باردة في الصيف ودافئة في الشتاء

تهتم شريحة واسعة في إقليم الجزيرة شمال وشرق سوريا بالبيوت الطينية، المصنوعة من اللبن والطين، ولا زالت هذه الثقافة متأصلة لدى أبناء الإقليم لأنها تُناسب نمط الحياة وظروف الطقس والمناخ في هذه المناطق. وتتميز ببرودتها في الصيف ودفئها في الشتاء.

تتميز البيوت الطينية بالحفاظ على الحرارة خلال فصل الشتاء وبالبرودة خلال فصل الصيف، ويعود تاريخها بحسب المصادر التاريخية إلى العصر النيوليتي.

وتُبنى البيوت الطينية من قطع اللبن "وهي عبارة عن خلط التراب والماء مع التبن (القش) مع بعضها البعض". وبحسب محمد حقي من ناحية تربه سبيه وأحد العاملين في البيوت الطينية منذ أكثر من 30 عاماً فإن خلط التبن مع الطين يُكسب قطعة اللبن تماسكاً وصلابة.

ولا تحتاج البيوت الطينية لتكاليف باهظة بقدر ما تحتاج لجهد عضلي والاهتمام بها بشكل دوري، لأنها تحتاج لترميم الجدران كل عامين أو ثلاث أعوام مرة واحدة، بحيث يتم قشر الجدران والسقف وطليهما من جديد كي لا تتأثر بالتقلبات المناخية خلال فصلي الشتاء والصيف.

وتختلف بيوت الطين من منزل لآخر، من حيث الطول والعرض وشكل البناء، بحسب رغبة صاحب البناء والتهوية، فمنها تكون مربعة الشكل والبعض مستطيلة، كما أن السقف يختلف من حيث ارتفاعه وانخفاضه وتُستخدم البيوت الطينية للسكن والبعض الآخر يتم بناؤها كحظيرة للحيوانات.

وبحسب محمد حقي فإن المنازل الطينية تصمد أكثر من 50 عاماً.

وفي أواخر فصل الصيف من كل عام، يقوم أهالي إقليم الجزيرة بإعادة ترميم أو تجديد بيوتهم الطينية استعداداً لفصل الشتاء، ولا تحتاج لتكاليف باهظة، وتعتبر ملائمة جداً للطبيعة الجغرافية للمنطقة.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً