بكر علو: الإدارة الذاتية لعفرين لاتزال على رأس عملها في إدارة شؤون المُهجرين

​​​​​​​قال الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لإقليم عفرين بكر علو أن أهالي عفرين أدركوا حقيقة مساعي وأهداف الاحتلال، ولذلك أصروا على البقاء والصمود في الشهباء رغم المعاناة والحصار. وأكد أن الإدارة الذاتية قائمة على رأس عملها في خدمة أهالي عفرين المهجرين.

بالتزامن مع الذكرى السنوية السادسة لتأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية لمقاطعة عفرين والتي تأسست في 29 كانون الثاني عام 2014، تحدث الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لإقليم عفرين بكر علو لوكالة أنباء هاوار حول ما أنجزته الإدارة في عفرين قبل الاحتلال ودور الإدارة في إدارة شؤون أهالي عفرين المهجرين قسراً إلى مقاطعة الشهباء.

علو استذكر بداية الشهداء الذي ضحوا بحياتهم من أجل حماية مكتسبات الإدارة الذاتية. وأردف أن "مقاطعة عفرين كانت منظمة وآمنة، في الوقت الذي كانت سوريا تعيش أزمة كبيرة في حين كانت الأزمة السورية مستمرة قام أهالي عفرين بتأسيس إدارة ذاتية لأجل تنظيم شؤونهم من النواحي التنظيمية، الاقتصادية، السياسية والاجتماعية، واستقبلوا النازحين من كافة المناطق السورية وعاشوا معهم دون تفرقة، وهنا ظهرت أولى بذور الأمة الديمقراطية".

احتلال عفرين استهدف تجربة الإدارة الذاتية ونهج الأمة الديمقراطية

وأكد بكر أن الهجوم الذي تعرضت له عفرين استهدف تجربة الإدارة الذاتية "الهجوم الذي شنته حكومة العدالة والتنمية على مقاطعة عفرين استهدف الإدارة الذاتية في عفرين، واستهدف مشروع الأمة الديمقراطية الذي تبنته الإدارة".

وقال بكر أن الخبرة التي اكتسبها الأهالي من خلال تجربة الإدارة الذاتية قاموا بتنفيذها في مقاطعة الشهباء بعد تهجيرهم قسراً إليها "مقاطعة الشهباء شهدت في السنوات الماضية حروباً ومعارك عديدة قبل تحريرها، البنية التحتية دمرت بشكل كامل، أغلبية المنازل مدمرة ومزروعة بالألغام، ولكن الأهالي استفادوا من تجربة الإدارة الذاتية والخبرة التي اكتسبوها في عفرين، وقاموا بتنظيم شؤونهم من خلال الكومينات والمجالس في مقاطعة الشهباء".

تحرير عفرين يبدأ من مواصلة الصمود في الشهباء

بكر تطرق إلى أوضاع أهالي عفرين المهجرين قسراً إلى الشهباء وما يتعرضون له من انتهاكات وحصار على يد مرتزقة الاحتلال التركي، وقال بهذا الصدد "لم يكتف المرتزقة بفرض الحصار على مناطق الشهباء، بل تواصل قصف المناطق الآهلة بالسكان، لكن كل ذلك لم يثني الأهالي عن مواصلة المقاومة الصمود. أهالي عفرين أدركوا حقيقةً أن تحرير عفرين يبدأ من خلال صمودهم في الشهباء، فالشعب هنا ومن خلال الكومينات يتلقون تدريبات فكرية ويعملون لتأمين حاجياتهم الأساسية بالرغم من المعاناة والمآسي، والشعب يدرك هذه الحقيقة ولكنهم يتقبلونها ويواصلون المقاومة".

الإدارة الذاتية على رأس عملها في إدارة شؤون الأهالي المهجرين

وتحدث علو عن الأعمال التي قامت بها الإدارة الذاتية منذ التهجير "أمنت الإدارة الذاتية للأهالي الكهرباء حيث وزعت 21000 أمبير على كافة القرى المحررة، وتقدم معونات غذائية مرتين كل شهر، إضافة إلى تأمين مياه الشرب وتأمين الأدوية الطبية، كما تقدم العلاج الطبي للأهالي وكذلك للوافدين من خارج المقاطعة. وكان تأمين التعليم لعشرات الآلاف من أطفال عفرين من أولوياتنا، حيث بدأ التعليم في الخيم وفي منازل شبه مدمرة، والأهالي تضامنوا مع الإدارة في هذه الخطوات".

 وشجب علو سياسات النظام السوري ضد أهالي عفرين المهجرين، وقال بهذا الصدد "يعيق النظام السوري تمرير المساعدات للأهالي في الشهباء، ويفرض رسوم جمركية على كل شيء يدخل إلى الشهباء من الأدوية والمحروقات والمواد الغذائية. كما أن المنظمات الدولية لا تقدم شيئاً على عكس ما تروج له أحياناً".

وفي ختام حديثه أكد علو أن مقاطعة عفرين وأهلها يتعرضون لانتهاكات من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته "هناك مقولة للروائي الفرنسي فيكتور هوجو تقول "من هنا مرَّ الأتراك فأصبح كل شيء خراب"، وهذه المقولة تتأكد من خلال النظر إلى الواقع المفروض في عفرين، فهناك تُقطع أشجار الزيتون، ويتم التنقيب عن الآثار ونهبها، تلك الآثار التي يعود تاريخ بعضها إلى آلاف السنوات".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً