برلمان ليبيا يستنكر حديث أردوغان عن إرث أجداده..

استنكر البرلمان الليبي تصريحات رئيس تركيا أردوغان التي تبرر تدخل بلاده في ليبيا باعتبار أنها إرث أجداده العثمانيين, وأشار البرلمان إلى أن أردوغان تناسى أن لأجداده إرث بغيض من التعسف والقهر والظلم.

وقال البرلمان في بيان، صدر مساء الخميس، إن أردوغان بهذه "المغالطة التاريخية يسعى لتبرير دعمه للجماعات الإرهابية والميليشيات والعصابات المسلحة المسيطرة على العاصمة طرابلس، مستبيحة دماء الليبيين وأعراضهم وأموالهم".

وأضاف البيان "لقد نسي أو تناسى الرئيس التركي، أن إرث أجداده في ليبيا، إرث بغيض من القهر والتعسف والظلم انتهى بترك الليبيين لمصيرهم في معاهدة أوشي لوزان 1912، والتي بموجبها سلمت تركيا، أراضي ليبيا لإيطاليا، لتدخل ليبيا مرحلة أخرى من مراحل الاستعمار البغيض".

ويأتي ذلك رداً على خطاب أردوغان في منتدى آرتي بإسطنبول، الاثنين الماضي، قال فيه إن "الأتراك يتواجدون في ليبيا وسوريا، من أجل حقهم، وحق إخوانهم في المستقبل"، مضيفا أن "الأتراك اليوم يتواجدون في جغرافيتهم احتراما لإرث الأجداد".

ووصف أردوغان بلاده تركيا بـ"وريث الإمبراطورية العثمانية"، مشيراً إلى سعيه لإحياء ما وصفه بالمجد القديم للأتراك، وهو بذلك يكشف عن النوايا الحقيقية من وراء الدعم الذي تقدمه أنقرة إلى حكومة الوفاق والجماعات الإسلامية المنتشرة في الغرب الليبي.

واستفزت تصريحات أردوغان الليبيين، الذين اعتبروها تعديا على سيادة بلادهم وتدخلا في شؤونها، وتوجهات استعمارية معلنة لتركيا عبر أدواتها في ليبيا، متمثلة في جماعة الإخوان المسلمين.

وفي هذا السياق، وجّهت مجموعة "أبناء ليبيا" المكونة من أكاديميين ودبلوماسيين سابقين شكوى للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ضد أردوغان، عبر رسالة سلموها للمبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة، تندد بالأحقية المزعومة لرئيس تركيا بالتواجد في بلادهم.

وقالت مجموعة "أبناء ليبيا" في رسالتها إن تصريحات أردوغان "ما كانت لتكون لولا بقايا السلطة الحاكمة في طرابلس مع حلفائها الإسلاميين المتحالفين مع تركيا"، محذرة من مغبة هذه التصريحات ومن محاولة فرضها كأمر واقع على الأرض.

(ي ح)


إقرأ أيضاً