بإبرتها تسعى إلى الحفاظ على التراث السرياني

تهدف ميري مالكي من خلال عملها في النقش والتطريز إلى الحفاظ على الهوية والتراث السرياني، ويختلف منزلها عن باقي منازل ناحية تربه سبيه، حيث يوجد فيه  العشرات من القطع المنقوشة يدوياً، والتي تدل على تراث المنطقة، وتراث المكون السرياني.

تعدّ ناحية تربه سبيه نموذجاً فريداً للتعايش المشترك بين المكونات والأقليات والأديان من كردٍ وعربٍ وسريان وأرمن وإيزيديين، الذين استطاعوا بعد ثورة روج آفا خلق مجتمع متحاب و متآخٍ، يتشاركون في الأفراح والأحزان وفي كافة المناسبات.

وقد تمكنت مكونات ناحية تربه سبيه من الحفاظ على إرثها الحضاري وتطوير ثقافتها وتراثها أكثر من السابق، بعد ثورة 19 تموز 2012، وإعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة في 21 كانون الثاني 2014، التي تأسست على مفهوم الأمة الديمقراطية والتي استطاعت من خلالها كافة مكونات المنطقة من التعلّم بلغتها الأم، والحفاظ على ثقافتها وتراثها من الاندثار. 

ميري مالكي امرأة سريانية من قرية محركان شمال شرق ناحية تربه سبيه 5 كم، في العقد الثامن، تعمل في مجال التطريز والخياطة منذ 60 عاماً، وتهدف الآن من خلال عملها إلى الحفاظ على الهوية والتراث السرياني، عبر النقوش والرسوم التطريزية.

يختلف منزل ميري مالكي عن باقي المنازل في قرية محركان، وحتى منازل ناحية تربه سبيه، حيث يوجد فيه العشرات من القطع المنقوشة يدوياً، والتي تعبّر عن تراث المنطقة وتراث المكون السرياني.

وتستخدم ميري مالكي التي ورثت مهنة النقش والتطريز من والدتها ـ التي كانت تصنع تجهيزات العرائس، من فرش وأغطية وأسرّة ـ في عملها فقط إبرة التطريز ولا يتجاوز طولها 10 سم.

توضح ميري مالكي بأن عملها مُجهد لأنه يتطلب التركيز وعدّ القطب، لكي تظهر الرسومات المنقوشة بشكل أجمل، كما ترى بأن عملها ممتع، فكلما تصنع قطعة تتحفز أكثر لصنع أخرى.

  وعدا عن تطريز الأقمشة، فهي تصنع من أكياس الخيش تُحفاً ومستلزماتٍ منزلية جميلة، كـ (ِليَف الحمام، ومستلزمات المطبخ).

وتؤكد ميري مالكي بأنها ما تزال تحتفظ ببعض نقوش ورسومات والدتها التي توفيت قبل 40 عام، وبيّنت: "من خلال عملي أحاول إبراز الثقافة والهوية السريانية، والحفاظ على التراث السرياني".

وتمنت ميري مالكي أن يعمّ السلام والأمن في المنطقة، وأن يحافظ أبناء المنطقة على وحدتهم، وتوجهت بنداء إلى العالم باللغة السريانية، وقالت: "أتمنى أن يعمّ السلام في العالم أجمع".

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً