بعد ما شاهده من انتهاكات سلم نفسه لقسد

سلّم أحد عناصر مرتزقة جيش الاحتلال التركي ويدعى مؤيد عبدو وهو من أهالي مدينة إدلب نفسه إلى قوات سوريا الديمقراطية في ريف كري سبي، وجلب معه كمية من الأسلحة والذخائر.

المرتزق مؤيد عبدو من أهالي مدينة إدلب، وكان من عناصر جيش الثوار في إدلب، وقد ألقت قوات النظام السوري القبض عليه، وزُجّ به في السجن مدة 6 سنوات، وبعد خروجه من السجن، اتجه إلى تركيا وبقي هناك قرابة العام، وعمل  في مجال البناء من أجل إعالة أسرته، ومن ثم عاد واستقر في إدلب.

ꞌالوضع في إدلب كان مرعباً لهذا هربت إلى عفرينꞌ

ويقول مؤيد عبدو: إن الوضع في إدلب كان مرعباً، وأضاف: "عندما كنا في إدلب كانت الحرب في أوجها، وكان الوضع مرعباً، وخاصة في ظل تواجد جبهة النصرة، والمجموعات الإرهابية الأخرى، ولهذا هربت إلى عفرين".

وأشار مؤيد إلى أنه " في عفرين لا تستطيع العيش كمدني، يجب أن تكون عنصراً في إحدى جماعات المرتزقة، وقال: "الوضع في عفرين كان أسوء من إدلب، المرتزقة هناك عبارة عن عصابات ولصوص ليس أكثر، يسرقون ممتلكات الأهالي، وهناك تهم جاهزة لكي يعتقلوا المدنيين، ويطالبوا الأهالي بدفع فدية تصل إلى 15 ألف دولار لإطلاق سراحهم".

وعن نقله إلى كري سبي/تل أبيض بعد الهجمات التي شنها الاحتلال التركي ومرتزقته على شمال وشرق سوريا في الـ 9 من تشرين الأول من العام الماضي، يقول مؤيد "نقلونا بالحافلات عبر تركيا إلى كري سبي، ولكن الوضع في كري سبي، كان أسوء من عفرين أيضاً".

ꞌفي كري سبي يتم ارتكاب الانتهاكات بأمر من تركيا ويتهمون قسد بهاꞌ

وعن ما شاهده من انتهاكات في كري سبي قال مؤيد عبدو: "لا يمكن وصف ما يقوم به المرتزقة في كري سبي، كل شيء يتم سرقته، القمح، الشعير، السيارات، المنازل، كل شيء كان يُسرق، لم يكن بمقدوري تحمّل ما كنت أشاهده، كانوا يتهمون المدنيين من أجل الفدية، حتى أنهم كانوا في بعض الأحيان يرتدون زي قوات سوريا الديمقراطية، ويدخلون المنازل لسرقتها، ليوهموا الأهالي بأن قسد هي من تسرق ممتلكات الأهالي، حتى أن التفجيرات التي تتم في كري سبي هم من يقومون بها بأمر من تركيا، ويتهمون قسد بها".

كل المجموعات تعمل وفق أوامر الجيش التركيꞌ

وأوضح مؤيد بأن كافة مجموعات المرتزقة تعمل وفق ما تؤمر به من قبل الدولة التركية، وتابع: "لا يهمهم أي شيء، لا الوطن، ولا الشرف ولا العرض، همهم الوحيد هو المال والدولارات، وليس لهم أي دور في المنطقة، هم مرتزقة مأجورين لدى الدولة التركية".

ꞌالشعب في المناطق المحتلة مستاء من ممارسات المرتزقةꞌ

وقال مؤيد إن الشعب في المناطق المحتلة سواء في عفرين، أو كري سبي/تل أبيض، مستاء، لأنه مذلول، وأردف بالقول: "الشعب يرى كيف تتم سرقة منزله وممتلكاته.

 حقيقةً: الشعب مستاء مما يعيشه".   

ꞌشعر بتأنيب الضمير وقرّر الفرارꞌ

بعد دخول مؤيد عبدو إلى كري سبي/تل أبيض، شاهد ممارسات وانتهاكات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحق الأهالي في المنطقة، يقول في هذا السياق: " الوضع في كري سبي/ تل أبيض كان أسوء من عفرين، كنت شاهداً وشاهدت بعيني كيف عمد عناصر جيش الاحتلال التركي ومرتزقته إلى سرقة ونهب ممتلكات الأهالي، وهذا ما لم يكن بإمكاني تقبله، وشعرت بتأنيب الضمير".

مؤيد عبدو أوضح بأنه وبسبب تقاسم المسروقات، والممتلكات، كانت تظهر خلافات وشجارات كثيرة بين فصائل وعناصر المرتزقة، وقال أيضاً :"قبل يوم من قدومي أقدم أحد قادة المرتزقة على سرقة سيارة أحد المدنيين".

 تمكن مؤيد عبدو من التواصل مع عدد من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، وطلب منهم الدخول ضمن صفوفهم ، بعدما استطاع أن يهرب من فصائل المرتزقة في محور قرية خالدية واستراحة الصقر، وسلّم نفسه لقوات سوريا الديمقراطية.

وكان عندما سلّم نفسه، جلب معه كميات من الأسلحة والذخائر العائدة لمرتزقة جيش الاحتلال التركي وهي: "سيارة شحن، سلاح دوشكا، قاذف B7، سلاح رشاش "BKC"، 4 أسلحة كلاشنكوف، منظار ليلي "TERMAL"، ومنظار، سلاح من نوع M16 بالإضافة إلى كميات كبيرة من الذخائر، وسلّمها لقوات سوريا الديمقراطية".

وقال مؤيد عبدو في نهاية حديثه: "أناشد كل الذين هم ضمن مجموعات المرتزقة، السوريين الوطنيين، بأن يأتوا إلى قسد، حقيقةً ما شهدته هنا من معاملة تؤكد أن هؤلاء سوريون وطنيون، استيقظوا أردوغان يقوم ببيعنا".

(د ج)

ANHA


إقرأ أيضاً