بعد هجوم قامشلو الأهالي يرممون ما تضرر ويقولون سنبقى

باشر أصحاب المحال التجارية في مدينة قامشلو ترميم محالهم التي تضررت إثر الهجوم الذي استهدف المدينة في 11 تشرين الثاني، مؤكدين بأن الهدف من هذه الهجمات نشر الذعر والخوف بين الأهالي، مؤكدين إصرارهم في موطنهم والصمود بوجه كل غازي. 

تعرضت مدينة قامشلو في 11 تشرين الثاني لهجوم عبر سيارتين مفخختين انفجرتا في وسط مركز سوق المدينة في شارع الوحدة المكتظ بالسكان، واستشهد مدنيون بالإضافة لجرح أكثر من 40 آخرين، ونتج عن التفجيرين خسائر مادية كبيرة بممتلكات المدنيين.

 وتدمر أكثر من 16 محل، بالإضافة لإلحاق اضرار كبيرة بفندق السفراء ومقهيّ الشموع وكيف كافيه. بالإضافة لاحتراق 4 سيارات ودراجة نارية.

وباشر اصاحب المحال التجارية وبلدية الشعب بتنظيف المنطقة من مخلفات الانفجارين، واكد الأهالي في هذا الإطار بأن الهدف من هذه الهجمات زعزعة الامن والاستقرار في المدينة وسط الهجمات التي تشنها تركيا على باقي مناطق شمال وشرق سوريا. وأكد الأهالي ايضاً تمسكم بمدينتهم.

أبناء 9 سنوات من الحرب

الشاب سيامند علي أحد العاملين في فندق السفراء الذي تضرر أجزاء منه نتيجة الانفجارين، قال " الهدف من هذه الهجمات نشر الرعب والذعر بين الأهالي، وزعزعة الأمن والأمان في المنطقة.

وأضاف: "لن يخاف الشعب ولن يترك ارضه، مهما حاولوا فلن يصلوا إلى مبتغاهم فنحن أبناء 9 سنوات من الحرب، وعاهدنا الشهداء بالمضي على خطاهم، ولن نتنازل عن مكتسباتنا التي تحققت بدمائهم الطاهرة".

وخاطب شعب المنطقة بالقول: "نحن شعب مقاوم ومناضل وأصحاب إرادة قوية، ولن يتمكن أحد من كسر إرادتنا، وعلى جميع القوى الكردية في المنطقة التكاتف للوقوف بوجه جميع المؤامرات التي تحاك ضد هذا الشعب التواق للحرية".

'لن نرحل من بلدنا'

داوود شمعون والذي يقوم بترميم مكتبته (مكتبة الحرية التي يعمل بها منذ 50 عام)، التي لحقت بها اضرار جسيمة إثر الهجوم، أوضح بأن الهجوم استهدف المدنيين، وقال: "هذه مكتبة ليست دائرة عسكرية، أهدف من خلال هذه المكتب تلبية احتياجات الطلبة، لا توجد في هذه المنطقة أية دوائر عسكرية ".

شمعون أوضح بأن مرتكبي الجرائم في شمال شرق سوريا لن يصلوا إلى أهدافهم لأنهم باقون في موطنهم، وقال: "نحن نعيش هنا وكافة المكونات متعايشة مع بعضها البعض من الكرد والعرب والسريان والأرمن وغيرهم من المكونات بمحبة وألفة، وسنبقى يداً واحدة ضد جميع الاخطار ولن نرحل من بلدنا".

دانيش رمضان احد الشهود على الانفجار الذي حدث وعامل ضمن مقهى كيف كافيه ، قال: "بدأ دوامي المسائي، دخلت إلى المقهى لاستلام العمل انا وصديقي، وأثناء المحاسبة فجأة صدر صوت قوي وتطاير زجاج النوافذ من حولنا، ولم نر شيء بسبب اعمدة الدخان والنار، سارعنا للخروج من المقهى، دخلنا في المستودع وبعدها سمعنا صوتا ثانيا، كان أقوى حينها لم نعلم ماذا نفعل، فقد كان الدخان والنيران منتشرين في كل مكان، واصوات سيارات الاسعاف والجرحى تتعالى وكأنها يوم القيامة".

رمضان بين بانه ومنذ اندلاع الثورة لم يفكر يوماً بالخروج من المدينة التي كبر وترعرع فيها وعاش طفولته وشبابه ضمنها، وقال: "هذه الهجمات الهدف منها إرهابنا لنفر من وطننا، لن نفر ولن نرحل مهما حاول الأعداء والمرتزقة نشر الخوف هذه أرضنا وارض اجدادنا ولن نتركها".

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً