الهجوم سيُصعّب السيطرة على داعش فهم "قنابل موقوتة"

قال عضو المجلس العام في حزب سوريا المستقبل فرع الجزيرة، أنه من الصعب السيطرة على الآلاف من مرتزقة داعش في سجون الإدارة الذاتية ونسائهم في مخيم الهول، في حال شن الاحتلال التركي هجوماً على مناطق شمال وشرق سوريا، واصفاً إياهم بـ "القنابل الموقوتة".

يستمر الاحتلال التركي بتهديداته لمناطق شمال وشرق سوريا في ظل التحشيدات الكبيرة لقواته العسكرية على الحدود الفاصلة بين باكور (شمال كردستان) والشمال السوري، وخاصة قبالة المدن الحدودية كسري كانيه وكري سبي/تل أبيض.

هذه التهديدات التي تُبث من قبل الاحتلال التركي تأتي في إطار إفشال المشاريع الديمقراطية التي يتبناها أهالي الشمال السوري، في ظل الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، كما تسعى تركيا إلى إحياء ما يعرف بالميثاق الملي الذي تُروّج له تركيا وهو المنطقة الممتدة من حلب وصولاً إلى كركوك كأراضي تركية.

قوات سوريا الديمقراطية التي تتخذ مجلس سوريا الديمقراطية مظلتها السياسية ألقت القبض على الآلاف من مرتزقة داعش وتحتجزهم في سجونها، ورغم النداءات المتكررة من قبل الإدارة لإنشاء محكمة دولية لمحاسبة هؤلاء، إلا أنه إلى الآن لم يتم الموافقة عليها، خصوصاً أن هؤلاء المرتزقة يعود أصلهم إلى أكثر من 50 دولة حول العالم.

وبعد التهديدات التركية للمنطقة أوضح عدد من مسؤولي الإدارة الذاتية أنه في حال شنت تركيا عدوانها على الشمال السوري، سيصبح مصير المرتزقة مجهولاً ولن يستطيعوا السيطرة عليهم، مما يُنذر بعودة داعش إلى المنطقة والعالم.

في حال الهجوم التركي سيصبح من الصعب السيطرة على مرتزقة داعش

وفي هذا الإطار وحول التهديدات التي سيُشكلها هؤلاء المرتزقة المحتجزون في سجون الإدارة الذاتية، وكيفية السيطرة على الآلاف منهم وعوائلهم المتواجدين في مخيم الهول، قال عضو المجلس العام لحزب سوريا المستقبل فرع الجزيرة عبد الفتاح فاطمي، خلال لقاء أجرته وكالتنا معه، أن "هدف دولة الاحتلال التركي من تهديداته هو لاحتلال أراضي شمال وشرق سوريا وإعادة ممارساته اللاأخلاقية وإفشال مشروع الإدارة الذاتية".

وأضاف "يجب علينا أخد التدابير في حال حصول أي هجوم تركي على المنطقة، لأن آلاف المرتزقة المعتقلين في سجون الإدارة الذاتية والآلاف من نسائهم وأطفالهم في مخيم الهول يشكلون خطراً وتهديداً على العالم جميعاً وليس مناطق شمال وشرق سوريا، وسيكون من الصعب جداً السيطرة عليهم".

قنبلة موقوتة، ويجب الإسراع بإنشاء محكمة دولية

ونوه فاطمي، أن النساء الداعشيات المتواجدات في مخيم الهول يروجون للفكر الظلامي لمرتزقة داعش داخل مخيم الهول ويقمن بأفعال إجرامية داخل المخيم من دون خوف، واصافاً آلاف المرتزقة داخل السجون وعوائل المرتزقة داخل المخيم بـ "القنبلة الموقوتة".

ورأى فاطمي، أنه في الأوضاع الراهنة وتهديدات الاحتلال التركي على المنطقة يجب الإسراع في إنشاء محكمة دولية، وتابع بالقول "مرتزقة داعش أحفاد للإخوان المسلمين وغيرهم. لديهم قاعدة إرهابية قوية، لذلك على المجتمع الدولي الإسراع بإنشاء محكمة دولية لمحاكمتهم لأنهم يشكلون خطراً على المنطقة، من هذا المنطلق يجب تشكيل محكمة دولية وهيئات تربوية نفسية سياسية لتأهيل الأطفال ونساء مرتزقة داعش".

ولفت فاطمي، في حديثه "الآن يوجد كم هائل من المرتزقة الأجانب يطالبون بالعودة إلى بلادهم، ودولهم لا تقوم بإعادتهم خوفاً من أفكارهم الظلامية التي تسيطر عليهم بانضمامهم لداعش خلال السنوات الماضية، لهذا يجب الوقوف في وجه أي هجمات".

وفي نهاية حديثه قال عضو المجلس العام لحزب سوريا المستقبل فرع الجزيرة عبد الفتاح فاطمي، إن هذه الحالة تتطلب تتضافر جهوداً من المجتمع الدولي والهيئات الإقليمية لمحاسبة المرتزقة، وتشجيع الإدارة الذاتية التي نجحت باحتواء الكم الهائل من المشاكل، من خلال تشكيل محاكمة دولية وتقديم الخدمات.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً