بهاء العوام: التصعيد بين تركيا والأوروبيون سيتواصل حتى قمة لندن

أكد الكاتب والصحافي السوري بهاء العوام أن التصعيد بين تركيا والاتحاد الأوروبي سواء في ملف دواعش الغرب أو اللاجئين سيستمر حتى تعقد القمة بين أردوغان وقادة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في لندن مطلع الشهر المقبل, مشيراً إلى أنه أما أن يتفق الجميع حول الوضع في شمال وشرق سوريا وأما أن نشهد مساراً جديد لمحادثات الأتراك مع واشنطن وموسكو.

يستمر الحراك الإقليمي والدولي بشأن شمال وشرق سوريا, وسط ابتزاز تركي لأوروبا بورقة الدواعش واللاجئين في وقت ستشهد الأيام المقبلة عدة مباحثات منفصلة بشأن ذلك.

وتعقيباً على ذلك تحدث الكاتب والصحافي السوري بهاء العوام لوكالتنا قائلاً "إن المحاولات المستمرة لتركيا ومرتزقتها في توسيع مناطق عدوانهم المعنون بعملية نبع السلام، ينطوي على غرضين أحدهما عسكري والأخر سياسي".

وأوضح العوام "الغرض العسكري يتمثل بتثبيت المناطق التي تمت السيطرة عليها في العملية. والإيحاء بأن هذه العملية لن تنتهي عند حدود هذه المناطق وستتمدد إذا ما سنحت الفرصة لذلك. 

أما الغرض السياسي فهو تأكيد أنقرة على أن الاتفاقيات التي أبرمتها مع موسكو وواشنطن لم تكتمل بعد، وهناك بعض النقاط الخلافية التي لا تزال عالقة ولن تهدأ الجبهات إلا بحلحلتها".

وحول تناقض تركيا بعلاقتها مع واشنطن وموسكو قال الصحافي "مهما بدا السلوك التركي في الشمال السوري متناقضاً، فهو يفهم في سياق التفاهمات غير المكتملة مع الروس والأمريكيين. وهذه التفاهمات لم تكتمل ليس فقط لنقاط خلافية بين الأطراف الثلاثة، وإنما أيضاً لعدم توضح الخطط الأمريكية في تلك المناطق.

حتى هذه اللحظة لم تحسم الولايات المتحدة أمرها بشأن شكل بقائها في المنطقة. وحتى يتم ذلك سيبقى هناك حالة غير مفهومة في سلوك الروس والإيرانيين وحتى قوات سوريا الديمقراطية.

الجميع يدرك أن تفاهماته في ذلك المكان ومع أي طرف كان يجب أن تبنى على شكل الحضور الأمريكي في المنطقة، فهو المحدد الأساسي للمعادلات السياسية والعسكرية في مناطق شرق الفرات".

وبخصوص التوتر بين تركيا والاتحاد الأوروبي أشار العوام "يمكن فهم التصعيد المستمر بين تركيا والاتحاد الأوروبي، سواء في ملف دواعش الغرب أو اللاجئين. سيتواصل هذا التصعيد حتى تعقد القمة بين أردوغان وقادة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في لندن مطلع الشهر المقبل. إما أن يتفق الجميع على جميع الإشكاليات المرتبطة بالمنطقة الآمنة شمال سوريا، وإما أن نشهد تغيراً في مسار مفاوضات الأتراك مع الروس والأمريكيين". 

وأوضح "اتفاق الأتراك مع الأوروبيين لن يتم إلا بمباركة أمريكية، وقد يحمل تباعداً بين أنقرة وموسكو في بعض النقاط. لكن ثمة نقطة هامة يجب أن يتنبه لها كرد الشمال وقوات سوريا  الديمقراطية، وهي أن الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي ليس بالضرورة أن يكون لصالحهم أبداً". 

واختتم الصحافي السوري حديثه قائلاً "حتى هذه اللحظة جميع الرسائل التي تصدر من حلف شمال الأطلسي و الاتحاد الأوروبي، تقول إن الأوروبيين يريدون الحفاظ على ذلك التحالف الاستراتيجي مع تركيا ولا يريدون المواجهة معها".

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً