بي بي سي: شوكولاتة فيريرو روشيه ونوتيلا ممزوجتان بعرق الأطفال الكرد

أشار تقرير لشبكة بي بي سي البريطانية إلى واقع الفقر الذي يعيشه الكرد في تركيا، ما يجبرهم على تشغيل أطفالهم في أعمال قاسية جداً وخصوصاً في جني محصول البندق، وقال إن شركة فيريرو التي تصنع شوكولاتة نوتيلا لا تفعل الكثير للتأكد من أن منتجاتها لا تستغل عمالة الأطفال.

وبحسب التقرير فإن تركيا تنتج حوالي ثلاثة أرباع المحصول العالمي من البندق، والمشتري الأكبر هو شركة فيريرو المشهورة التي تصنع شوكولاتة نوتيلا. ولكن "من يجمعون هذا البندق في الغالب هم أُسر من المهاجرين، من بينهم أطفال، يعملون لساعات طويلة مقابل أجر مادي زهيد".

ويشير التقرير إلى أن غالبية العاملين في جني محصول البندق هم من العوائل الكردية من باكور "شمال" كردستان، بينهم أطفال تقل أعمارهم بكثير عن الحد الأدنى لسن العمل القانوني في تركيا.

ويعمل الأطفال برفقة عوائلهم قرابة 10 ساعات يومياً في مناطق شديدة الانحدار، وتُحدد السلطات المحلية الأجور بـ 95 ليرة تركية (16 دولار) في اليوم. ولكن بحسب التقرير "يقل الأجر بالنسبة للأسر، إذ يتقاضى كل فرد 65 ليرة كحد أقصى (وعادة ينخفض الأجر إلى 50 ليرة في المتوسط) بعد سداد 10 في المئة للسمسار الذي يجلبهم للعمل، وأجرة الطريق من وإلى منازلهم، وتكلفة المعيشة".

ويشير التقرير إلى أن شركة الشوكولاتة المعروفة فيريرو، التي تملكها أسرة إيطالية وتصنع شوكولاتة نوتيلا، وفيريرو روشيه، وكيندر، تشتري حوالي ثلث الإنتاج التركي من البندق. وهي لا تزرع البندق أو تتاجر فيه بنفسها، وتقول على موقعها الإلكتروني إن "تتبع الخامات أمر أساسي للتأكد من جودة المنتجات وعملية الإنتاج".

وتسعى الشركة لتتبع كميات البندق المُستهلكة مئة في المئة بحلول العام 2020. لكن التقرير المقرر نشره قريباً يقول إنها حتى الآن لا يمكنها تتبع سوى 39 في المئة.

ويؤكد التقرير أنه إذا تتبعت سلسلة الشراء، سيكون واضحاً كمية الأمور التي يمكن اكتشافها.

وبحسب التجّار الذين التقتهم شبكة بي بي سي فإن شركة فيريرو روشيه لا تسألهم عن المزارعين الذين يشترون منهم البندق، أو عن ظروف العمالة في مزارعهم.

ويتساءل التقرير: كيف تتأكد الشركة من أن الأطفال لم يعملوا في جمع ثمار البندق؟.

ويشير التقرير إلى أن الأسر الكردية تأتي من باكور "شمال كردستان" للعمل في جمع البندق، وتقطن في أكواخ بدائية "دون ماء أو كهرباء أو دورة مياه" لمدة شهر حتى ينتهي موسم جمع المحصول.

وأكّد التقرير إن العاملين الكرد في البساتين لم يتناولوا الشوكولاتة بالبندق ولا يريدون رؤيتها لأنها مرتبطة لديهم بـ "الفقر والبؤس".

(ح)


إقرأ أيضاً