برلماني تركي سابق: أردوغان يحوّل القضية الكردية في البلاد إلى مكافحةٍ للإرهاب

اتهم آيكان إردمير النائب السابق في البرلمان التركي، أردوغان بتحويل القضية الكردية في البلاد إلى مكافحةٍ للإرهاب، مؤكداً أنه يُجْرم بحق حزب الشعوب الديمقراطي وكل من يتعاون معه.

وبحسب العضو السابق في البرلمان التركي آيكان إردمير، فإن توقيت الإعلان عن إطلاق الحزب الّذي سيقوده باباجان المستقيل من حزب "العدالة والتنمية" الحاكم منذ بداية شهر تموز/يوليو الماضي، مرتبطٌ بالانتخابات المبكرة التي قد تشهدها تركيا في ما لو دعا إليها رجب طيب أردوغان.

وتعليقاً عن تحديد موعد إطلاق الحزب الجديد الذي سيترأسه باباجان، نائب رئيس الوزراء التركي السابق للشؤون الاقتصادية وزير الاقتصاد والخارجية وشؤون المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي قال إردَمير في مقابلة هاتفية مع العربية.نت "إن النقاشات لا تزال مستمرة بين باباجان وزملائه حول موعد إطلاق حزبٍ سياسي جديد في تركيا، من المتوقع أن يتم الإعلان عنه بشكلٍ رسمي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة".

إضعاف "العدالة والتنمية"

وأضاف إردمير في هذا الصدد أن "الإعلان عن الحزب في هذا التوقيت سيكون من أجل الاستعداد للمشاركة في هذه الانتخابات المبكرة لاحقاً. وباباجان يتمتع بمصداقية قوية بين المحافظين، وبالتالي، سيكون قادراً على جذب بعض الناخبين من حزب أردوغان (العدالة والتنمية)، وهذا الأمر سيؤدي إلى إضعافه أمام صناديق الاقتراع، لكن استيلائه على الدولة سيحتاج لأكثر من تلك الأصوات لتتراجع هيمنته".

وتابع "لقد عزز أردوغان السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية، وأثبت مراراً وتكراراً أنه مستعد لتجاهل القانون واللوائح لفرض إرادته. سوف يستغرق الأمر سنوات، إن لم يكن عقوداً، لإصلاح الأضرار التي ألحقتها سياسة أردوغان الحزبية في بيروقراطية تركيا".

ورأى إردَمير أن "باباجان وداود أوغلو يذهبان في طريقٍ منفصل عن بعضهما ولا يبدو أن هناك فرصة لتوحيد صفوفهما، فالأول يبدو أكثر اهتماماً ببناء حزبٍ مُعتدل في أفكاره بخصائص جذّابة مستخدماً لغة أكثر شمولية، بينما الثاني، فهو مهتم ببناء حزب العدالة والتنمية ولا تزال لهجته تعتمد على الإسلام السياسي. هذا الاختلاف الجذري في النظرة السياسية سيحول دون التعاون بين هذين الشخصين بشكل واضح وصريح".

أردوغان يحول القضية الكردية إلى مكافحةٍ للإرهاب

وعلق إردَمير على نتائج هذه الاستطلاعات قائلاً إنها "لم تكن مفاجئة، حيث لا يزال يُنظر إلى حزب باباجان المرتقب كحزبٍ منشق عن حزب العدالة والتنمية. سيظل سجل هذا الحزب السيئ يطارد باباجان. وقد أظهرت الانتخابات المحلية الأخيرة في تركيا أنه على الرغم من الانقسامات العميقة في السياسة، إلا أن الأحزاب تمكّنت مع ذلك من إيجاد أرضية مشتركة وتشكيل تحالفات. إذا تمكن باباجان من إثبات أنه يتمتع بدعم كبير من الناخبين، فمن الممكن أن يلعب دوراً مهماً في إنهاء حكم أردوغان الفردي، حينها ستدرس كتلة المعارضة توحيد صفوفها".

واتهم العضو السابق في البرلمان التركي، أردوغان، بتحويل القضية الكردية في البلاد إلى "مكافحةٍ للإرهاب"، قائلاً إنه "يُجرم بحق حزب الشعوب الديمقراطي وأي حزب آخر يعمل معه، لذا يبحث باباجان عن طرق لنقل هذه القضية من عالم الأمن إلى السياسة.

(ن ع)


إقرأ أيضاً