بوتين يؤكد عزمه مواصلة تطهير إدلب وأردوغان يتغاضى ويعود لتهديد شمال شرق سوريا 

كرر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تهديداته لشمال وشرق سوريا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيسين، الروسي فلاديمير بوتين، والإيراني حسن روحاني، المنعقد في أنقرة، فيما حاول غض النظر عن ملف إدلب التي تتعرض لهجمات روسيا والنظام.

وقال أردوغان خلال المؤتمر الصحفي "إن بلاده ستتخذ خطوات منفردة في شمال شرق سوريا، في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة خلال أسبوعين". وتأتي تهديداته هذه رغم تطبيق بنود الاتفاق المبرم بين تركيا وأمريكا بالتنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية حول آلية أمن الحدود، والذي دخل التنفيذ بخروج دوريات مشتركة على الحدود للمرة الثانية خلال الأسبوعين المنصرمين.

وفي الوقت الذي تتعرض فيه إدلب للهجمات من قبل النظام السوري المدعوم من الطيران الروسي والذي أدى لموجة نزوح كبيرة، لوحظ تهرب أردوغان الذي يعتبر نفسه أحد الأطراف الضامنة، من التركيز على وضع إدلب، فيما عاد ليطرح مشروع التغيير الديمغرافي في شمال وشرق سوريا، عبر المطالبة بإرسال اللاجئين السوريين إلى المنطقة وبناء مستوطنات لهم في شمال وشرق سوريا حيث قال:" إن إنشاء ممر آمن على الحدود بين تركيا وسوريا سيسمح لنحو 3 ملايين لاجئ سوري بالعودة إلى بلادهم".

أما عن موضع إدلب فأشار أردوغان إلى أن مسألتي الوضع في إدلب السورية وتشكيله اللجنة الدستورية الخاصة في سوريا، كانتا الموضوع الرئيس للزعماء، وادعى أن الدول الثلاث اتخذت خلال لقاء القمة، عدداً من القرارات المهمة التي تبعث الأمل للتوصل إلى تسوية سياسية في سوريا.

من جهة أخرى أكد بوتين خلال كلمته في المؤتمر الصحفي الختامي التزامه بدعم قوات النظام ومواصلة معركة إدلب وقال: "روسيا تعتزم دعم الجيش السوري أثناء عملياته المحدودة الهادفة إلى احتواء الخطر الإرهابي، حيث يظهر"، فيما أعاد إلى الأذهان أن "نظام وقف إطلاق النار لم يشمل الإرهابيين أبدا".

وأشار بوتين إلى أنه اتفق مع أردوغان وروحاني على مواصلة معركة إدلب حيث قال :"لا يمكننا أن نتسامح مع هذا، ولذلك اتفقنا مع السيد أردوغان والسيد روحاني على مواصلة العمل المشترك بهدف إزالة التوتر في إدلب بشكل نهائي".

وقال بوتين أيضاً :"جميعنا ندعو إلى وحدة أراضي سوريا وننطلق من أنه بعدما يتم حل القضايا المتعلقة بضمان الأمن ومحاربة الإرهاب، ستتم استعادة وحدة الأراضي السورية بالكامل وهذا يخص أيضاً سحب كل القوات الأجنبية من أراضي سوريا".

من جهته، أعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني عن أسفه لعدم تنفيذ الاتفاقات بشأن منطقة إدلب.

وقال روحاني: "العام الماضي وقّع شركاؤنا في عملية أستانا خلال اجتماع في سوتشي اتفاقاً بشأن إدلب. ونحن أيدنا الاتفاق آملين بأن يساعد في طرد الإرهابيين واستعادة الحكومة السورية لسيطرتها على الأراضي التي يسيطر عليها الإرهابيون".

وتابع: "بلا شك، أحد أهم أهداف الدول الضامنة لعملية أستانا بموجب تلك الاتفاقية، هو تفادي أزمة إنسانية كبرى في منطقة إدلب. ولم يمض وقت كثير منذ توقيع الاتفاق، لكن الأراضي تحت سيطرة الإرهابيين لم تتقلص، بل واتسعت كثيراً للأسف".

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الاجتماع الثلاثي هو الخامس لرؤساء الدول الضامنة لعملية أستانا، بعد أن استضاف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيريه التركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني للمرة الأولى بسوتشي في نوفمبر 2017.

المصدر: وكالات


إقرأ أيضاً