الواشنطن بوست: الإبادة الأرمنية حقيقة وليست أداة سياسية للضغط

قال منسق برنامج الإبادة الجماعية للأرمن في مركز دراسة الإبادة الجماعية وحل النزاعات وحقوق الإنسان في جامعة روتجرز الأمريكية خاجيك مراديان، إن الإبادة الأرمنية على يد الدولة العثمانية حقيقة ويجب على الولايات المتحدة أن تعترف بها لا أن تستخدمها كورقة مساومة سياسية مع تركيا.

نشر منسق برنامج الإبادة الجماعية للأرمن في مركز دراسة الإبادة الجماعية وحل النزاعات وحقوق الإنسان في جامعة روتجرز الأمريكية خاجيك مراديان مقال رأي في صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية تحدث فيه عن الإبادة الجماعية للأرمن والتي ألقت بظلالها على قاعات الكونغرس مرة أخرى هذا الأسبوع، حيث ينظر المشرعون في مجلس النواب الأمريكي في قرار يعترف بالجريمة التي ارتكبها العثمانيون بحق الأرمن.

ويشير خاجيك مراديان إلى أن هذه التدابير يُعمل عليها منذ فترة طويلة. ومع ذلك، فإنه بالنسبة إلى أحفاد الأرمن الأميركيين من الناجين من الإبادة الجماعية، فإنه يولد شعورًا بأن هذا الاجراءات قم تم العمل بها من قبل دون أي نتائج.

وعلى مدار العقدين الماضيين، تم تقديم قرارات مماثلة مرارًا وتكرارًا وتمت الموافقة عليها ثلاث مرات، لكنها لم تصل إلى أي نتيجة حقيقية، حيث انهارت تحت ضغط من الإدارات المتعاقبة. وكان هذا هو الحال في عهد بيل كلينتون في عام 2000، وجورج بوش في عام 2007 وباراك أوباما في عام 2010.

ويلفت الكاتب إلى أن الذين يعارضون هذه القرارات عادة ما يشيرون إلى ضرر وشيك لمصالح الأمن القومي والعلاقات الدبلوماسية والتجارية بين الولايات المتحدة وتركيا، مما يستدعي تهديدات أنقرة لكبح الوصول إلى القواعد العسكرية الأمريكية في تركيا ويدعون أن حياة الجنود الأمريكيين ستكون في خطر في حال تمرير القرار.

وفي كل مرة، تشير التغطية الإعلامية الأمريكية إلى هذه المخاوف. ومع ذلك، في كل مرة، كان يتم تعليق القرارات دون أي اعتبار للإشارة الأوسع التي يرسلها هذا الأمر.

ويرى مراديان أن واشنطن قد استغلت قرارات الإبادة الجماعية للأرمن وسلّحتها لانتزاع تنازلات من أنقرة على جبهات أخرى - وما زالت تفعل ذلك إلى يومنا هذا.

ويشير الكاتب في مقاله إلى أن الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن يجب ألا يعامل كأداة سياسية. حيث تم إجبار ما يصل إلى 1.5 مليون أرميني على ترك منازلهم وترحيلهم في عام 1915. وتم احتجاز الذين نجوا من الجولات الأولى من المذابح في معسكرات الاعتقال في الصحراء السورية، قبل جولة ثانية من المذابح في عام 1916 في رأس العين ودير الزور.

وتؤكد حوالي 30 دولة حول العالم (بما في ذلك كندا وفرنسا وألمانيا وسويسرا وروسيا) و 49 ولاية أمريكية على حقيقة الإبادة الجماعية للأرمن.

وأقر مجلس النواب نفسه بالإبادة الجماعية في عامي 1975 و 1984، قبل أن تحول ضغوط أنقرة القضية إلى ورقة مساومة سياسية. ومنذ ذلك الحين، تجنبت واشنطن بشكل منهجي وصف الجرائم بأنها إبادة جماعية.

الآن، يأمل عدد من الناجين من الإبادة الجماعية للأرمن الذين ما زالوا على قيد الحياة، في أمريكا وجميع دول العالم، بحذر في الحصول على قدر من العدالة، بينما يستعدون لفشل آخر للقيادة الأمريكية.

إن العمل الذي يقوم بها الحزبان المتمثلان في افراغ قوانين الإبادة الجماعية للأرمن ومعاناة ضحاياها من مضمونها يجب أن تنتهي. بتمرير هذا القرار، يمكن للمجلس أن يساعد في ضمان الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن.

(م ش)


إقرأ أيضاً