسط "أعلنت بريطانيا أمس انضمامها إلى تحالف دولي بقيادة أميركا لحماية السفن التجارية وردع التهديدات الإيرانية في الخليج العربي".

وقالت الحكومة البريطانية في بيان إنها ملتزمة بحرية الملاحة وتوفير المرور الآمن عبر الخليج من خلال لعب دور قيادي في مهمة أمنية بحرية دولية جديدة، وأكدت أن «البحرية الملكية البريطانية ستعمل جنباً إلى جنب مع البحرية الأميركية لضمان أمن السفن التجارية في مضيق هرمز».

العرب: بوتين يعمّق التقارب مع أردوغان على حساب العلاقة الأرثوذكسية مع اليونان

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب "يراهن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على توسيع دائرة الخلاف بين تركيا وحلفائها التقليديين سواء الاتحاد الأوروبي كعمق اقتصادي أو حلف الأطلسي كعمق عسكري، وهو ما يرهن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى موسكو التي باتت تسحبه بشكل سريع إلى صفها ليكون ورقة في صراعها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة".

وأوضحت "يسعى بوتين إلى إنجاح هذا التكتيك الروسي، الذي يضع كأولوية له توسيع الانشقاق التركي عن التحالفات الغربية التقليدية إلى أبعد مدى، من خلال إطلاق مواقف داعمة لأردوغان في قلب الأزمات التي تحيط به من كل ناحية، وآخرها التصعيد في الساحل الشرقي للمتوسط ومحاولة أنقرة التنقيب بالقوة عن الغاز والنفط لتجد نفسها في مواجهة مباشرة مع اليونان والاتحاد الأوروبي، فضلاً عن قبرص ومصر وإسرائيل".

وأضافت "بادرت موسكو إلى إعلان دعمها لحق تركيا في التنقيب في موقف مثير خاصة أنه يناقض الحلف غير المُعلن للأرثوذكسية الشرقية بين روسيا واليونان".

وقالت مصادر دبلوماسية في موسكو إن موقف ألكسندر نوفاك، وزير الطاقة الروسي، الداعم للأنشطة التركية في مجال التنقيب عن الطاقة في شرقي المتوسط، يعدّ تحوّلاً استراتيجياً لافتاً في كيفية مقاربة بوتين لمستقبل علاقاته مع تركيا ولو على حساب اليونان الحليف الأرثوذكسي.

(ي ح)


إقرأ أيضاً