باحث: روسيا تسعى لتثبيت اتفاقية سوتشي بالقوة بعد الفشل في استيعاب تركيا

رأى الباحث والكاتب السوري أحمد الدرزي أن العملية العسكرية لقوات النظام في ريف حلب وإدلب هي لتثبيت اتفاقيات سوتشي بالقوة، ودفع تركيا لتقديم المزيد من التنازلات, وأشار إلى أن روسيا فشلت في استيعاب تركيا وإخراجها من حلف الناتو.

تواصل قوات النظام تقدّمها في محيط مدينة معرة النعمان على حساب المرتزقة التابعين لتركيا، حيث وصلت إلى مشارف المدينة, وذلك عقب لقاء رئيسيْ روسيا وتركيا وسط حديث عن صفقة بين الطرفين, وحول ذلك تحدث لوكالة أنباء هاوار الكاتب والباحث السوري أحمد الدرزي.

'محاولات روسيا في استقطاب تركيا لمحورها لم تؤت أكلها'

الدرزي استهل حديثه قائلاً: "من الواضح أن المحاولات الروسية في استيعاب تركيا، واستقطابها تجاه المحور الأوراسي، وإخراجها من منظومة الناتو، لم تؤتِ أُكلها بعد وخاصةً بعد كل المكاسب التي منحتها لها في سوريا، بالإضافة إلى المكاسب الاقتصادية من خلال مرور أنبوبين لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا الجنوبية".

وأضاف: "إن المكاسب التي منحتها روسيا لتركيا في ليبيا غير كافية لجعل الإدارة السياسية التركية أكثر تعاوناً مع المشروع الأوراسي، بل على العكس فإن تركيا تكسب المزيد من المصالح على حساب شعوب المنطقة، لتعاملها مع روسيا والولايات المتحدة الأمريكية من موقع الندّية، وهي مغطاة بالطموحات الشخصية ذات الطابع الإمبراطوري".

وأوضح قائلاً :"تركيا تستثمر المزيد من احتياج روسيا وأمريكا لها في تعزيز موقعها الجيوسياسي، وهذ بالطبع على حساب استراتيجية الأطراف الأخرى".

'الهجمات على إدلب هي لتثبيت اتفاقيات سوتشي بالقوة'

وفيما يخص الهجوم الذي يشنّه النظام على إدلب قال أحمد الدرزي "تأتي العملية العسكرية التي تقوم بها قوات الجيش السوري بالإضافة لحلفاء دمشق في ريف حلب وإدلب لتثبيت اتفاقات سوتشي بالقوة، ودفع تركيا للمزيد من التنازلات، والتخلي عن جزء من طموحاتها، ودمجها أكثر ضمن نظام إقليمي لها دور أساسي فيه".

وحول ما إذا كانت هناك صفقة روسية تركية، قال أحمد الدرزي: "لا أريد أن أستعمل كلمة صفقات للتعبير عن العلاقة بين الأطراف المتناقضة، وإنما هي تكتيكات متناقضة لكل الأطراف، تحتاج لإدارة هي أشبه بلعبة الشطرنج".

'الولايات المتحدة ليست خارج التكتيكات'

وبخصوص الموقف الأمريكي من ذلك أوضح "الولايات المتحدة ليست خارج التكتيكات باعتراف الطرفين الروسي والأمريكي، وهي ضمن إطار صراع كبير لا تنظر فيه القوى العظمى للأطراف الصغرى إلا كجزء من لعبة مصالحها، والقيمة العليا هي للمصالح الكبرى التي تُرسم على إطار العالم كله، والبقية ليسوا سوى تفاصيل، لهم دورهم في هذا العالم وفق ما يمتلكون من أوراق قوة".

واختتم الكاتب والباحث السوري أحمد الدرزي حديثه قائلاً: "إن طبيعة التحولات الجارية لا يمكن التنبؤ بها، وما على القوى المحلية والإقليمية إلا أن ترسم حدود ما تملك لإعادة التموضع في النظام الإقليمي الجديد الذي هو في طور التشكل".

(ي ح)


إقرأ أيضاً