بيان إلى الرأي العام بخصوص استشهاد مراسلنا سعد أحمد

منذ أن انطلقت ثورة الشعب في شمال وشرق سوريا، حملت وكالتنا وكالة أنباء هاوار ANHA على عاتقها تغطية مجريات الأحداث وتوثيق كل ما يجري خطوة بخطوة وكشف سياسات المستبدين وألاعيب الإعلام المضلل الذي يخدم الأجندات الخارجية التي تسعى للنيل من شعوب المنطقة وأخوة الشعوب الموجودة.

وعلى هذا الأساس قام مراسلونا وبكل صدق وإيمان بالعمل على نقل الحقائق وتوثيقها بكل شفافية وموضوعية حتى أصبحت وكالتنا بفضل هذا الكادر الإعلامي مصدر المعلومات الأساسي لكافة الوسائل الإعلامية المحلية والدولية، وفي هذا الطريق قدمت وكالتنا ثلاثة شهداء هم الشهيدة دليشان إيبش وهوكر محمد اللذين صادف ذكرى استشهادهما الثانية يوم أمس 12- 10- 2017، ورزكار أدانميش الذي استشهد في 18 كانون الأول 2017 أثناء تغطيتهم للمقاومة التي كانت تبديها وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة وقوات سوريا الديمقراطية بوجه مرتزقة داعش وارهابهم الذي كان يشكل خطراً على عموم الإنسانية، كما أصيب عدد من مراسلينا أثناء تغطيتهم للمعارك وقصف المرتزقة على أحياء مدينة حلب ومدينة كري سبي/تل أبيض وفي كركي لكي، وكذلك في قصف جيش الاحتلال التركي على كري سبي مثل مراسلينا إبراهيم الأحمد وكلستان محمد اللذين استهدفهما جيش الاحتلال التركي بشكل مباشر في مدينة كري سبي.

واليوم، ومع استمرار مقاومة الكرامة في يومها الخامس بوجه الاحتلال التركي، كان مراسلونا موجودين في داخل مدينة سريه كانيه، يتابعون المقاومة، كما توجه مراسلنا سعد شيخموس أحمد برفقة موكب للمدنيين الذي كان يتوجه من مدن إقليم الجزيرة إلى مدينة سريه كانيه لدعم سكانها، ولكن طائرات جيش الاحتلال التركي استهدفت وبشكل متعمد موكب المدنيين، وارتكبت مجزرة بحق المدنيين راح ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى، إذ استشهد مراسل وكالتنا سعد شيخموس أحمد كما أصيب مراسلنا محمد أكينجي بجروح إلى جانب صحفيين آخرين.

إننا في وكالة أنباء هاوار نتقدم بالتعازي الحارة لعائلة زميلنا الشهيد سعد أحمد وعوائل شهداء هذه المجزرة المروعة التي ترقي إلى جرائم حرب، وندعو لزميلنا محمد وبقية زملائنا الصحفيين والمدنيين الشفاء العاجل.

زميلنا سعد الذي ينحدر من ناحية تل تمر التي تتميز بتعايش الكرد والعرب والآشوريين جنباً إلى جنب، انضم إلى وكالة أنباء هاوار ربيع عام 2016، رغبة منه في إظهار الحقيقة وتوثيق مجريات الثورة خطوة بخطوة، فكان مثال المراسل الخلوق الهادئ الذي لا يكل ولا يمل ويحمل في يديه آلة التصوير ويتجول في المنطقة راصداً الحقيقة ليكون اليوم شهيدا اخر لشهداء الاعلام الحر.

إننا في الوقت الذي نعاهد فيه شهيدنا سعد أحمد بأننا سنتابع مسيرته في إظهار الحقيقة ونقلها للعالم أجمع، فإننا ندين القصف التركي المتعمد للمدنيين العزّل والصحفيين الذين كانوا يكشفون زيف ادعاءاته، كما ندعو كافة الوسائل الإعلامية المحلية والعالمية لإظهار حقائق جرائم الاحتلال واستهدافه للمدنيين العزّل حتى يرى العالم أجمع حقيقة ما يجري في شمال وشرق سوريا.

وندعو أيضاً المنظمات الإعلامية العالمية لإبداء موقفها الواضح من الاستهداف المتعمد للمدنيين والإعلاميين من قبل الجيش التركي.

وكالة أنباء هاوار ANHA


إقرأ أيضاً