اليمين الوسط يتصدر انتخابات أوروبا والمشككين بالاتحاد يعززون مواقعهم

حقق حزب الشعب الأوروبي (يمين الوسط) الفوز بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان الأوروبي, في حين تمكّنت الأحزاب المشككة بجدوى الاتحاد لمكاسب قوية وذلك بحسب آخر التوقعات.

أعلن مسؤولون أوروبيون أنّ حزب الشعب الأوروبي (يمين الوسط) فاز بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان الأوروبي، إلا أنّ الأحزاب المشكّكة بأوروبا تمكّنت من تحقيق مكاسب قويّة، وذلك استناداً إلى أحدث التوقّعات.

وقال الناطق باسم البرلمان جاومي دوتش للصحافيين إنّ حزب الشعب الأوروبي فاز بـ 178 مقعداً بعد أن كان يتمثّل بـ216 مقعداً في البرلمان المنتهية ولايته، متقدّماً على خصمه التقليدي تحالف الاشتراكيّين والديموقراطيّين من يسار الوسط الذي حصد 152 مقعداً، بعد أن كان يشغل 185مقعد.

وقال مانفريد فيبر زعيم حزب الشعب الأوروبي والمرشّح لرئاسة المفوّضية الأوروبية "لا أشعر بأننا أحرزنا نصراً حقيقياً قوياً اليوم".

وأضاف للصحافيّين "نحن نُواجه انكماشاً في الوسط"، مشيراً إلى خسارة حزبه وكذلك الاشتراكيّين لمقاعد عديدة.

وحقّقت سائر الأحزاب الشعبويّة والمشكّكة بأوروبا وأيضاً اليمينيّة المتطرّفة فوزاً بأكثر من مئة مقعد، وفق ما أبلغ دوتش الصحافيين.

وارتفعت حصّة ائتلاف "أوروبا الأمم والحرّية"، الذي يضمّ حزب التجمّع الوطني الفرنسي ونائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني، من 37 إلى 55 مقعداً في البرلمان الأوروبي المكوّن من 751 مقعداً.

كما زادت حصيلة تحالف "أوروبا من أجل الحرّية والديمقراطيّة المباشرة"، الذي يضمّ الشريك الحكومي لسالفيني "حركة خمس نجوم" وحزب "بريكست" البريطاني، من 42 مقعداً إلى 53.

وطالب قادة يمين الوسط معتمدين على فوزهم، بأن يترأس زعيمهم مانفريد فيبر المحافظ المثير للجدل، المفوضية الأوروبية.

ورفض الاشتراكيون الديموقراطيون القوة الثانية في البرلمان بعد الانتخابات (150 مقعداً مقابل 185 في الدورة السابقة)، هذا الطلب مما يُنذر بمفاوضات طويلة وشاقة في السباق الذي بدأ على المناصب الأساسية في المؤسسات الأوروبية.

وبقي الحزب الشعبي الأوروبي والاشتراكيون الديموقراطيون القوتين الرئيسيتين في البرلمان لكنهما فقدا قدرتهما على تشكيل أغلبية بمفردهما من أجل تمرير نصوص تشريعية.

وبات يتحتم عليهما بحسب فرانس برس، مشاورة دعاة حماية البيئة الذين ارتفع عدد مقاعدهم من 52 إلى 70، بفضل النتائج الجيدة التي سجلوها في فرنسا وألمانيا، والليبراليين بما فيهم حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي حصل على 107 مقاعد مقابل 69 في البرلمان السابق.

وخسر ماكرون أحد القادة الأكثر تمسكاً بتعميق البناء الأوروبي، الأحد هذه الانتخابات أمام حزب التجمع الوطني اليميني القومي الذي تقوده مارين لوبن في نتيجة يمكن أن تؤثر على تطلعاته للقارة العجوز.

ودعا التجمع الوطني الذي سيحصل على 24 بالمئة من الأصوات حسب استطلاعات الرأي متقدماً بذلك على تشكيلة ماكرون (بين 22 و23 بالمئة)، على الفور إلى "تشكيل مجموعة قوية: في البرلمان الأوروبي تضم المشككين في جدوى الوحدة الأوروبية وهم قوى غير متجانسة لم تنجح في الاتحاد في الماضي".

(ي ح)


إقرأ أيضاً